"بلاش تنخدعوا".. جمال شعبان: حلم البقاء شباب للأبد مستحيل|فيديو
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن حلم الاحتفاظ بالشباب الدائم يراود البشر منذ آلاف السنين، إلا أن التقدم في العمر يظل سنة من سنن الحياة التي لا يمكن إيقافها أو منعها، مشددًا على أنه لا توجد حتى الآن أدوية أو علاجات أثبتت علميًا قدرتها على تأخير الشيخوخة أو وقف آثارها بشكل نهائي، وأن كثيرًا من الإعلانات والادعاءات التي تتحدث عن عقاقير سحرية لإيقاف التقدم في العمر تفتقر إلى الأدلة العلمية القاطعة، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء هذه المزاعم، والاعتماد على المعلومات الطبية الموثقة عند التعامل مع أي دواء أو علاج جديد.
الشيخوخة لا يمكن الهروب منها
وأشار العميد السابق لمعهد القلب، خلال تقديمه برنامج «قلبك مع جمال شعبان»، المذاع عبر قناة الشمس، إلى أن كل إنسان يتمنى أن يحتفظ بحيويته وشبابه لأطول فترة ممكنة، إلا أن الشيخوخة مرحلة طبيعية يمر بها الجميع، ولا يمكن لأي دواء أن يمنعها أو يوقفها بصورة كاملة، وأن الحفاظ على الصحة لا يرتبط بالبحث عن علاج يوقف الزمن، وإنما يعتمد على اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني، والابتعاد عن العادات التي تؤثر سلبًا على الجسم، مع المتابعة الطبية المنتظمة.
وشدد العميد السابق لمعهد القلب، على أنه لا توجد حتى الآن دراسات علمية حاسمة تثبت وجود أدوية قادرة على تأخير أعراض الشيخوخة أو إيقاف عملية التقدم في العمر، مؤكدًا أن ما يتم تداوله في هذا الشأن يحتاج إلى تدقيق علمي قبل تصديقه، وأن التقدم العلمي يشهد تطورات مستمرة في مجالات الطب، لكن هذه التطورات لا تعني وجود علاج سحري يمنح الإنسان شبابًا دائمًا، لافتًا إلى أن الوقاية والحفاظ على الصحة يظلان الخيار الأفضل.
حقن وأدوية التخسيس
وتحدث العميد السابق لمعهد القلب، عن الأدوية الحديثة المستخدمة في إنقاص الوزن، موضحًا أنها حققت انتشارًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، إلا أنها لا تُستخدم إلا وفق تقييم طبي دقيق، لأن لكل دواء دواعي استعمال ومحاذير يجب الالتزام بها، وأن هذه الأدوية تمثل وسيلة علاجية لبعض الحالات التي تستدعي التدخل الطبي، لكنها ليست مناسبة للجميع، ولا ينبغي تناولها بناءً على نصائح متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو تجارب الآخرين.
وأشار العميد السابق لمعهد القلب، إلى أن بعض أدوية وحقن التخسيس قد يصاحبها عدد من الآثار الجانبية التي ينبغي أن يكون المريض على دراية بها قبل بدء العلاج، موضحًا أن من بين هذه الآثار تساقط الشعر، إلى جانب مضاعفات أخرى قد تختلف من شخص لآخر بحسب حالته الصحية وطبيعة الدواء المستخدم، وأن الاستخدام العشوائي لتلك الأدوية قد يؤدي إلى مشكلات صحية غير متوقعة، لذلك فإن استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة قبل بدء العلاج يمثلان خطوة أساسية لضمان سلامة المريض وتحقيق النتائج المرجوة.

الطب العلمي.. الحياة الصحي
واختتم الدكتور جمال شعبان، بالتأكيد على أن الحفاظ على الشباب والصحة لا يتحقق من خلال البحث عن أدوية تدّعي إيقاف الشيخوخة، وإنما عبر الالتزام بأسلوب حياة صحي ومتوازن، يشمل التغذية السليمة، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والمتابعة الطبية الدورية، وأن أي دواء، سواء كان مخصصًا للتخسيس أو لأي غرض علاجي آخر، يجب ألا يُستخدم إلا تحت إشراف الطبيب المختص، مع ضرورة التعرف على فوائده وآثاره الجانبية قبل تناوله، محذرًا من الانسياق وراء الإعلانات المضللة التي تروج لحلول سريعة أو وعود غير مثبتة علميًا بإطالة الشباب أو تأخير التقدم في العمر.


