الثاني على الجمهورية علمي رياضة: «لن أختار الكلية على أساس مجموعي»|فيديو
أعرب الطالب مهاب محمد يوسف، الحاصل على المركز الثاني على مستوى الجمهورية بالشعبة العلمية «رياضيات» في الثانوية العامة، عن سعادته البالغة بالنتيجة التي حققها، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء بعد رحلة طويلة من الاجتهاد والانضباط طوال العام الدراسي، مشيرًا إلى أن الفضل في هذا النجاح يعود أولًا إلى توفيق الله سبحانه وتعالى، ثم إلى الالتزام بالمذاكرة والدعم الذي تلقاه من أسرته، وإن لحظة إعلان النتيجة كانت من أسعد لحظات حياته، موضحًا أن شعوره لا يمكن وصفه بعدما رأى ثمرة مجهوده طوال العام، مؤكدًا أن الوصول إلى قائمة أوائل الجمهورية كان حلمًا سعى إليه منذ بداية الدراسة.
المذاكرة أولًا.. مفتاح النجاح
وأوضح الطالب المتفوق، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن السر الحقيقي وراء تحقيق هذا المركز هو الالتزام بالمذاكرة اليومية وعدم تأجيل أي جزء من المنهج، مؤكدًا أن تراكم الدروس يعد من أكبر الأخطاء التي قد يقع فيها طلاب الثانوية العامة، وأن النجاح لا يتحقق في الأيام الأخيرة قبل الامتحانات، وإنما يبدأ منذ اليوم الأول في العام الدراسي، من خلال خطة واضحة تعتمد على إنجاز المطلوب أولًا بأول، مع المراجعة المستمرة والتدريب على نماذج الامتحانات، وهو ما يساعد الطالب على اكتساب الثقة والاستعداد الكامل قبل الاختبارات.
وأشار الطالب المتفوق، إلى أن تنظيم الوقت كان أحد أهم العوامل التي ساعدته على التفوق، موضحًا أنه خصص معظم ساعات يومه للمذاكرة، لكنه في الوقت نفسه كان يمنح نفسه فترات راحة منتظمة حتى يتمكن من استعادة نشاطه الذهني ومواصلة الدراسة بكفاءة، وأن تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة يمثل عنصرًا أساسيًا في النجاح، لأن الاستمرار في المذاكرة لساعات طويلة دون راحة قد يؤثر على التركيز والاستيعاب، بينما يساعد تنظيم الوقت على الحفاظ على الأداء طوال العام.
رسائل لطلاب الثانوية العامة
ووجّه الطالب المتفوق، عدة نصائح إلى طلاب الثانوية العامة، داعيًا إياهم إلى الاجتهاد منذ بداية العام وعدم الانشغال بالنتائج أو المراكز، والتركيز فقط على أداء ما عليهم بأفضل صورة ممكنة، وأن التقرب إلى الله، والدعاء، والثقة بالنفس، إلى جانب الالتزام بخطة دراسية منظمة، تمثل عوامل رئيسية تساعد الطالب على تجاوز الضغوط النفسية وتحقيق أفضل النتائج، مؤكدًا أن الإنسان لن يشعر بالندم إذا بذل كل ما في وسعه واجتهد حتى النهاية.
وكشف الطالب المتفوق، عن طموحه خلال المرحلة الجامعية، مؤكدًا أنه يرغب في الالتحاق بكلية الحقوق، رغم دراسته في الشعبة العلمية «رياضيات»، وذلك لتحقيق حلمه القديم بالعمل في السلك القضائي، وأن اختياره لا يرتبط بالمجموع الذي حصل عليه، وإنما بحلمه الشخصي وطموحه المهني، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي يتمثل في دراسة المجال الذي يحبه الإنسان ويستطيع أن يبدع فيه، وليس مجرد الالتحاق بكلية بسبب ارتفاع مجموع الدرجات.
اختيار الكلية يرتبط بالحلم
وأكد الطالب المتفوق، أن كثيرًا من الطلاب يقعون تحت ضغط اختيار الكلية وفقًا للمجموع فقط، بينما يرى أن الأهم هو اختيار التخصص الذي يتوافق مع ميول الطالب وأهدافه المستقبلية، وأن تحقيق النجاح في الحياة العملية يعتمد على الشغف والرغبة الحقيقية في المجال الذي يختاره الطالب، موضحًا أن دخول كلية لا يحبها الطالب قد يؤثر على أدائه ومستقبله، بينما يساعد اختيار التخصص المناسب على تحقيق التميز والإبداع.

واختتم الطالب مهاب محمد يوسف، برسالة تحفيزية إلى جميع الطلاب، دعاهم خلالها إلى عدم الاستسلام للصعوبات أو الخوف من الثانوية العامة، مؤكدًا أن كل طالب قادر على تحقيق حلمه إذا امتلك الإرادة والعزيمة، ووضع هدفًا واضحًا أمامه منذ بداية العام الدراسي، وأن الاجتهاد، وتنظيم الوقت، والاعتماد على الله، والاستمرار في العمل دون يأس، هي الركائز الأساسية لأي نجاح، مؤكدًا أن المجموع ليس الغاية في حد ذاته، وإنما وسيلة للوصول إلى الحلم الحقيقي الذي يطمح إليه كل طالب وبناء مستقبل يحقق له الرضا والتميز.


