مفاجأة.. هشام الحلبي أسباب غير مسبوقة في حادث ميناء دمياط|فيديو
أكد اللواء طيار أركان حرب هشام الحلبي، الخبير الأمني والاستراتيجي، أن تحديد الأسباب الحقيقية لحريق ميناء دمياط لا يمكن الجزم به خلال عمليات الإطفاء أو في الساعات الأولى من وقوع الحادث، مشددًا على أن الوصول إلى نتائج دقيقة يتطلب انتهاء أعمال السيطرة على الحريق وإجراء معاينات فنية متخصصة في موقع الواقعة، وأن الحوادث من هذا النوع تستلزم اتباع الإجراءات الفنية والقانونية المتعارف عليها، والتي تبدأ بمعاينة موقع الحريق وجمع الأدلة وتحليلها، قبل إصدار أي استنتاجات أو إعلان النتائج للرأي العام.
فحص الحريق والسفن المتضررة
وأشار الخبير الأمني والاستراتيجي، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" مع قناة "بي بي سي نيوز عربي"، إلى أن المرحلة التالية بعد انتهاء عمليات الإطفاء تتمثل في دخول لجان فنية متخصصة إلى موقع الحادث، لإجراء معاينات دقيقة على السفن والمنشآت المتضررة، بهدف تحديد نقطة بداية الحريق، والأسباب التي أدت إلى اندلاعه، ومدى تأثيره على المرافق المختلفة داخل الميناء، وأن هذه اللجان تعتمد في عملها على الأدلة الفنية وآثار الحريق والتقارير الهندسية، وهو ما يضمن الوصول إلى نتائج تستند إلى معايير علمية ومهنية، بعيدًا عن أي استنتاجات متسرعة قد لا تعكس حقيقة ما جرى.
وأوضح الخبير الأمني، أن الدولة المصرية لم تعلن حتى الآن سوى المعلومات الأولية المتعلقة بالواقعة، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس الالتزام بالإجراءات القانونية والفنية التي تفرض عدم إصدار أحكام أو تحديد أسباب الحادث قبل انتهاء التحقيقاتن وأن التقارير الأولية تمثل مرحلة لجمع المعلومات ورصد الوقائع، بينما يحتاج التقرير النهائي إلى استكمال جميع أعمال الفحص والمعاينة وتحليل الأدلة، بما يضمن تقديم صورة دقيقة وشاملة عن ملابسات الحادث وأسبابه الحقيقية.
اتخاذ المواقف الرسمية
وأكد الخبير الأمني والاستراتيجي، أن أي مواقف أو إجراءات رسمية يتم اتخاذها في مثل هذه القضايا يجب أن تستند إلى وقائع ثابتة وأدلة موثقة، وليس إلى تكهنات أو معلومات غير مكتملة، مشيرًا إلى أن التعامل مع الأحداث ذات الطبيعة الأمنية يتطلب أعلى درجات الدقة والاحترافية، وأن بناء المواقف على معلومات مؤكدة يمنح الدولة القدرة على التحرك وفق أسس قانونية واضحة، سواء على المستوى الداخلي أو في إطار العلاقات الدولية، بما يحفظ الحقوق ويعزز مصداقية الإجراءات المتخذة.
وأشار الخبير الأمني، إلى أن مصر تحرص على استكمال جميع مراحل التحقيق قبل اتخاذ أي خطوات لاحقة، موضحًا أن تحديد المسؤوليات أو اتخاذ أي إجراءات يرتبط بما تسفر عنه التحقيقات الرسمية من نتائج موثقة يمكن الاستناد إليها، وأن الدولة المصرية تتعامل مع مثل هذه الوقائع باعتبارها دولة ذات سيادة تمتلك مؤسسات قادرة على إدارة الأزمات وفق القانون، وهو ما يفرض دراسة جميع الملابسات بصورة دقيقة قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بحقوقها أو بمواقفها الرسمية.

دراسة شاملة للحادث
واختتم اللواء طيار هشام الحلبي، بالتأكيد على أن الوصول إلى الحقيقة في حادث ميناء دمياط يتطلب تحقيقًا شاملًا يجمع بين الفحص الفني والتحليل الأمني والاستناد إلى الأدلة المادية، مشددًا على أن إصدار الأحكام قبل انتهاء هذه الإجراءات قد يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة، وأن المنهج الذي تتبعه الدولة المصرية يقوم على التحقق الكامل من جميع الوقائع قبل إعلان النتائج، بما يضمن الشفافية والدقة في عرض المعلومات للرأي العام، ويؤكد أن أي خطوات أو مواقف مستقبلية ستكون مبنية على نتائج التحقيقات الرسمية والأدلة التي تثبتها الجهات المختصة، بما يحفظ حقوق الدولة ويعزز الثقة في مؤسساتها وآلياتها القانونية والفنية.


