"جوه عيوني" البداية.. أيمن بهجت قمر: كنت فاهم هشام عباس غلط في أول تعاون|فيديو
كشف الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر، تفاصيل جديدة من رحلته الفنية، مؤكدًا أن دخوله إلى عالم الإبداع لم يبدأ بكتابة الأغاني كما يعتقد الكثيرون، وإنما انطلق من مجال الدعاية والإعلانات التجارية، قبل أن يشق طريقه تدريجيًا ليصبح واحدًا من أبرز شعراء الأغنية وكتاب السيناريو في مصر والوطن العربي، وأن سنوات البدايات كانت مليئة بالتجارب المختلفة، والتي منحته خبرات كبيرة ساعدته لاحقًا في بناء مشواره الفني، مؤكدًا أن النجاح الذي حققه جاء بعد سنوات طويلة من الاجتهاد والتدرج والعمل المستمر.
أول أعمالي.. لإعلانات التجارية
وأشار أيمن بهجت قمر، خلال لقائه ببرنامج «الصورة»، عبر شاشة «النهار»، إلى أن أولى خطواته المهنية كانت من خلال كتابة الإعلانات الخاصة بالأثاث والأجهزة الكهربائية، لافتًا إلى أن إعلان «حميدو في جديدو» كان من أوائل الأعمال التي كتب كلماتها، وشارك في بطولته الفنان ماجد المصري، بينما تولى إخراجه جورج دوس، ووضع ألحانه الموسيقار حسن إش إش، وأن هذا الإعلان شكّل محطة مهمة في بداياته، حيث حصل مقابله على أجر بلغ 300 جنيه، وهو مبلغ اعتبره في ذلك الوقت إنجازًا كبيرًا، خاصة أنه كان لا يزال في بداية الطريق ويسعى لإثبات موهبته في مجال الكتابة والإبداع.
واستعاد الشاعر والسيناريست، ذكريات أول أجر تقاضاه في حياته، موضحًا أنه حصل على 100 جنيه مقابل كتابة أغنية بعنوان «غصن البان»، لكنها لم ترَ النور ولم تُطرح للجمهور، مشيرًا إلى أن المطرب الذي كان سيؤدي الأغنية منحه 80 جنيهًا فقط، بعدما خصم 20 جنيهًا من الأجر المتفق عليه، وأن الأغنية كانت تنتمي إلى نوعية الكلمات الخفيفة التي انتشرت بشكل كبير في بداية تسعينيات القرن الماضي، وهي المرحلة التي كانت تعتمد على التعبيرات البسيطة والإيقاعات السريعة، مؤكدًا أن هذه التجارب كانت جزءًا من رحلة التعلم التي مهدت لانتقاله لاحقًا إلى مستوى مختلف من الكتابة الغنائية.
هشام عباس نقطة التحول
وأكد الشاعر والسيناريست، أن مرحلة التعاون مع الفنان هشام عباس مثّلت نقطة تحول حقيقية في مسيرته، موضحًا أن هذه الفترة شهدت تطورًا واضحًا في أسلوبه بكتابة الكلمات، كما ساعدته على تقديم أعمال أكثر نضجًا وانتشارًا لدى الجمهور، وأن أول تعاون جمعه بهشام عباس كان من خلال أغنية «جوه عيوني»، والتي اعتبرها بداية علاقة فنية ناجحة استمرت لسنوات طويلة، وأسفرت عن مجموعة من الأغنيات التي حققت نجاحًا كبيرًا وأصبحت من أبرز محطات مشواره الفني.
وكشف الشاعر والسيناريست، أن انطباعه الأول عن هشام عباس لم يكن إيجابيًا، موضحًا أنه شعر في بداية التعارف بأن شخصيته تبدو متحفظة، وظن في البداية أنه يتعامل معه بتعالٍ أو تكبر، حتى إنه أخبر المخرج طارق مدكور وقتها بأنه لا يتوقع أن تنشأ بينهما صداقة، وأن الأيام أثبتت عكس ذلك تمامًا، حيث تحولت العلاقة بينهما إلى صداقة قوية امتدت لسنوات، مؤكدًا أنه أصبح فردًا من أسرة هشام عباس، حتى إنه كان يمتلك غرفة خاصة داخل منزله، كان يلجأ إليها لكتابة الأغنيات، خاصة خلال فترة تعرضه لإصابة استدعت وضع قدمه في الجبس، حيث أقام معهم لفترة حتى يتمكن من استكمال ارتباطاته الفنية.

أغنية "حمادة عزو" الأقرب
واختتم السيناريست أيمن بهجت قمر، أن أغنية «حمادة عزو» تُعد من أكثر الأعمال التي يعتز بها في مشواره مع هشام عباس، موضحًا أنها تمثل علامة فارقة في مسيرته، لما حققته من نجاح واسع لدى الجمهور، فضلًا عن ارتباطها بمرحلة مهمة من تطوره الفني، وأن هشام عباس كان يمتلك صوتًا مميزًا يحمل طاقة من البهجة والتفاؤل، وهو ما كان يلهمه أثناء كتابة الأغنيات، مؤكدًا أن هذا الانسجام بين الكلمة واللحن والصوت كان أحد أهم أسباب نجاح الأعمال التي جمعتهما، وأسهم في تكوين ثنائي فني ترك بصمة واضحة في تاريخ الأغنية المصرية الحديثة.


