رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

لازم إصلاح حقيقي.. استشاري: رفع أسعار الكهرباء مش هو الحل| فيديو

المواطن وقطاع الكهرباء
المواطن وقطاع الكهرباء

أكد المهندس الدكتور محمد سليم، استشاري الطاقة، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء جاءت في ظل ارتفاع تكاليف إنتاج الطاقة والضغوط الاقتصادية التي تواجهها الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تتحمل جزءًا كبيرًا من تكلفة الإنتاج، إلا أن معالجة هذا الملف لا ينبغي أن تعتمد فقط على رفع الأسعار، وإنما تحتاج إلى حلول هيكلية تحقق التوازن بين الحفاظ على استدامة القطاع ومراعاة الأعباء الواقعة على المواطنين، وأن قطاع الكهرباء يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية العالمية، سواء فيما يتعلق بأسعار الوقود أو تكاليف التشغيل، مؤكدًا أن استمرار تقديم الخدمة بكفاءة يتطلب إدارة متوازنة للموارد، لكن دون تحميل المواطنين أعباء إضافية بصورة مستمرة.

إصلاح منظومة الكهرباء

وأشار استشاري الطاقة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن هناك تشريعات وآليات تنظيمية كان من المفترض أن تُفعّل بصورة أكبر لإعادة هيكلة منظومة الكهرباء، بما يضمن تحقيق العدالة بين مختلف شرائح المشتركين، ويؤسس لنظام تسعير أكثر وضوحًا وشفافية، وأن المواطن يتفهم طبيعة التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة، لكنه في المقابل ينتظر أن تكون آليات احتساب الأسعار واضحة وعادلة، وأن تستند إلى معايير معلنة تضمن توزيع الأعباء بصورة متوازنة بين جميع الأطراف.

وأوضح استشاري الطاقة، أن قطاع الطاقة عالميًا يواجه تغيرات متسارعة أثرت بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الكهرباء، نتيجة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج والتقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية، وهو ما انعكس على تكلفة تشغيل محطات الكهرباء في العديد من الدول، وأن هذه المتغيرات فرضت تحديات كبيرة على قطاع الكهرباء، إلا أن مواجهتها تتطلب تنويع الحلول وعدم الاقتصار على رفع التعريفة، مع أهمية تطوير السياسات التي تضمن كفاءة التشغيل وتعزز استدامة المنظومة على المدى الطويل.

تعزيز استقلالية مرفق الكهرباء

وأشار استشاري الطاقة، إلى أهمية الدور الذي يقوم به جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، موضحًا أن تعزيز استقلالية الجهاز يسهم في ترسيخ الثقة في قرارات التسعير، ويضمن وجود آليات أكثر شفافية عند مراجعة الأسعار، وأن وجود جهة تنظيمية قوية ومستقلة يساعد على تحقيق التوازن بين مصالح الدولة والمستهلكين، ويعزز من كفاءة إدارة قطاع الكهرباء، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

وأكد استشاري الطاقة، أن معالجة التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء تستلزم التوسع في مشاركة القطاع الخاص في إنتاج الطاقة، بما يساهم في زيادة الاستثمارات، ورفع كفاءة الإنتاج، وتقليل الضغوط المالية على الدولة، أن ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة والموجات الحارة، يمثل عنصرًا مهمًا في دعم استقرار الشبكة الكهربائية، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات.

المهندس محمد سليم
المهندس محمد سليم

الشفافية والقانون.. قطاع الكهرباء

واختتم المهندس محمد سليم، بالتأكيد على أن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء كانت متوقعة في ضوء ارتفاع تكاليف الإنتاج، موضحًا أنها لا تغطي كامل الأعباء التي تتحملها الدولة في هذا القطاع الحيوي، إلا أنه شدد على أن رفع الأسعار لا يمكن أن يكون الحل الوحيد أو الدائم، وأن تطوير منظومة الكهرباء يتطلب تطبيق القوانين المنظمة للقطاع، وتعزيز الشفافية في عرض البيانات المتعلقة بالاستهلاك والتكاليف، مع مراجعة آليات التسعير بصورة تحقق العدالة لجميع المشتركين، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الخاصة، ورفع كفاءة الإنتاج، وترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك، بما يضمن استدامة قطاع الكهرباء، والحفاظ على جودة الخدمة، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وقدرة المواطنين على تحمل تكاليف الخدمات الأساسية. 

تم نسخ الرابط