نادية حمدان: وحدة الطفل الآمن تعزز حماية الأطفال ورعايتهم بمصر|فيديو
أكدت الدكتورة نادية زكير حمدان، مديرة «وحدة الطفل الآمن» بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن إطلاق الوحدة يمثل خطوة جديدة في تطوير منظومة حماية الطفل في مصر، مشيرة إلى أنها صُممت لتكون آلية وطنية متكاملة تجمع تحت مظلتها مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف توفير استجابة سريعة ومنسقة لأي تهديد أو خطر قد يتعرض له الأطفال، وأن فلسفة إنشاء الوحدة تعتمد على توحيد الجهود بين الجهات المعنية بحماية الطفل، بما يضمن سرعة التدخل ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للأطفال المعرضين للخطر، مؤكدة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توفير بيئة آمنة ومستقرة تتيح لكل طفل فرصًا متكافئة للنمو السليم، بما يتوافق مع مبدأ تحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
منظومة لحماية الأطفال
وأشارت مديرة «وحدة الطفل الآمن»، خلال لقاء خاص مع قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الوحدة لا تعمل بمعزل عن المؤسسات الأخرى، وإنما تعتمد على التكامل بين مختلف الجهات ذات الصلة، بما يضمن بناء شبكة وطنية متماسكة قادرة على التعامل مع مختلف الحالات التي تحتاج إلى تدخل سريع، وأن هذه المنظومة تسهم في تنسيق الأدوار بين الجهات الحكومية والهيئات المختصة ومنظمات المجتمع المدني، الأمر الذي يعزز سرعة الاستجابة للحالات، ويحد من تكرار الإجراءات، ويوفر للأطفال خدمات متكاملة تراعي احتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية.
وأكدت مديرة «وحدة الطفل الآمن»، أن دور الوحدة لا يقتصر على التعامل مع الحالات الطارئة بعد وقوعها، بل يمتد إلى تبني نهج وقائي يستهدف الحد من المخاطر قبل حدوثها، من خلال تنفيذ برامج توعوية تستهدف الأسر وأفراد المجتمع، وأن هذه البرامج تركز على نشر ثقافة حقوق الطفل، وتعريف أولياء الأمور بآليات التربية الإيجابية، وكيفية اكتشاف العلامات المبكرة التي قد تشير إلى تعرض الطفل للعنف أو الإهمال أو الاستغلال، بما يسهم في الوقاية من المشكلات قبل تفاقمها.
دعم نفسي وقانوني للأطفال
وأضافت مديرة الوحدة، أن «وحدة الطفل الآمن» تقدم حزمة متكاملة من الخدمات للأطفال الذين يتعرضون لمواقف تهدد سلامتهم أو استقرارهم، وتشمل الدعم النفسي، والرعاية الاجتماعية، والمساندة القانونية، بما يساعد الأطفال على تجاوز الأزمات التي مروا بها، وأن هذه الخدمات لا تتوقف عند تقديم المساعدة الفورية، وإنما تمتد إلى متابعة الحالة والعمل على إعادة دمج الطفل داخل أسرته أو مجتمعه بصورة إيجابية، مع توفير الدعم اللازم لضمان استقرار حالته النفسية والاجتماعية على المدى الطويل.
وشددت مديرة «وحدة الطفل الآمن»، على أن نجاح أي منظومة لحماية الطفل يعتمد بدرجة كبيرة على وعي المجتمع ومشاركته الفاعلة، مؤكدة أن مسؤولية حماية الأطفال لا تقع على عاتق المؤسسات الرسمية وحدها، وإنما تتطلب تعاون جميع أفراد المجتمع، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات يُشتبه في تعرضها للعنف أو الإهمال أو الاستغلال، مؤكدة أن سرعة الإبلاغ تمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الأطفال، وتمكين الجهات المختصة من التدخل في الوقت المناسب لتقديم الدعم اللازم ومنع تفاقم الأضرار.

إطلاق تجريبي في المحافظات
واختتمت الدكتورة نادية زكير حمدان، بالتأكيد على أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يسعى من خلال هذه المبادرة إلى إنشاء منظومة مستدامة لحماية الأطفال الأكثر عرضة للخطر، تعتمد على التكامل بين مؤسسات الدولة والشركاء من المجتمع المدني، بما يضمن وصول خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني إلى جميع الأطفال المحتاجين إليها، ويعزز مناخ الحماية والرعاية في مختلف المحافظات، بما يرسخ حقوق الطفل، ويدعم بناء جيل ينشأ في بيئة آمنة ومستقرة تتيح له فرص النمو والتطور والمشاركة الإيجابية في المجتمع، إذ أن المشروع انطلق في مرحلته الأولى بصورة تجريبية، بهدف تقييم آليات العمل وقياس مدى كفاءة الخدمات المقدمة، قبل التوسع في تطبيقه على مستوى الجمهورية.


