رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

حامد فارس: القاهرة تقود تحالفًا دوليًا لتنفيذ المرحلة الثانية باتفاق غزة|فيديو

دور مصر في اتفاقية
دور مصر في اتفاقية غزة

أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن مصر تواصل أداء دورها المحوري في إدارة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى دعم مسار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة تقود تنسيقًا إقليميًا ودوليًا واسعًا بهدف دفع المرحلة الثانية من الاتفاق إلى حيز التنفيذ، في إطار تحركات متواصلة تستهدف تثبيت التهدئة وتعزيز فرص الاستقرار، وأن التطورات الأخيرة لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت نتيجة عمل دبلوماسي مكثف وجهود متراكمة بذلتها القاهرة على مدار الفترة الماضية، بالتعاون مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين، بما ساعد على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

المرحلة الثانية.. مسار الاتفاق

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6"، عبر قناة "الحياة"، إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق تمثل محطة مفصلية في مسار الأزمة، موضحًا أنها ستحدد مدى قدرة الأطراف المختلفة على ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية على الأرض، بما يحقق تقدمًا ملموسًا نحو تثبيت وقف إطلاق النار، وأن هذه المرحلة تتجاوز مجرد الحفاظ على الهدوء، إذ تستهدف وضع أسس جديدة لإدارة الأوضاع داخل قطاع غزة، من خلال تنفيذ البنود الأساسية للاتفاق، وتهيئة المناخ المناسب للانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن تنفيذ المرحلة الثانية سيفتح الباب أمام بدء مشروعات إعادة إعمار قطاع غزة، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق الحيوية التي تضررت خلال الأحداث الأخيرة، بما يسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، وأن نجاح هذه الخطوات يرتبط بوجود التزام حقيقي من جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف إعادة الإعمار باعتباره أحد أهم عناصر تحقيق الاستقرار طويل الأمد داخل القطاع.

ملف الانسحاب.. طاولة المفاوضات

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن من بين أبرز الملفات التي تتصدر المرحلة الثانية من الاتفاق قضية الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، موضحًا أن هذا الملف يمثل أحد المحاور الرئيسية في المفاوضات الجارية، نظرًا لما يحمله من أبعاد سياسية وأمنية، وأن التعامل مع هذا الملف يتطلب توافقًا بين مختلف الأطراف، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، مؤكدًا أن نجاح المفاوضات يتوقف على مدى الالتزام بتنفيذ البنود التي يتم الاتفاق عليها خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن القاهرة تدير هذا الملف وفق رؤية استراتيجية تعتمد على الحوار والتنسيق مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة المواقف المتباينة للأطراف المختلفة، بما يساعد على الحفاظ على زخم المفاوضات وتقليل فرص تعثرها، وأن التحركات المصرية نجحت في بناء توافقات واسعة، وخلقت مناخًا سياسيًا يدعم استمرار الجهود الرامية إلى تثبيت الاتفاق، بما يعزز فرص الانتقال إلى مراحل أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.

الدكتور حامد فارس
الدكتور حامد فارس

دعم دولي.. تنفيذ الاتفاق

واختتم الدكتور حامد فارس، بالتأكيد على أن الجهود المصرية أسهمت في حشد دعم إقليمي ودولي لمسار الاتفاق، الأمر الذي عزز من فرص المضي قدمًا نحو تنفيذ المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يعكس الثقة في الدور الذي تقوم به القاهرة باعتبارها وسيطًا رئيسيًا في إدارة الأزمة، وأن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، موضحًا أن نجاح تنفيذ البنود العملية سيشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ الاستقرار داخل قطاع غزة، وإطلاق برامج إعادة الإعمار، وتحسين الأوضاع الإنسانية، بما يفتح المجال أمام مسار سياسي أكثر استدامة يخدم أمن المنطقة ويعزز فرص تحقيق السلام.

تم نسخ الرابط