رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

نائب يحذر: لازم ننهي ملفات التصالح القديمة.. ونمنع أي مخالفة جديدة|فيديو

أزمة قانون التصالح
أزمة قانون التصالح

أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قانون التصالح على مخالفات البناء ما زال يواجه عددًا من التحديات التي تستدعي التدخل التشريعي، مشيرًا إلى أن المؤشرات والأرقام الحالية تكشف استمرار وجود إشكاليات تعوق الانتهاء من العديد من الملفات المرتبطة بالتصالح، رغم الجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية لتقنين أوضاع المخالفين، وأن ملف التصالح كان من أبرز القضايا التي حظيت باهتمام واسع داخل مجلس النواب، خاصة في لجنتي الإدارة المحلية والإسكان، حيث جرى طرح العديد من الملاحظات والمقترحات التي تستهدف تطوير القانون ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت أثناء التطبيق العملي، بما يحقق الأهداف التي صدر من أجلها التشريع.

أولويات التعديلات الجديدة

وأشار عضو النواب، خلال استضافته في برنامج "كلمة أخيرة"، المذاع عبر قناة ON، إلى أن من أهم الملفات المطروحة على طاولة النقاش مسألة استكمال الأدوار غير المكتملة، موضحًا أن هناك آلاف الحالات التي ما زالت تنتظر حسم موقفها القانوني، الأمر الذي يتطلب وضع حلول تشريعية واضحة تسمح بإنهاء هذه الإشكاليات بما يحقق الاستقرار للمواطنين، وأن ملف المتخللات والأحوزة العمرانية يأتي أيضًا ضمن أبرز القضايا التي تحتاج إلى معالجة، مؤكدًا أن استمرار وجود هذه الملفات دون حلول نهائية يعرقل جهود الدولة في تنظيم العمران وتقنين أوضاع المباني المخالفة، وهو ما يستوجب إدخال تعديلات تواكب الواقع الحالي وتلبي احتياجات المواطنين.

وشدد عضو النواب، على أن الفلسفة الأساسية لقانون التصالح على مخالفات البناء تقوم على تحقيق التوازن بين تقنين أوضاع المخالفين ومنع ظهور مخالفات جديدة، موضحًا أن التشريع لم يصدر فقط لتسوية أوضاع الماضي، وإنما لضمان عدم تكرار الظاهرة مستقبلًا، وأن الواقع الحالي يشير إلى استمرار وقوع مخالفات جديدة في بعض المناطق، إلى جانب وجود عدد من ملفات التصالح التي لم تُحسم حتى الآن، وهو ما يستدعي مراجعة القانون وإجراء تعديلات تضمن تحقيق أهدافه بصورة أكثر فاعلية، مع تشديد الرقابة لمنع أي تجاوزات مستقبلية.

الاختصاصات تعطل إنهاء الملفات

وأوضح عضو النواب، أن هناك تداخلًا في الاختصاصات بين بعض جهات الولاية، الأمر الذي تسبب في تعقيد إجراءات التصالح بالنسبة لعدد من المواطنين، مؤكدًا أن هذا التداخل يحتاج إلى معالجة تشريعية وتنظيمية تضمن وضوح المسؤوليات وسرعة اتخاذ القرار، وأن بعض القضايا الأخرى، مثل المتخللات، والأكواد المنظمة للبناء، وملفات الإيجارات القديمة، ترتبط بصورة مباشرة بمنظومة العمران، وهو ما يتطلب رؤية متكاملة عند مناقشة أي تعديلات جديدة، حتى لا يتم التعامل مع كل ملف بصورة منفصلة، وإنما ضمن إطار شامل يحقق الاستقرار التشريعي.

وأشار عضو النواب، إلى أن مجلس النواب من المنتظر أن يناقش تعديلات قانون التصالح على مخالفات البناء مع بداية دور الانعقاد المقبل خلال شهر أكتوبر، مؤكدًا أن هذه المناقشات تمثل فرصة مهمة لإنهاء الملفات التي ظلت معلقة لفترات طويلة، وأن التعديلات المرتقبة تستهدف إزالة العقبات التي واجهت المواطنين أثناء تطبيق القانون، بما يحقق سرعة الإنجاز، ويمنح الجهات التنفيذية أدوات أكثر مرونة للتعامل مع الحالات المختلفة وفق ضوابط قانونية واضحة.

 النائب عمرو درويش
 النائب عمرو درويش

مقترحات جديدة بشأن الجراجات

واختتم النائب عمرو درويش، بالتأكيد على أهمية تعديل البنود الخاصة بالجراجات، بما يحقق التوازن بين متطلبات التخطيط العمراني واحتياجات المواطنين، إلى جانب فتح الباب أمام استكمال الأدوار غير المكتملة للحاصلين على نموذج 8 وفقًا لأحكام القانون الجديد، وأن هذه الخطوات من شأنها إنهاء عدد كبير من الملفات العالقة، وتحقيق الهدف الرئيسي من قانون التصالح، والمتمثل في تقنين الأوضاع بصورة عادلة، والحفاظ على حقوق المواطنين، وفي الوقت نفسه منع ظهور مخالفات بناء جديدة، بما يدعم جهود الدولة في تنظيم العمران وتحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط