رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

قبل التنسيق.. كيف تتجنب "الجامعات الوهمية"؟.. ضبط أكثر من 400 كيان

فخ الكيانات الوهمية
فخ الكيانات الوهمية

مع انطلاق موسم تنسيق الجامعات، تتجدد مخاوف آلاف الأسر من الوقوع في فخ الكيانات التعليمية الوهمية، التي تنشط كل عام مستغلة حالة القلق التي يعيشها طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم، عبر إعلانات مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لـ"كليات معتمدة"، و"شهادات دولية"، و"قبول دون التقيد بالمجموع"، بينما تنتهي رحلة الطالب بشهادة لا يعترف بها أحد، وضياع سنوات من عمره وآلاف الجنيهات التي أنفقتها أسرته.

فخ الكيانات الوهمية

ورغم الضربات المتتالية التي وجهتها وزارة التعليم العالي لهذه الكيانات، فإن الظاهرة لا تزال تتجدد عاما بعد آخر، بعدما كشف الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن لجنة الضبطية القضائية تمكنت، بالتعاون مع الجهات المعنية، من ضبط أكثر من 400 كيان وهمي، مشيرا إلى أن بعض هذه الكيانات يعاود نشاطه من خلال تغيير اسمه أو الانتقال إلى مقرات جديدة للهروب من الملاحقة القانونية.

 

"الفرصة الذهبية" للكيانات الوهمية

تؤكد مصادر بوزارة التعليم العالي، أن موسم التنسيق يمثل الفترة الأكثر نشاطا لهذه الكيانات، إذ تستهدف الطلاب الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالكليات التي يرغبون فيها، وتبدأ في استدراجهم من خلال إعلانات براقة تتحدث عن القبول دون التقيد بالحد الأدنى للمجموع، أو الحصول على "شهادة معتمدة محليا ودوليا"، أو الدراسة بنظام الساعات المعتمدة، مع وعود بفرص عمل مضمونة بعد التخرج، وهي مزاعم لا تستند في كثير من الأحيان إلى أي أساس قانوني.

سنوات دراسة قد تضيع بالكامل

ويحذر الدكتور عادل عبدالغفار، من أن أخطر ما يواجه الطالب هو اكتشافه، بعد سنوات من الدراسة، أن المؤسسة التي التحق بها غير معتمدة، وهو ما يعني عدم إمكانية معادلة الشهادة لدى المجلس الأعلى للجامعات، لتتحول سنوات الدراسة والمصروفات التي تحملتها الأسرة إلى خسارة كاملة دون أي قيمة قانونية أو أكاديمية.

وكشفت مصادر بوزارة التعليم العالي، عن عدد من المؤشرات التي تساعد الطلاب وأولياء الأمور على اكتشاف الكيانات الوهمية قبل الوقوع ضحية لها، أبرزها:

- الإعلان عن قبول الطلاب دون التقيد بالحد الأدنى للمجموع.

-  الادعاء بمنح شهادات معتمدة محليًا أو دوليًا دون سند قانوني.

-  عدم صدور قرار جمهوري أو وزاري بإنشاء المؤسسة.

-  عدم إدراج اسمها ضمن القائمة الرسمية لمؤسسات التعليم العالي المعتمدة.

-  الاعتماد على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي فقط في الترويج لأنشطتها دون وجود موقع إلكتروني رسمي.

-  استخدام عبارات تسويقية مثل "اعتماد أوروبي" أو "شهادة دولية" دون تقديم مستندات رسمية تثبت ذلك.

القائمة السوداء 

وبالتزامن مع بدء أعمال التنسيق، كثفت وزارة التعليم العالي جهودها لمواجهة الكيانات الوهمية، من خلال خطة متكاملة تعتمد على تحديث القائمة الرسمية للجامعات والمعاهد المعتمدة بصورة مستمرة، إلى جانب نشر "القائمة السوداء" للكيانات الوهمية التي تم ضبطها، لتحذير الطلاب وأولياء الأمور منها.

كما عززت الوزارة، عمليات الرصد الإلكتروني على مدار الساعة لمتابعة الإعلانات المضللة وصفحات الكيانات غير المرخصة، مع إحالة المخالفات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية، بالتوازي مع إطلاق حملات توعوية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لتعريف الطلاب بمخاطر هذه الكيانات وطرق التحقق من اعتماد المؤسسات التعليمية.

وتشدد وزارة التعليم العالي، على أن خطوة واحدة قد توفر على الأسرة سنوات من الخسائر، وهي التأكد من أن المؤسسة التعليمية مدرجة ضمن القائمة الرسمية لمؤسسات التعليم العالي المعتمدة، والتي تضم الجامعات الحكومية، والأهلية، والخاصة، والتكنولوجية، وأفرع الجامعات الأجنبية، والجامعات المنشأة باتفاقيات دولية، فضلًا عن الأكاديميات والمعاهد المعتمدة.

كما تؤكد الوزارة أن أي إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء عبر "فيسبوك" أو "إنستجرام" أو "تيك توك"، لا يعد دليلًا على اعتماد المؤسسة، وأن المرجع الوحيد هو الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة ومنصاتها الرسمية، داعية الطلاب إلى عدم سداد أي رسوم أو تسليم أي أوراق قبل التأكد من الوضع القانوني للمؤسسة.

تم نسخ الرابط