متحدث فتح: لا مبرر لانزعاج نتنياهو من اتفاق حظي بموافقة حكومته|فيديو
أكد الدكتورعبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح، أن الخلافات والتباينات القائمة بين القوى والفصائل الفلسطينية لم تمنع وجود توافق واسع حول الأولويات الوطنية في هذه المرحلة، مشددًا على أن الهدف الرئيسي بالنسبة للقيادة الفلسطينية وجميع القوى يتمثل في وقف الحرب على قطاع غزة، وإنهاء معاناة المدنيين، وتهيئة الظروف لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وأن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، والعمل بصورة موحدة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة مستمرة، بما يخفف من معاناة سكان القطاع الذين تعرضوا لظروف إنسانية بالغة الصعوبة خلال الفترة الماضية.
إعادة الإعمار.. العمليات العسكرية
وأشار متحدث فتح، خلال مقابلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الانتقال من مرحلة المواجهات إلى مرحلة إعادة البناء يمثل الهدف الأساسي في الوقت الراهن، مؤكدًا أن الأولوية بعد تثبيت وقف إطلاق النار تتمثل في تنفيذ برامج الإغاثة الإنسانية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وإطلاق مشروعات إعادة الإعمار، وأن هذه الجهود تأتي في إطار تنفيذ مخرجات القمة العربية والإسلامية الطارئة المتعلقة بخطة إعادة إعمار قطاع غزة وبرامج التعافي المبكر، مشيرًا إلى أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الإنسانية، وإعادة الخدمات الأساسية إلى المواطنين داخل القطاع.
وأكد متحدث فتح، أن هناك توافقًا فلسطينيًا على ضرورة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، ومنع العودة إلى دائرة المواجهات العسكرية، مع أهمية استكمال تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق بما يحقق الاستقرار ويفتح المجال أمام الحلول السياسية، وأن الشارع الفلسطيني، وخاصة داخل قطاع غزة، يترقب تنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاق، بعد سنوات من الظروف الإنسانية الصعبة، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة القادمة خطوات عملية تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين وتخفف من حجم المعاناة التي يعيشونها.
الجهود المصرية وتحركات الوسطاء
وأشار متحدث فتح، إلى تقديره للجهود التي تبذلها مصر، إلى جانب الأطراف المشاركة في الوساطة، من أجل تثبيت الاتفاق واستكمال مراحله، مؤكدًا أن التحركات الدبلوماسية المستمرة لعبت دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين الوسطاء، مع أهمية وجود دعم دولي يسهم في ضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، بما يساعد على ترسيخ الاستقرار داخل قطاع غزة، ويمنع العودة إلى التصعيد من جديد.
وأوضح متحدث فتح، أنه يأمل في وجود خطوات عملية تتماشى مع الجهود السياسية المبذولة، بما يضمن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق وفق الجدول الزمني المحدد، مؤكدًا أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على التزام جميع الأطراف بتنفيذ ما تم التوافق عليه، وأن استمرار تنفيذ الاتفاق يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم فرص الاستقرار، وتمكين المؤسسات من أداء دورها، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق برامج إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

معاناة سكان قطاع غزة
واختتم الدكتور عبد الفتاح دولة، بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني تحمل أعباء إنسانية كبيرة خلال السنوات الماضية، وأن الأولوية الآن يجب أن تكون لتخفيف معاناة المدنيين، وإعادة الحياة إلى طبيعتها داخل قطاع غزة، من خلال توفير الاحتياجات الأساسية وإعادة تشغيل المرافق والخدمات، وأن نجاح الاتفاق لن يقاس فقط بالتفاهمات السياسية، وإنما بمدى انعكاسه على حياة المواطنين، عبر تثبيت وقف إطلاق النار، واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية، وإطلاق مشروعات إعادة الإعمار والتعافي المبكر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا واسعًا لضمان تنفيذ الالتزامات، وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الأجواء أمام مسار سياسي يسهم في إنهاء الأزمة وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.


