بشرى لأهالي أولاد صقر.. محطات صغيرة تنهي أزمة المياه مؤقتًا| فيديو
أكد اللواء المهندس محمد عثمان، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة الشرقية، أن أزمة انقطاع المياه في مركز أولاد صقر تختلف في طبيعتها عن الأزمة التي شهدها مركز فاقوس، موضحًا أن الموقع الجغرافي للمركز يعد السبب الرئيسي في تكرار ضعف ضخ المياه، باعتباره يقع في أقصى شمال المحافظة ويصنف ضمن المناطق الواقعة في أطراف شبكات التوزيع، وأن المناطق الواقعة في نهايات الشبكات تكون الأكثر تأثرًا بانخفاض ضغوط المياه، نظرًا لبعدها عن مصادر الإنتاج والمحطات الرئيسية، وهو ما يفرض تحديات تشغيلية تحتاج إلى حلول عاجلة وأخرى استراتيجية لضمان وصول الخدمة بصورة مستقرة للمواطنين.
أطراف الشبكات الأكثر تأثرًا
وأشار رئيس مياه الشرب بالشرقية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» المذاع عبر شاشة «النهار»، إلى أن مفهوم "أطراف الشبكة" يعني أن المنطقة تقع في أبعد نقطة عن مصدر إنتاج المياه، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لتراجع الضغوط، خاصة خلال فترات الذروة وزيادة معدلات الاستهلاك، مؤكدًا أن الشركة تعمل على معالجة هذه المشكلة تدريجيًا من خلال مجموعة من الإجراءات الفنية، وأن خطة الشركة تستهدف تحسين مستوى الخدمة في جميع المناطق المتأثرة، لافتًا إلى أن هناك متابعة مستمرة لحالة الشبكات، وأن العمل يجري وفق برامج تشغيل مدروسة لضمان تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الإمكانات المتاحة حتى الانتهاء من المشروعات الجديدة.
وأوضح رئيس مياه الشرب بالشرقية، أن من بين الحلول العاجلة التي يتم تنفيذها حاليًا تطبيق نظام المناوبات في توزيع المياه بين المناطق المختلفة، بما يضمن وصول المياه إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين وفق جداول تشغيل محددة، وأن الشركة تدفع أيضًا بسيارات محملة بمياه الشرب النقية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، لتوفير احتياجات الأهالي خلال فترات انخفاض الضغوط، مؤكدًا أن فرق التشغيل والطوارئ تعمل على مدار الساعة للتعامل مع أي شكاوى أو بلاغات تصل من المواطنين.
"حياة كريمة 2".. الحل الجذري
وكشف رئيس مياه الشرب بالشرقية، أن المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ستشهد تنفيذ مشروعات جديدة في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات مياه الشرب، وعلى رأسها مركز أولاد صقر، موضحًا أن إجراءات طرح هذه المشروعات ستبدأ خلال أيام أو أسابيع قليلة، وأن هذه المشروعات تمثل الحل الجذري لمشكلات المياه في تلك المناطق، حيث تشمل إنشاء وتطوير محطات وخطوط وشبكات جديدة قادرة على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية، بما يضمن تحسين كفاءة الخدمة بشكل دائم.
وأشار رئيس مياه الشرب بالشرقية، إلى أن الشركة لا تعتمد فقط على المشروعات طويلة الأجل، وإنما تعمل بالتوازي على تنفيذ حلول سريعة لتخفيف الأزمة، من بينها إنشاء محطات مياه صغيرة في نهايات الشبكات بالمناطق الأكثر تضررًا، وأن هذه المحطات أثبتت نجاحها في علاج مشكلات مماثلة داخل مركز فاقوس، حيث ساهمت في رفع ضغوط المياه وإنهاء الأزمة في عدد من القرى التي كانت تعاني من نقص الخدمة لفترات طويلة، مؤكدًا أن الشركة تستعد لتوسيع هذه التجربة داخل مركز أولاد صقر خلال الفترة القريبة المقبلة.
رفع الضغوط وتعظيم الاستفادة
وأضاف رئيس مياه الشرب بالشرقية، أن الشركة تعمل أيضًا على رفع ضغوط المياه داخل الشبكات وفق الإمكانات الفنية المتاحة، مع إعادة توزيع كميات المياه بما يحقق أفضل استفادة للمناطق الواقعة في أطراف الشبكات، مؤكدًا أن جميع فرق التشغيل تبذل أقصى جهد للحفاظ على استمرارية الخدمة، وأن إدارة الشركة تتابع الموقف بصورة يومية، وتراجع معدلات الضخ وحجم الاستهلاك بشكل مستمر، بهدف التدخل السريع في حال ظهور أي مشكلات جديدة قد تؤثر على المواطنين.

واختتم اللواء المهندس محمد عثمان، بالتأكيد على أن شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالشرقية تنفذ خطة متكاملة تجمع بين الحلول العاجلة والمشروعات الاستراتيجية، بهدف القضاء على مشكلات ضعف المياه في مختلف مراكز المحافظة، وأن إنشاء المحطات الصغيرة، وتطبيق نظام المناوبات، والدفع بسيارات المياه، إلى جانب تنفيذ مشروعات المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة»، تمثل منظومة متكاملة تستهدف تحسين جودة خدمات مياه الشرب، وضمان وصول المياه بصورة منتظمة إلى جميع المواطنين، خاصة في المناطق الواقعة بأطراف الشبكات، وفي مقدمتها مركز أولاد صقر.


