الأولى على الجمهورية علمي رياضة: «كنت متوقعة أكون الأولى.. وأمي صاحبة الفضل»
عبرت الطالبة حسناء عمر سعد، الحاصلة على المركز الأول على مستوى الجمهورية بالشعبة العلمية "رياضيات" في الثانوية العامة، عن سعادتها الكبيرة بعد إعلان النتيجة، مؤكدة أن لحظة معرفة حصولها على المركز الأول كانت من أسعد لحظات حياتها، بعدما تُوجت رحلة طويلة من الاجتهاد والمثابرة بالتفوق على مستوى الجمهورية، وأنها كانت تتوقع أن تكون ضمن أوائل الجمهورية نتيجة التزامها بالمذاكرة طوال العام الدراسي، لكنها لم تتخيل أن تتوج بالمركز الأول، مؤكدة أن هذا الإنجاز يمثل حلمًا تحقق بعد أشهر من العمل المتواصل والحرص على استثمار كل لحظة في الدراسة.
الدعاء وراء رحلة التفوق
وأكدت الطالبة المتفوقة، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن سر نجاحها لم يعتمد على عدد ساعات المذاكرة فقط، وإنما على حسن تنظيم الوقت ووضع خطة واضحة للالتزام بها منذ بداية العام الدراسي، مشيرة إلى أن توزيع المهام اليومية ساعدها على استيعاب المناهج بصورة أفضل دون الشعور بضغط كبير، وأن الدعاء والمواظبة على الصلاة كانا من أهم أسباب تجاوزها الفترات الصعبة والضغوط النفسية التي يمر بها معظم طلاب الثانوية العامة، مؤكدة أن التوكل على الله منحها الطمأنينة والثقة طوال العام، وساعدها على التركيز وعدم الانشغال بالتوقعات أو الشائعات التي كانت تتردد بين الطلاب.
وأشادت الطالبة المتفوقة، بالدور الكبير الذي لعبته والدتها في رحلة النجاح، مؤكدة أنها كانت السند الحقيقي لها طوال العام، ولم تتأخر في تقديم أي دعم نفسي أو معنوي، سواء في أوقات المذاكرة أو خلال فترات التوتر التي سبقت الامتحانات، وأن أسرتها وفرت لها الأجواء المناسبة للدراسة، وحرصت على تخفيف الضغوط عنها، وهو ما ساعدها على التركيز الكامل في تحقيق هدفها، مؤكدة أن النجاح لم يكن مجهودًا فرديًا فقط، بل جاء نتيجة دعم أسري متواصل وثقة كبيرة من جميع أفراد العائلة.
الضغوط النفسية.. التحدي الأصعب
وأشارت الطالبة المتفوقة، إلى أن أكثر ما واجهها خلال العام الدراسي لم يكن صعوبة المناهج أو الامتحانات، وإنما الضغوط النفسية المصاحبة للثانوية العامة، والتي يعيشها كل طالب مع اقتراب موعد الاختبارات وإعلان النتيجة، وأنها كانت تتعامل مع هذه الضغوط من خلال الالتزام بخطتها الدراسية، وعدم مقارنة نفسها بالآخرين، مع الحرص على الحصول على فترات راحة قصيرة لاستعادة النشاط، مؤكدة أن الاستمرار في الأداء اليومي كان أفضل وسيلة لتجاوز القلق والخوف.
وكشفت الطالبة المتفوقة، أن أسرتها علمت بالنتيجة في البداية من خلال "شيت إكسل" المتداول، إلا أنها طلبت التأكد من صحة البيانات قبل الاحتفال رسميًا، مشيرة إلى أنها كانت حريصة على الاطمئنان بنفسها قبل تصديق الخبر، وأن والدتها لم تستطع حبس دموعها فور التأكد من حصولها على المركز الأول، بينما تحولت أجواء المنزل إلى احتفال عائلي كبير، بعدما أدرك الجميع أن سنوات الاجتهاد أثمرت عن تحقيق إنجاز استثنائي على مستوى الجمهورية.

رسالة لطلاب الثانوية العامة
واختتمت الطالبة حسناء عمر سعد، بتوجية رسالة إلى طلاب الثانوية العامة في الأعوام المقبلة، داعية إياهم إلى الاجتهاد وعدم الاستسلام للضغوط أو الخوف من الامتحانات، مؤكدة أن النجاح لا يتحقق بالحظ، وإنما بالالتزام والاستمرار في بذل الجهد منذ اليوم الأول، وأن تنظيم الوقت، والثقة في الله، وعدم الانشغال بما يثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تمثل عوامل أساسية لتحقيق التفوق، مشيرة إلى أن كل طالب قادر على الوصول إلى حلمه إذا وضع هدفًا واضحًا أمامه وسعى إليه بإصرار وعزيمة، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يبدأ ببذل الأسباب ثم التوكل على الله، وهو ما قادها في النهاية إلى اعتلاء قمة الثانوية العامة وتحقيق المركز الأول على مستوى الجمهورية.


