رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

رئيس جامعة عين شمس: أعضاء هيئة التدريس مفتاح الحفاظ على جودة مخرجات التعليم

جانب من فعاليات الجلسة
جانب من فعاليات الجلسة

 

أكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، أن تطوير منظومة التعليم العالي أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات العالمية المتسارعة، مشددا على أهمية وضع استراتيجيات جديدة تتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، مع تحقيق التوازن بين التوسع في إنشاء الجامعات والبرامج الدراسية والحفاظ على جودة التعليم والاعتماد الأكاديمي.

 

تطوير أداء أعضاء هيئة التدريس

وأشار رئيس جامعة عين شمس، إلى أن الحفاظ على جودة مخرجات التعليم يمثل تحديا رئيسيا في ظل زيادة أعداد المؤسسات الجامعية، وهو ما يتطلب تطوير أداء أعضاء هيئة التدريس، وتعزيز التعاون بين الجامعات، وتبادل الخبرات بما يضمن تقديم تعليم قادر على المنافسة، مؤكدا أن دور الجامعات لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، وإنما يمتد إلى بناء شخصية قادرة على التفكير النقدي والابتكار والتكيف مع المتغيرات، مع الحفاظ على أن يظل العنصر البشري محور العملية التعليمية.

جاء ذلك خلال الجلسة الأولى من فعاليات النسخة الـ19 من الملتقى الدولي للتعليم العالي والتدريب «إديوجيت 2026»، والتي جاءت بعنوان «من التلقين إلى التمكين.. تخصصات جامعية تعد الإنسان لعصر الآلات الذكية»، حيث ناقشت مستقبل تطوير التعليم الجامعي في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، وآليات دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف التخصصات، إلى جانب التوسع في التعليم القائم على المهارات والشهادات المصغرة.

وشارك في الجلسة الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة القطاع الصحي بالمجلس الأعلى للجامعات، والدكتور عبادة سرحان، رئيس جامعة المستقبل، إلى جانب عدد من ممثلي الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية.

ومن جانبه، أكد الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة القطاع الصحي بالمجلس الأعلى للجامعات، أن تطوير التعليم الطبي أصبح مرتبطا بشكل مباشر باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، موضحا أن إعداد الأطباء وأعضاء الفريق الطبي في المستقبل يحتاج، إلى جانب المعرفة الأكاديمية، إلى توفير تدريب عملي حقيقي وبيئات مناسبة للتطبيق.

وأوضح أن لجنة القطاع الصحي بالمجلس الأعلى للجامعات تعمل على وضع رؤى وخطط لتطوير التدريب وتأهيل الطلاب، بما يضمن امتلاكهم المهارات اللازمة لمواكبة التطورات العالمية في المجالات الطبية، مشددًا على أهمية دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية.

وقال الدكتور عبادة سرحان، رئيس جامعة المستقبل، إن الجامعات الخاصة جاءت لتكون شريكا مكملا للجامعات الحكومية في تطوير منظومة التعليم العالي، لما تتمتع به من مرونة تساعدها على سرعة تحديث اللوائح والبرامج، وعقد شراكات مع الجامعات الأجنبية، واستقطاب الخبرات الدولية، ودعم البحث العلمي.

وأضاف أن الجامعات المصرية تشهد تطورا ملحوظا في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات، وأن الطلاب أظهروا تميزا في هذه المجالات، مشيرا إلى وجود فرق طلابية تعمل على تأسيس شركات ناشئة والانضمام إلى حاضنات الأعمال، وهو ما يؤكد أهمية ربط التعليم بالابتكار والصناعة.

وأكد أن دمج التعليم مع الصناعة أصبح ضرورة لدعم الابتكار، وتحويل الأفكار والبحوث إلى تطبيقات عملية تسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.

وخلال الجلسة، استعرض ممثلو عدد من الدول تجاربهم في تطوير التعليم العالي، حيث أكد ممثل أوزبكستان أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل المحرك الأساسي للتنمية المستدامة، موضحًا أن بلاده عملت على زيادة أعداد الجامعات، وجذب المؤسسات التعليمية الدولية، ودمج تخصصات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية في البرامج الدراسية، ودعم الشركات الناشئة التكنولوجية.
خرجت الجلسة الأولى بعدد من التوصيات المهمة التي تستهدف تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بمتطلبات الثورة التكنولوجية وسوق العمل، حيث أوصى المشاركون بضرورة تطوير البرامج الأكاديمية داخل الجامعات لتتجاوز مفهوم نقل المعرفة التقليدية، والانتقال إلى نموذج تعليمي يعتمد على بناء المهارات والكفاءات، مع دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف التخصصات، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل.

وأكدت التوصيات أهمية أن تصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من منظومة التعليم الجامعي، من خلال تدريب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة، وتوظيفها في التعليم والبحث العلمي والابتكار، مع مواكبة الجامعات للتطورات العالمية المتسارعة.

وشدد المشاركون على ضرورة توفير فرص تدريب حقيقية للطلاب داخل المؤسسات الإنتاجية والصناعية، خاصة في التخصصات الطبية والهندسية والتكنولوجية، لضمان امتلاك الخريجين للمهارات التطبيقية المطلوبة، وتحقيق التكامل بين الجامعات وقطاعات الأعمال.

كما دعت الجلسة إلى تعزيز دور الجامعات في تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات وحلول عملية تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني، مع دعم الابتكار وريادة الأعمال وإنشاء الحاضنات التكنولوجية والشركات الناشئة القائمة على المعرفة.

وأوصى المشاركون بمنح الجامعات مساحة أكبر من المرونة لتطوير لوائحها وبرامجها الأكاديمية، وإبرام الشراكات الدولية، واستقطاب الخبرات العالمية، والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير المناهج والبرامج الدراسية، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج مستمرة لتأهيل أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية، والتأكيد على أهمية التوسع في تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والروبوتات والبرامج التكنولوجية الحديثة، وإنشاء بيئة جامعية داعمة للابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة التحول الرقمي ودعم الصناعات المستقبلية.

تم نسخ الرابط