رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أكرم القصاص: مصر قادت اتفاق غزة ورسخت مسار الحل الفلسطيني|فيديو

قطاع غزة- الضفة الغربية
قطاع غزة- الضفة الغربية

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الدولة المصرية لعبت دورًا محوريًا في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية لم تكن مرتبطة فقط بالمراحل الأخيرة من المفاوضات، وإنما جاءت امتدادًا لجهود سياسية ودبلوماسية متواصلة بدأت منذ اندلاع الأزمة، واستهدفت احتواء التصعيد وتهيئة الأجواء أمام تسوية سياسية تضع حدًا للحرب وتخفف من معاناة المدنيين، وأن القاهرة تعاملت مع الأزمة الفلسطينية وفق رؤية شاملة تقوم على تثبيت التهدئة، والحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني، والعمل بالتنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق قابل للتنفيذ ويحظى بدعم واسع.

مصر تقود جهود الوساطة

وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن الدور المصري لم يبدأ مع اقتراب الاتفاق، وإنما انطلق منذ المراحل الأولى للحرب، حيث كثفت القاهرة اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية، وسعت إلى تقريب وجهات النظر وطرح حلول سياسية قابلة للتطبيق، بما يضمن وقف العمليات العسكرية وتهيئة الظروف لإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار، وأن التحركات المصرية استندت إلى خبرة طويلة في إدارة الملف الفلسطيني، وهو ما منح القاهرة القدرة على التعامل مع تعقيدات الأزمة، وإدارة الحوار مع جميع الأطراف بصورة متوازنة، بما يخدم القضية الفلسطينية ويحافظ في الوقت نفسه على أمن واستقرار المنطقة.

وأكد الكاتب الصحفي، أن الاجتماع الذي استضافته القاهرة للفصائل الفلسطينية خلال شهر يوليو الماضي مثّل محطة مهمة في مسار التفاهمات، حيث نجحت مصر في طرح رؤية جديدة للتعامل مع واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا، وهي قضية السلاح داخل قطاع غزة، وأن الطرح المصري اعتمد على فكرة حصر السلاح وتسليمه إلى حكومة وحدة وطنية فلسطينية، بدلًا من الدخول في جدل حول قضية نزع السلاح، وهو ما أسهم في تقريب وجهات النظر بين الفصائل، وخلق أرضية مشتركة ساعدت على تجاوز خلافات استمرت لفترات طويلة.

الرؤية المصرية.. إزالة العقبات

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الصيغة التي قدمتها القاهرة ساعدت في إسقاط عدد من العقبات التي كانت تعرقل مسار المفاوضات، كما أبطلت، بحسب رؤيته، عددًا من المبررات التي كانت تُستخدم لتأجيل التوصل إلى اتفاق أو استمرار العمليات العسكرية، وأن نجاح الفصائل الفلسطينية في التوافق حول هذه الرؤية منح المفاوضات دفعة قوية، وساعد الوسطاء على الانتقال إلى مناقشة آليات تنفيذ الاتفاق، بدلاً من البقاء في دائرة الخلافات السياسية التي عطلت جهود التسوية لفترات طويلة.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن الاتفاق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتضمن تشكيل حكومة فلسطينية موحدة تتولى إدارة قطاع غزة، بما يعزز وحدة المؤسسات الفلسطينية ويدعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، وأن هذه المرحلة تشمل أيضًا انسحاب الفصائل تدريجيًا من المشهد العسكري، وفق التفاهمات التي يجري العمل عليها، مع استمرار الدور المصري في التنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين لضمان تنفيذ جميع البنود المتفق عليها، ومتابعة أي تطورات قد تؤثر في مسار الاتفاق.

خبرة مصر.. نجاح الاتفاق

واختتم الكاتب الصحفي أكرم القصاص، بالتأكيد على أن مصر تمتلك خبرة تراكمية كبيرة في إدارة الملف الفلسطيني، وهو ما جعلها الطرف الأكثر قدرة على الجمع بين مختلف القوى الفلسطينية، والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة، وأن هذا التوازن في العلاقات، إلى جانب الثقة التي تحظى بها القاهرة لدى مختلف الأطراف، يمنح الجهود المصرية فرصًا أكبر للنجاح، ويعزز إمكانية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وتهيئة المناخ المناسب لاستكمال المسار السياسي، بما يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الاستقرار، ويحافظ على أمن المنطقة ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الحوار والتوافق والتنفيذ الفعلي للاتفاقات المبرمة.

تم نسخ الرابط