رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الزراعة: انخفاض إنتاج اللبن والبيض بسبب ارتفاع الحرارة|فيديو

الثروة الداجنة والحيوانية
الثروة الداجنة والحيوانية

أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن موجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها البلاد خلال فصل الصيف تؤثر بصورة مباشرة على معدلات إنتاج الثروة الحيوانية والداجنة، إلا أنها لا تؤثر على جودة اللحوم أو سلامتها للاستهلاك الآدمي، موضحًا أن التأثير الأساسي يقتصر على انخفاض الإنتاجية نتيجة ما يعرف بالإجهاد الحراري، وأن ارتفاع درجات الحرارة يفرض تحديات كبيرة أمام المربين، خاصة في ظل تأثير الإجهاد الحراري على الحيوانات والطيور، وهو ما يستدعي الالتزام بالإرشادات الفنية التي تصدرها وزارة الزراعة للحفاظ على الإنتاج وتقليل الخسائر.

الإجهاد الحراري.. جودة اللحوم

وأشار رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن الإجهاد الحراري يعد من أبرز العوامل التي تؤثر في كفاءة الإنتاج الحيواني، حيث يؤدي إلى انخفاض معدلات النمو لدى الحيوانات، فضلًا عن تراجع إنتاج اللبن في الماشية وإنتاج البيض في الدواجن، نتيجة تأثر العمليات الحيوية داخل جسم الحيوان بارتفاع درجات الحرارة، وأن هذه التأثيرات لا تنعكس على جودة اللحوم أو سلامتها الغذائية، موضحًا أن اللحوم المنتجة من الحيوانات والدواجن السليمة تظل صالحة وآمنة للاستهلاك الآدمي، وأن الأمر يقتصر فقط على انخفاض الكميات المنتجة بسبب تراجع معدلات التغذية والنمو.

وأوضح رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، أن الدواجن تختلف عن الثروة الحيوانية في طريقة تعاملها مع الحرارة المرتفعة، إذ لا تمتلك غددًا عرقية تساعدها على التخلص من الحرارة الزائدة، ولذلك تعتمد على عملية اللهث لخفض درجة حرارة الجسم، وأن هذه الآلية تؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة وانخفاض شهية الطيور لتناول الأعلاف، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على معدلات النمو وإنتاج البيض، مؤكدًا أن استمرار التعرض للإجهاد الحراري دون توفير وسائل الحماية المناسبة قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية للمربين.

إرشادات لمواجهة موجات الحر

وأشار رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، إلى أن وزارة الزراعة أصدرت مجموعة من التوصيات والإرشادات الفنية لمساعدة المربين على تقليل آثار الحرارة المرتفعة، وفي مقدمتها تجنب تقديم الأعلاف المركزة خلال ساعات الذروة، حيث تكون درجات الحرارة في أعلى مستوياتها، وأن الوزارة تنصح أيضًا بعدم نقل الحيوانات أو الدواجن خلال فترات الحر الشديد، لما قد يسببه ذلك من إجهاد إضافي قد يؤثر على صحتها، إلى جانب ضرورة توفير مياه الشرب النظيفة بصورة مستمرة، والاهتمام بتحسين التهوية داخل الحظائر والعنابر واستخدام وسائل التبريد المناسبة، مع خفض مستويات الرطوبة للحفاظ على بيئة صحية للإنتاج.

وأكد رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، أن تجاهل الإجراءات الوقائية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، موضحًا أن الإجهاد الحراري في الحالات الشديدة قد يتسبب في نفوق بعض الحيوانات أو الطيور، خاصة إذا لم تتوافر ظروف الإيواء المناسبة أو وسائل التبريد الكافيةن وأن تطبيق التعليمات الفنية يسهم في تقليل معدلات النفوق والحفاظ على الإنتاج، كما يساعد المربين على تجاوز فترات الحرارة المرتفعة بأقل قدر ممكن من الخسائر، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار منظومة الإنتاج الحيواني والداجني.

الدكتور طارق سليمان
الدكتور طارق سليمان

التحسين الوراثي لدعم الإنتاج

واختتم الدكتور طارق سليمان، بالتأكيد على أن وزارة الزراعة تواصل تنفيذ خططها لتطوير قطاع الإنتاج الحيواني والداجني، من خلال برامج التحسين الوراثي التي تستهدف رفع كفاءة السلالات وزيادة قدرتها على الإنتاج وتحمل الظروف المناخية المختلفة، وأن الوزارة تعمل كذلك على التوسع في تطوير مزارع الدواجن وفق نظام التربية المغلق، الذي يوفر بيئة أكثر ملاءمة للإنتاج ويقلل من تأثير التغيرات المناخية، إلى جانب إتاحة برامج تمويل وقروض ميسرة للمربين لدعم تحديث المزارع وتحسين وسائل التهوية والتبريد، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على استقرار إنتاج اللحوم والألبان والبيض، رغم التحديات التي تفرضها موجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف.

تم نسخ الرابط