خبير: توحد الفصائل الفلسطينية يعزز الاستقرار وإنهاء أزمة غزة|فيديو
أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، أن المرحلة الحالية تشهد تطورًا مهمًا في مسار القضية الفلسطينية، يتمثل في تنامي حالة التوافق بين الفصائل الفلسطينية، معتبرًا أن تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز فرص الاستقرار والحفاظ على مستقبل الشعب الفلسطيني، وأن التقارب بين الفصائل يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وأن وحدة الصف الفلسطيني تمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم أي جهود سياسية تستهدف الوصول إلى حلول أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.
توافق الفصائل.. المرحلة المقبلة
وأشار رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، خلال استضافته في برنامج "الساعة 6"، عبر قناة "الحياة"، إلى أن موافقة الفصائل الفلسطينية على ترتيبات تتعلق بتسليم السلاح إلى جهات مختصة، سواء كانت قوى دولية أو الشرطة الفلسطينية، تمثل تطورًا مهمًا في إطار الجهود الرامية إلى تهيئة الأوضاع الأمنية والإدارية داخل قطاع غزة، وأن هذه الخطوة تعكس وجود رغبة لدى مختلف الأطراف في تهيئة المناخ اللازم لتنفيذ التفاهمات السياسية، بما يسهم في بناء مرحلة جديدة تقوم على تعزيز الاستقرار، ودعم المؤسسات المدنية، وتوفير بيئة مناسبة لاستعادة الحياة الطبيعية داخل القطاع.
وأكد الخبير العسكري، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، مستفيدة من خبرتها الطويلة في إدارة هذا الملف، وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما ساعد على تقليص نقاط الخلاف والوصول إلى مساحة أكبر من التوافق، وأن القاهرة ركزت خلال مشاوراتها على توضيح التداعيات التي قد تنجم عن استمرار الانقسام الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية أسهمت في تعزيز قناعة الأطراف بأهمية توحيد الصفوف، بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية ويدعم فرص نجاح المسار السياسي.
مصر تتمسك بالحلول السياسية
وأشار رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، إلى أن الموقف المصري اتسم بالثبات منذ اندلاع الأزمة، حيث أكدت القاهرة باستمرار دعمها للحلول السياسية باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة الأزمة، إلى جانب تمسكها بالحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية تستند إلى رؤية استراتيجية واضحة، تقوم على تحقيق الاستقرار الإقليمي، ومنع اتساع دائرة الصراع، مع التأكيد على أهمية الوصول إلى تسوية عادلة تستند إلى قواعد الشرعية الدولية.
وأوضح الخبير العسكري، أن التحركات التي قادها المفاوض المصري جاءت بالتنسيق مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، من بينها تركيا وقطر والولايات المتحدة، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لمسار المفاوضات، وساعد في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، وأن هذا التعاون عزز فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى مراحل تنفيذية تشمل تعزيز الاستقرار داخل القطاع، وتهيئة الأجواء لإطلاق برامج إعادة الإعمار والتعافي المبكر.

إشادة بالدور المصري
واختتم اللواء محمد عبد المنعم، بالتأكيد على أن الإشادات الدولية بالدور المصري تعكس حجم الجهود التي بذلتها القاهرة خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الرؤية المصرية أثبتت أهميتها في التعامل مع تطورات الأزمة، خاصة فيما يتعلق بالتأكيد على رفض تهجير الفلسطينيين، وضرورة الحفاظ على وجودهم داخل أراضيهم، وأن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين جميع الأطراف لضمان تثبيت التفاهمات وتنفيذ الاتفاقات المعلنة، بما يهيئ الطريق أمام استعادة الاستقرار داخل قطاع غزة، وإطلاق مشروعات إعادة الإعمار، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وصولًا إلى تسوية سياسية تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقًا للمرجعيات الدولية.


