رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

باحث : الإخوان غيّرت استراتيجيتها لاستهداف جيل زد عبر السوشيال|فيديو

 لاستهداف الأخوان
لاستهداف الأخوان الإرهابية لجيل زد

أكد عمرو فاروق، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن تيار الإسلام السياسي، وفي مقدمته جماعة الإخوان، شهد خلال السنوات الثلاث الأخيرة تحولًا ملحوظًا في أساليب عمله وتحركاته، مشيرًا إلى أن التنظيم أعاد صياغة استراتيجيته بما يتوافق مع المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة العربية، في محاولة لإعادة التموضع واستعادة التأثير داخل المشهد الإقليمي، وأن الجماعة لم تتخلَّ عن أهدافها، لكنها غيّرت الأدوات والوسائل التي تعتمد عليها في تحقيق هذه الأهداف، مستفيدة من التحولات التي شهدتها المنطقة، ومن التطور الكبير في وسائل الاتصال والتأثير الرقمي.

تحركاتها وفق المتغيرات الإقليمية

قال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، خلال لقائه ببرنامج «مساء DMC»، المذاع عبر قناة دي أم سي، إن جماعة الإخوان أعادت النظر في طريقة تعاملها مع عدد من الدول العربية، بما يتلاءم مع طبيعة التطورات السياسية والأمنية خلال المرحلة الأخيرة، مؤكدًا أن التنظيم يسعى إلى إعادة ترتيب أوراقه بما يسمح له بالحفاظ على حضوره في المشهد، وأن الجماعة تعمل على استثمار أي تغيرات إقليمية أو سياسية يمكن أن تمنحها فرصة لإعادة الظهور، من خلال تبني خطاب يتكيف مع المستجدات، ومحاولة تقديم نفسها بصورة مختلفة عن المراحل السابقة.

وأوضح الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن التنظيم يعتمد بصورة كبيرة على استغلال الأزمات الإقليمية باعتبارها أدوات لإعادة طرح نفسه على الساحة، مشيرًا إلى أن قضايا مثل سوريا وفلسطين تُستخدم ضمن الخطاب الإعلامي والسياسي للجماعة بهدف استقطاب قطاعات من الرأي العام، وأن هذه القضايا يتم توظيفها لإبراز حضور التنظيم، ومحاولة التأثير في النقاشات العامة، بما يخدم أهدافه في استعادة مساحة من النفوذ داخل المجتمعات العربية.

خطط تمتد إلى ما بعد 2030

وأكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن جماعة الإخوان لا تعتمد على تحركات قصيرة المدى، وإنما تعمل وفق خطط واستراتيجيات بعيدة الأجل، لافتًا إلى أن التنظيم الدولي يضع أهدافًا تمتد لسنوات طويلة، وبعضها يتجاوز عام 2030، وأن هذا النهج يعكس طبيعة التنظيم الذي يفضل العمل التراكمي، مع الاستفادة من أي متغيرات سياسية أو اجتماعية قد تتيح له فرصًا جديدة للتحرك أو إعادة الانتشار.

وأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن الجماعة تولي اهتمامًا متزايدًا بالأجيال الجديدة، وفي مقدمتها جيل «زد» وجيل «ألفا»، باعتبارهما الأكثر استخدامًا للتكنولوجيا والمنصات الرقمية، والأكثر تأثرًا بالمحتوى الإلكتروني، وأن التنظيم يعمل على تطوير أدواته الإعلامية بما يتناسب مع طبيعة هذه الفئات العمرية، سواء من خلال أساليب العرض أو طبيعة الرسائل التي يتم تقديمها عبر الوسائط الرقمية المختلفة.

السوشيال ميديا.. النقابات والجامعات

وأضاف الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن الجماعة كانت تعتمد خلال العقود الماضية على النقابات المهنية والجامعات باعتبارها ساحات رئيسية للتواصل مع المجتمع، إلا أن المشهد تغير بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وأن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت اليوم الوسيلة الأكثر تأثيرًا بالنسبة للتنظيم، لما تمتلكه من قدرة على الوصول السريع إلى ملايين المستخدمين، ونشر الرسائل والمحتوى الرقمي بصورة واسعة، وهو ما دفع الجماعة إلى التركيز بشكل أكبر على الفضاء الإلكتروني.

الباحث عمرو فاروق
الباحث عمرو فاروق

واختتم  الباحث عمرو فاروق، بالإشارة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تشهد انتشار العديد من النماذج والمحتويات الرقمية التي تستهدف التأثير في اتجاهات الرأي العام، مؤكدًا أن الجماعة تحاول من خلال هذا النشاط الإلكتروني توجيه رسائل تؤكد استمرار وجودها داخل المشهد السياسي والفكري، وأن التحولات الرقمية فرضت واقعًا جديدًا على جميع الفاعلين في المجال السياسي والإعلامي، وهو ما دفع الجماعة إلى إعادة توجيه جهودها نحو المنصات الإلكترونية، باعتبارها المساحة الأكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور، خاصة فئة الشباب، في إطار محاولاتها المستمرة للحفاظ على حضورها وإعادة بناء أدوات التأثير بما يتوافق مع متغيرات المرحلة الحالية.

تم نسخ الرابط