الأرقام صادمة.. وكيل قوى النواب: نسبة إنجاز التصالح لا تتجاوز 3.3%|فيديو
أكد النائب المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن ملف التصالح على مخالفات البناء لا يزال يواجه تحديات كبيرة، رغم الجهود الحكومية والتشريعية المبذولة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأرقام الرسمية الخاصة بطلبات التصالح تكشف حجم العمل المطلوب لإنهاء هذا الملف بصورة نهائية، وأن الفترة الممتدة من عام 2019 وحتى عام 2023 شهدت تقديم نحو 2.8 مليون طلب للتصالح على مخالفات البناء، إلا أن عدد المواطنين الذين تمكنوا من الحصول على نموذج 10، الذي يمثل المرحلة النهائية لإجراءات التصالح، لم يتجاوز 95 ألف مواطن، بنسبة تقارب 3.3% فقط من إجمالي المتقدمين، وهو ما يعكس حجم التحديات التي واجهت تطبيق القانون خلال تلك الفترة.
مليونا طلب جديد.. قانون التصالح
وأشار وكيل قوى النواب، خلال استضافته في برنامج "كلمة أخيرة"، المذاع عبر قناة ON،إلى أن الفترة الممتدة من عام 2023 وحتى عام 2026 شهدت تطورًا ملحوظًا في معدلات الإقبال على التصالح، حيث تم تقديم نحو مليوني طلب جديد، سواء من مواطنين تقدموا لأول مرة أو من أصحاب الملفات التي جرى نقلها من القانون القديم إلى القانون الجديد، وأن هذه الأعداد تعكس استمرار اهتمام المواطنين بتوفيق أوضاعهم القانونية، خاصة بعد إدخال تعديلات تشريعية هدفت إلى معالجة عدد من المشكلات التي ظهرت خلال تطبيق القانون السابق، وتيسير الإجراءات أمام الراغبين في إنهاء ملفاتهم.
وأوضح وكيل قوى النواب، أن نحو مليون و800 ألف مواطن تمكنوا من الحصول على نموذج 8، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مسار التصالح، فيما تمكن ما بين 600 و700 ألف مواطن من استكمال النماذج النهائية، بنسبة تقترب من 20% من إجمالي الطلبات، وهو ما يعكس وجود تقدم في الأداء مقارنة بالمراحل السابقة، وأن هذه الأرقام تؤكد في الوقت نفسه وجود عدد كبير من الملفات التي ما زالت بحاجة إلى استكمال الإجراءات، الأمر الذي يستوجب تسريع وتيرة العمل داخل الجهات المختصة، حتى يتمكن المواطنون من إنهاء إجراءات التصالح دون تأخير.
تفاؤل بخطوات الحكومة
وأبدى وكيل قوى النواب، تفاؤله بالإجراءات التي تتخذها الحكومة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن هناك تعاونًا بين مختلف الجهات المعنية لتطوير منظومة البناء والتراخيص، بما يسهم في تقليل المعوقات التي واجهت المواطنين خلال السنوات الماضية، وأن وزيرة التنمية المحلية ووزيرة الإسكان تعملان على وضع رؤى جديدة لتبسيط إجراءات استخراج تراخيص البناء، وهو ما من شأنه الحد من المخالفات مستقبلًا، وخلق منظومة أكثر تنظيمًا ووضوحًا في التعامل مع ملفات البناء والتخطيط العمراني.
وشدد وكيل قوى النواب، على أهمية إصدار قانون تصالح واضح ومستقر، يضع حلولًا نهائية لجميع الملفات العالقة، ويمنع تكرار المشكلات التي ظهرت في التجارب السابقة، مؤكدًا أن وضوح التشريع يمثل الضمانة الأساسية لإنجاح منظومة التصالح وتحقيق أهدافها، وأن وجود نصوص قانونية مستقرة سيمنح المواطنين الثقة في سرعة إنهاء الإجراءات، كما سيساعد الجهات التنفيذية على تطبيق القانون بصورة أكثر كفاءة وعدالة، بعيدًا عن أي تفسيرات متباينة أو تعقيدات إدارية.

مهلة زمنية لإنهاء التصالح
واختتم النائب إيهاب منصور، بالتأكيد على ضرورة تحديد إطار زمني واضح لإغلاق ملف التصالح على مخالفات البناء، مقترحًا منح المواطنين مهلة تمتد لعام أو عامين، حتى يتمكنوا من استكمال جميع الإجراءات المطلوبة وتوفيق أوضاعهم القانونية، وأن حسم هذا الملف بصورة نهائية سيحقق الاستقرار للمواطنين، ويعزز جهود الدولة في تنظيم العمران، والحفاظ على الرقعة الزراعية، والحد من البناء المخالف، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويضمن تطبيق القانون بصورة عادلة على الجميع.


