رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مش مجرد أبحاث.. تامر حمودة: الابتكار أصبح مفتاح اقتصاد المستقبل|فيديو

 رعاية المبتكرين
رعاية المبتكرين والنوابغ

كشف الدكتور تامر حمودة، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بوزارة التعليم العالي، عن استراتيجية الوزارة لدعم الشباب أصحاب الأفكار الابتكارية داخل الجامعات والمراكز البحثية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحويل هذه الأفكار إلى مشروعات حقيقية تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مفهوم الاقتصاد القائم على المعرفة، وأن الاهتمام الرسمي بملف المبتكرين بدأ بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية "عيد العلم" في عام 2017، والتي شكلت نقطة انطلاق لوضع منظومة متكاملة لرعاية الموهوبين والمبتكرين.

تحويل الابتكارات الطلابية

وأشار المدير صندوق رعاية المبتكرين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6"، والمذاع عبر قناة الحياة، إلى أن إنشاء الصندوق بشكل فعلي عام 2019 جاء بهدف توفير بيئة داعمة للشباب أصحاب الأفكار الجديدة، ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ، بما يضمن تحقيق قيمة اقتصادية وعلمية حقيقية، وأن فلسفة الصندوق تقوم على اكتشاف الطاقات الابتكارية لدى الطلاب والباحثين، والعمل على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق، موضحًا أن الابتكار لم يعد مجرد نشاط أكاديمي، بل أصبح أحد أهم مصادر بناء اقتصاديات الدول الحديثة.

وأضاف المدير صندوق رعاية المبتكرين، أن الصندوق يعمل على ربط الأفكار العلمية باحتياجات السوق، من خلال مساعدة الشباب على تأسيس شركات ناشئة تقدم حلولًا مبتكرة في مختلف المجالات، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وأن دعم المبتكرين يتضمن توفير برامج تدريبية متخصصة في ريادة الأعمال، إلى جانب تقديم الإرشاد الفني والإداري للشباب، حتى يتمكنوا من إدارة مشروعاتهم وتحويلها إلى كيانات اقتصادية ناجحة.

39 شركة ناشئة.. دعم المبتكرين

وكشف المدير صندوق رعاية المبتكرين، عن نجاح صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ في مساعدة الشباب الجامعي على تأسيس 39 شركة ناشئة تم تسجيلها رسميًا داخل الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن هذا الرقم يعكس حجم الجهود المبذولة في دعم رواد الأعمال الشباب، وأن الصندوق يمتلك خطة مستقبلية طموحة تستهدف إطلاق المزيد من الشركات الناشئة خلال الفترة المقبلة، من خلال الاستمرار في احتضان الأفكار الجديدة وتقديم الدعم اللازم لها حتى تصل إلى مرحلة الإنتاج والتسويق، إذ أن الفترة الماضية شهدت توسعًا كبيرًا في برامج التدريب الخاصة بريادة الأعمال، بالإضافة إلى دعم مشروعات التخرج لطلاب السنوات النهائية في الجامعات، باعتبارها مصدرًا مهمًا للأفكار القابلة للتحول إلى مشروعات استثمارية.

وأكد المدير صندوق رعاية المبتكرين، أن دعم الشركات الناشئة أصبح توجهًا عالميًا تتبناه الدول بهدف زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز الابتكار، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على بناء بيئة جاذبة للاستثمارات في هذا القطاع، وأن هناك 7 شركات ناشئة مصرية تخوض حاليًا جولات تمويلية بهدف جذب استثمارات خارجية، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو توطين هذه الشركات داخل السوق المصري، وعدم خروج الأفكار والمشروعات الواعدة إلى الخارج بحثًا عن التمويل، إذ أن جذب المستثمرين الأجانب للشركات الناشئة المصرية يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، خاصة مع امتلاك الشباب المصري قدرات كبيرة في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي والابتكار.

الصندوق يدعم الجامعات والباحثين

وأشار المدير صندوق رعاية المبتكرين، إلى أن مظلة عمل صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ تشمل جميع أنواع الجامعات المصرية، سواء الحكومية أو الخاصة أو الأهلية، موضحًا أن الدعم لا يقتصر فقط على طلاب المرحلة الجامعية الأولى، وأن الصندوق يمتد أيضًا إلى الباحثين في المراكز البحثية وطلاب الماجستير والدكتوراه، من خلال مبادرات تهدف إلى تحويل الأبحاث العلمية إلى منتجات ومشروعات قابلة للتطبيق التجاري.

الدكتور تامر حمودة
الدكتور تامر حمودة

واختتم الدكتور تامر حمودة، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التوسع في برامج الابتكار وريادة الأعمال، مع التركيز على بناء جيل جديد من الشباب القادر على تحويل المعرفة والأبحاث إلى حلول عملية تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد المصري، وأن الاستثمار في المبتكرين يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة، مشددًا على أن دعم الأفكار الواعدة وتوفير البيئة المناسبة لها يعدان من أهم عوامل تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر في مجالات الابتكار والتكنولوجيا.

تم نسخ الرابط