حازم حلمي: اكتشاف أمراض العصب البصري مبكرًا يحمي العين|فيديو
أكد الدكتور حازم حلمي، استشاري طب وجراحة المياه الزرقاء والعصب البصري، أن معظم أمراض العصب البصري التي يمكن السيطرة عليها وعلاجها بشكل فعال تكون من النوع المكتسب، موضحًا أن هذه الحالات تحدث نتيجة تعرض الشخص لمشكلة أو عامل طارئ يؤثر على العصب البصري بعد أن كان سليمًا منذ الولادة، أن اكتشاف السبب الرئيسي وراء الإصابة والتعامل معه في الوقت المناسب يمثل العامل الأهم في تحسين حالة المريض، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأشخاص لا يدركون أن بعض مشكلات العصب البصري يمكن الحد من تأثيراتها إذا تم التدخل الطبي مبكرًا.
حالات العصب البصري
وأشار استشاري طب وجراحة العيون، خلال لقائه ببرنامج "الدكتور" المذاع عبر قناة القاهرة والناس، إلى أن المشكلة الأكبر التي تواجه المرضى تتمثل في تأخر اكتشاف الإصابة، حيث يبدأ البعض رحلة طويلة من البحث عن أسباب الأعراض والتنقل بين الأطباء قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح، وأن هذا التأخير قد يؤدي في بعض الحالات إلى فقدان فرصة التدخل المبكر، موضحًا أن العصب البصري من الأجزاء الحساسة التي تحتاج إلى سرعة في التعامل مع أي خلل يحدث به، لأن التأخر في العلاج قد يسبب أضرارًا يصعب علاجها لاحقًا، إذ أن اكتشاف المشكلة منذ ظهور العلامات الأولى وبدء العلاج المناسب في الوقت المحدد يساهم بشكل كبير في تحسين النتائج، موضحًا أن كثيرًا من الحالات لا تمثل مشكلة كبيرة إذا تم التعامل معها بصورة صحيحة وفي التوقيت المناسب.
وأوضح استشاري طب وجراحة العيون، أن بعض المرضى قد يستهينون بالأعراض الأولية المتعلقة بالرؤية أو يربطونها بأسباب بسيطة، وهو ما يؤدي إلى تأخر زيارة الطبيب المختص، مشددًا على أهمية إجراء الفحوصات اللازمة عند ظهور أي تغيرات غير طبيعية في النظر، وأن التشخيص المبكر لا يعتمد فقط على شكوى المريض، وإنما يحتاج إلى تقييم طبي شامل للعصب البصري، وقياس ضغط العين، وإجراء الفحوصات التي تساعد الطبيب على تحديد السبب الحقيقي وراء المشكلة ووضع خطة العلاج المناسبة.
علاج العصب البصري
ولفت استشاري طب وجراحة العيون، إلى أن هناك بعض الحالات التي تختلف عن الأمراض المكتسبة، وعلى رأسها الأمراض الجينية والوراثية التي تؤثر على العصب البصري، حيث يحدث فيها تدهور تدريجي أو فقدان لخلايا العصب نتيجة عوامل وراثية مرتبطة بمرحلة عمرية معينة، وأن التعامل مع هذه الحالات لا يزال يمثل تحديًا طبيًا، نظرًا لطبيعتها المختلفة وصعوبة إيقاف التدهور الناتج عنها بشكل كامل في بعض الأحيان، مؤكدًا أن الأبحاث الطبية مستمرة للوصول إلى وسائل علاجية أكثر تطورًا خلال الفترة المقبلة.
وأكد استشاري طب وجراحة العيون، أن الأمراض التي تصيب العصب البصري نتيجة أسباب ثانوية أو طارئة تكون فرص التعامل معها أفضل، خاصة عندما يتم تحديد السبب الأساسي وعلاجه في الوقت المناسب، وأن السيطرة على هذه الحالات تعتمد على سرعة التشخيص، والتزام المريض بالخطة العلاجية، والمتابعة الدورية مع الطبيب المختص، مشيرًا إلى أن إهمال المتابعة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة حتى لو كان السبب الأساسي قابلًا للعلاج.

الوعي بأمراض العصب البصري
واختتم الدكتور حازم حلمي، بالتأكيد على أهمية زيادة الوعي بأمراض العصب البصري وضرورة عدم تجاهل أي أعراض مرتبطة بالرؤية، مؤكدًا أن الكشف المبكر يمثل الخطوة الأهم للحفاظ على القدرة البصرية وتقليل فرص حدوث مضاعفات، وأن كثيرًا من مشكلات العصب البصري يمكن السيطرة عليها عندما يتم اكتشافها مبكرًا، داعيًا المواطنين إلى الاهتمام بالفحوصات الدورية للعين، خاصة للأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض غير معتادة أو لديهم عوامل قد تزيد من احتمالات الإصابة، لأن الحفاظ على صحة العين يبدأ بالوقاية والتشخيص في الوقت المناسب.


