كواليس مثيرة.. عبداللطيف: 4 قاطرات أنقذت ميناء دمياط من كارثة|فيديو
كشف الربان ياسر عبداللطيف أحمد، رئيس الإدارة المركزية للخدمات البحرية بهيئة ميناء دمياط، تفاصيل الساعات الأولى للتعامل مع حادث اشتعال سفينتي الغاز داخل الميناء، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة ورفع درجة الجاهزية فور وقوع الحادث كانتا العامل الحاسم في احتواء الموقف ومنع وقوع خسائر أكبر، أن الحادث وقع أثناء وجود سفينة غاز تابعة لشركة "سي جاز" على الرصيف المخصص لها لتفريغ حمولتها، بالتزامن مع وجود سفينة التغييز التابعة للشركة المتحدة لمشتقات الغاز، وهو ما فرض تحديًا كبيرًا أمام فرق الإنقاذ بسبب حساسية الموقع وطبيعة المواد الموجودة على متن السفينتين.
انفجار مفاجئ.. ميناء دمياط
وأشار رئيس الإدارة المركزية للخدمات البحرية، خلال لقاء خاص مع قناة "إكسترا نيوز"، إلى أنه فور سماع صوت الانفجار، جرى إبلاغ رئيس هيئة ميناء دمياط على الفور، والذي قام بدوره بإخطار وزير النقل، لتبدأ على الفور إجراءات رفع درجة الاستعداد القصوى داخل الميناء، وأن التعليمات صدرت بشكل عاجل إلى جميع الوحدات البحرية والقاطرات برفع جاهزيتها الكاملة، مع التحرك الفوري إلى موقع الحادث، مؤكدًا أن سرعة اتخاذ القرار لعبت دورًا رئيسيًا في السيطرة على تطورات الموقف خلال الدقائق الأولى.
وأكد رئيس الإدارة المركزية للخدمات البحرية، أن الوحدات البحرية كانت متمركزة بالقرب من موقع الحادث، الأمر الذي ساعد على سرعة وصولها إلى السفينتين، حيث بدأت فرق الإطفاء والقاطرات تنفيذ خطة الطوارئ، بالتزامن مع تقييم حجم الأضرار وتحديد أولويات التدخل، وأن الفرق نجحت في التعامل سريعًا مع السفينة الأولى التابعة لشركة "سي جاز"، والتي كانت الأضرار بها محدودة واقتصرت على تصاعد الأدخنة، حيث تمت السيطرة على الحريق وتأمينها في وقت قصير.
كبير المرشدين.. أخطر سفينة
وأضاف رئيس الإدارة المركزية للخدمات البحرية، أنه قام بإبلاغ كبير المرشدين، الربان عبدالفتاح طه، الذي وصل إلى موقع الحادث خلال أقل من دقيقة، وتولى قيادة عملية التعامل مع السفينة الأكثر خطورة، بالتنسيق مع فرق الإرشاد البحري والقاطرات، وأن كبير المرشدين وجه أيضًا مرشدين آخرين للتعامل مع السفينة الثانية، بما يضمن تنفيذ خطة الإنقاذ بصورة متزامنة، والحفاظ على أعلى درجات الأمان أثناء عمليات السحب والإطفاء.
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للخدمات البحرية، أن السفينة الثانية كانت الأكثر تضررًا، حيث اندلعت بها النيران بصورة مباشرة وارتفعت ألسنة اللهب بشكل واضح، وهو ما استدعى الدفع بأربع قاطرات بحرية للمشاركة في عملية سحبها بعيدًا عن الرصيف، وأن القاطرات الأربع عملت في وقت واحد لتنفيذ عملية القطر، مع استمرار أعمال الإطفاء والتبريد أثناء التحرك، حتى تم إخراج السفينة من منطقة الخطر ونقلها إلى موقع آمن بعيدًا عن منشآت الميناء.

إنقاذ الميناء.. الهدف الأول
واختتم الربان ياسر عبداللطيف أحمد، بالتأكيد على أن الهدف الأساسي منذ اللحظة الأولى كان حماية ميناء دمياط والمنشآت الحيوية المحيطة به، إلى جانب الحفاظ على سلامة المواطنين، موضحًا أن السفينة المشتعلة كانت تمثل خطرًا مباشرًا على الميناء بأكمله إذا لم يتم التعامل معها بسرعة وحسم، وأن نجاح العملية جاء نتيجة التنسيق الكامل بين هيئة ميناء دمياط، والقيادات المشرفة، وأطقم القاطرات، وفرق الإرشاد البحري، ووحدات الإطفاء، مؤكدًا أن رفع حالة الاستعداد الفوري، وسرعة اتخاذ القرار، والجاهزية الفنية العالية للعاملين، أسهمت في احتواء الحريق وسحب السفينة المشتعلة بواسطة أربع قاطرات بحرية إلى منطقة آمنة، ومنع وقوع كارثة كانت قد تهدد الميناء والمناطق المحيطة به، في واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ البحري التي شهدها ميناء دمياط خلال السنوات الأخيرة.


