رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بعد 7 سنوات من التطبيق.. نائب يسأل: متى ينتهي ملف التصالح؟|فيديو

أزمة قانون التصالح
أزمة قانون التصالح

أكد النائب المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن ملف التصالح في مخالفات البناء لا يزال يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا على الساحة، رغم مرور نحو سبع سنوات على بدء تطبيق القانون، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الوضع دون حسم نهائي يعكس وجود تحديات كبيرة تستوجب تدخلًا عاجلًا لوضع حلول عملية تنهي معاناة المواطنين وتحقق الاستقرار في ملف البناء، وأن استمرار العمل بقانون التصالح طوال هذه السنوات دون الانتهاء من الملفات المقدمة يمثل مؤشرًا يستدعي إعادة تقييم المنظومة بالكامل، بما يضمن سرعة إنهاء الإجراءات وتحقيق العدالة بين جميع المواطنين.

نسبة إنجاز التصالح

وأشار عضو إسكان النواب، خلال استضافته ببرنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة ON، إلى أن نسبة المواطنين الذين تمكنوا من الحصول على نموذج 10 خلال الفترة الممتدة من عام 2019 وحتى عام 2023 لم تتجاوز 3.3%، معتبرًا أن هذه النسبة المحدودة تعكس حجم العقبات الإدارية والتنظيمية التي واجهت تطبيق قانون التصالح على أرض الواقع، وأن بطء معدلات الإنجاز يؤكد الحاجة إلى مراجعة آليات التنفيذ، وتبسيط الإجراءات، والتعامل مع الطلبات المقدمة بصورة أكثر مرونة، بما يحقق الهدف الأساسي من القانون، وهو تقنين الأوضاع وإنهاء المخالفات وفق إطار قانوني واضح.

وأوضح عضو إسكان النواب، أن الفترة الممتدة من عام 2011 وحتى عام 2020 شهدت تبوير نحو 90 ألف فدان من الأراضي الزراعية، مؤكدًا أن هذا الرقم يعكس خطورة استمرار البناء المخالف والتعديات على الرقعة الزراعية، وأن حماية الأراضي الزراعية تتطلب سرعة الانتهاء من ملف التصالح، إلى جانب تطبيق إجراءات رقابية فعالة تمنع تكرار المخالفات مستقبلًا، حفاظًا على الأمن الغذائي والثروة الزراعية في مصر.

دعوة لإصدار قانون موحد 

وشدد عضو إسكان النواب، على أهمية عقد اجتماع يضم جميع جهات الولاية المعنية، وفي مقدمتها وزارات الإسكان والزراعة والتنمية المحلية، إلى جانب الجهات المختصة بالآثار والسياحة، بهدف إعداد قانون موحد يعالج جميع الإشكاليات القائمة، وأن تعدد الجهات واختلاف الاختصاصات أدى إلى وجود تداخل في القرارات والإجراءات، وهو ما تسبب في إطالة مدة التصالح وتعطيل إنجاز عدد كبير من الملفات، مشددًا على أن توحيد الرؤية التشريعية سيحقق سرعة أكبر في التنفيذ ويمنع تضارب القرارات.

وانتقد عضو إسكان النواب، كثرة التعديلات التي شهدها قانون التصالح خلال السنوات الماضية، موضحًا أن بعض الإجراءات التي كانت مقبولة في القوانين السابقة أصبحت مرفوضة في تعديلات لاحقة، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك لدى المواطنين، وأن بعض المواطنين تعرضوا لرفض طلبات التصالح بسبب نقص مستندات أو عدم تقديم أوراق خلال مواعيد محددة، رغم أن كثيرًا منهم لم تصلهم المعلومات بشكل كافٍ، مؤكدًا أن التشريعات يجب أن تراعي الظروف الواقعية وأن تكون أكثر وضوحًا واستقرارًا.

تطوير المنظومة الإدارية

وأكد عضو إسكان النواب، أن المكاتب الهندسية تمتلك القدرة الفنية على إنهاء ملفات التصالح بكفاءة، إلا أن نجاح المنظومة يعتمد أيضًا على كفاءة الموظفين القائمين على استقبال الطلبات ومراجعتها، وأن الموظف المختص يجب أن يكون على دراية كاملة بجميع الإجراءات والاشتراطات القانونية، حتى يتمكن من توجيه المواطنين بصورة صحيحة، وإنجاز الطلبات دون تأخير أو تعقيدات غير مبررة.

النائب المهندس هاني شحاتة
النائب المهندس هاني شحاتة

واختتم النائب المهندس هاني شحاتة، بالتأكيد على أن إصدار قانون واضح ومستقر للتصالح في مخالفات البناء أصبح ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أن إنهاء هذا الملف سيسهم في تقنين الأوضاع، وحماية الرقعة الزراعية، وتحقيق الاستقرار العمراني، مع ضمان حقوق المواطنين وتبسيط الإجراءات بما يتماشى مع أهداف الدولة في تنظيم ملف البناء والتنمية العمرانية.

تم نسخ الرابط