رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ليه نتيجة الثانوية العامة اتعلنت بالليل؟.. رفعت فياض يكشف السر الحقيقي|فيديو

فرحة طلاب الثانوية
فرحة طلاب الثانوية العامة

كشف الكاتب الصحفي رفعت فياض، الخبير التربوي، أن إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026 في وقت متأخر من الليل لم يكن قرارًا عشوائيًا، وإنما جاء ضمن رؤية تستهدف تغيير الصورة الذهنية الراسخة لدى المجتمع بشأن الثانوية العامة، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم أرادت توجيه رسالة واضحة مفادها أن الثانوية العامة أصبحت شهادة تعليمية عادية، وليست الحدث المصيري الذي يسيطر على الأسر المصرية كل عام، وأن طريقة إعلان النتيجة هذا العام اختلفت بصورة واضحة عن السنوات الماضية، حيث لم يصاحبها مؤتمر صحفي أو احتفالية رسمية، بل جرى اعتمادها وإتاحتها إلكترونيًا بنفس الآلية التي يتم بها إعلان نتائج الدبلومات الفنية، في خطوة تستهدف تقليل الضغوط النفسية التي تحيط بالطلاب وأولياء الأمور.

تغيير ثقافة.. الثانوية العامة

وأشار الخبير التربوي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن وزارة التربية والتعليم تسعى منذ سنوات إلى إعادة صياغة نظرة المجتمع إلى الثانوية العامة، باعتبارها مرحلة دراسية ضمن منظومة التعليم، وليست المقياس الوحيد لمستقبل الطالب، موضحًا أن حالة القلق والرهبة التي ترافق إعلان النتيجة كل عام تحتاج إلى تغيير تدريجي في الثقافة المجتمعية، وأن إعلان النتيجة في ساعة متأخرة من الليل يحمل دلالة واضحة على هذا التوجه، حيث لم يعد الهدف صناعة حالة من الترقب الإعلامي أو الضجة المصاحبة لإعلان النتائج، وإنما التعامل معها بصورة طبيعية، بما يخفف من الضغوط التي يعيشها الطلاب وأسرهم.

وأكد الخبير التربوي، أن نسبة النجاح العامة في الثانوية العامة 2026 بلغت 75.1%، مقابل 79.2% في العام الماضي، بما يعكس انخفاضًا يقترب من 4.1%، مشيرًا إلى أن هذا التراجع لم يقتصر على شعبة بعينها، وإنما شمل الشعب الثلاث، وهي الأدبي، وعلمي علوم، وعلمي رياضة، وأن تراجع نسب النجاح جاء متوافقًا مع انخفاض أعداد الطلاب الحاصلين على المجاميع المرتفعة، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على تنسيق الجامعات خلال العام الدراسي الجديد، خاصة بالنسبة للكليات التي تعتمد على المجاميع المرتفعة في القبول.

لا أوائل مكررين لأول مرة

وأشار الخبير التربوي، إلى عدم وجود أي أوائل مكررين في قائمة أوائل الثانوية العامة، موضحًا أن ترتيب الأوائل جاء من المركز الأول وحتى العاشر دون تكرار لأي مركز، وهو أمر يختلف عن كثير من الأعوام السابقة التي شهدت تساوي عدد من الطلاب في الدرجات، وأن هذا الأمر يعكس وجود فروق دقيقة بين الطلاب الأوائل، ويؤكد أيضًا دقة عملية التصحيح ورصد الدرجات، بما أسهم في تحديد ترتيب واضح لجميع المراكز دون الحاجة إلى تكرارها.

وطمأن الخبير التربوي، طلاب الثانوية العامة بشأن المرحلة المقبلة، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق قبل انطلاق أعمال تنسيق الجامعات، موضحًا أن المؤشرات الأولية تؤكد أن الحدود الدنيا للقبول في مختلف الكليات ستشهد انخفاضًا مقارنة بالعام الماضي، وأن الانخفاض المتوقع في التنسيق يرتبط بصورة مباشرة بتراجع نسب النجاح وانخفاض المجاميع المرتفعة، لافتًا إلى أن نسبة التراجع في الحدود الدنيا للقبول قد تصل إلى نحو 2%، وهو ما يمنح شريحة أكبر من الطلاب فرصة الالتحاق بالكليات التي كانوا يطمحون إليها.

 الكاتب الصحفي رفعت فياض
 الكاتب الصحفي رفعت فياض

انخفاض مجاميع القمة

واختتم الكاتب الصحفي رفعت فياض، بالإشارة إلى أن انخفاض أعداد الطلاب الحاصلين على الدرجات النهائية والمجاميع المرتفعة سيؤدي بطبيعة الحال إلى تراجع الحدود الدنيا لكليات القمة، سواء في القطاع الطبي أو الهندسي أو غيرها من الكليات التي تعتمد على المنافسة بالمجموع، وأن تنسيق الجامعات 2026 سيتحرك إلى مستويات أقل من العام الماضي، داعيًا الطلاب إلى التعامل بهدوء مع المرحلة المقبلة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التوقعات غير الدقيقة، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التعليم العالي، مؤكدًا أن مستقبل الطالب لا يتوقف على مجموع الثانوية العامة فقط، وإنما يعتمد أيضًا على الاجتهاد واختيار التخصص المناسب الذي يتوافق مع قدراته وطموحاته.

تم نسخ الرابط