رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محدش يزايد.. عمرو أديب: وروني مذيع واحد عمره ما سأل سؤال جدلي|فيديو

 الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

أكد الإعلامي عمرو أديب، أن الحديث عن وجود حياد مطلق في العمل الإعلامي لا يعكس طبيعة المهنة كما تُمارس في مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن لكل إعلامي رؤية خاصة قد تنعكس بصورة أو بأخرى على أسلوبه في إدارة الحوارات وتناوله للقضايا المختلفة، وهو أمر لا يقتصر على الإعلام المصري، بل يمتد إلى كبرى المؤسسات الإعلامية الدولية، وأن المذيع لا يمكن أن يكون مجرد ناقل جامد للأحداث، لافتًا إلى أن طبيعة البرامج الحوارية تفرض على مقدمها طرح الأسئلة التي تكشف مختلف جوانب القضية المطروحة، حتى وإن اعتبرها البعض أسئلة جريئة أو مثيرة للجدل، مؤكدًا أن هذا النهج يمثل جزءًا أصيلًا من العمل الإعلامي المهني.

الإعلامي ليس ناقل للأخبار

وأشار عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة "MBC مصر"، إلى أنه يتحدى أن يجد أحد مذيعًا في أي دولة لا يطرح أسئلة قد يراها البعض غير مناسبة أو مثيرة للنقاش، موضحًا أن القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية بطبيعتها تفرض أسئلة صعبة ومباشرة، لأنها تمس اهتمامات الرأي العام وتستوجب الوصول إلى إجابات واضحة للرأي العام، وأن الإعلام الحقيقي يقوم على مناقشة الملفات المهمة بشفافية، وأن المذيع مطالب بإدارة الحوار بطريقة تسمح بكشف الحقائق واستيضاح المواقف، وليس الاكتفاء بتوجيه أسئلة تقليدية أو الاكتفاء بدور المراقب، مشددًا على أن الجرأة في السؤال لا تعني الانحياز، وإنما تعكس طبيعة العمل الإعلامي الذي يعتمد على البحث عن الحقيقة.

ولفت عمرو أديب، إلى أن الكثير من الإعلاميين في المؤسسات الإعلامية العالمية لا يكتفون بإدارة الحوار فقط، وإنما يعبرون كذلك عن آرائهم وتحليلاتهم بصورة واضحة أمام الجمهور، مستشهدًا بما يحدث داخل شبكة CNN وغيرها من المؤسسات الإعلامية الكبرى، حيث يقدم عدد من المذيعين تحليلاتهم الشخصية إلى جانب نقل الأخبار، وأن هذا النموذج الإعلامي أصبح أمرًا معتادًا في العديد من الدول، ولا يُنظر إليه باعتباره خروجًا عن المهنية، بل باعتباره جزءًا من التنوع في أساليب التغطية الإعلامية، ما دام قائمًا على معلومات صحيحة ووقائع واضحة تُمكن المشاهد من تكوين رؤية متكاملة.

المهنية تقاس بالوقائع

وشدد عمرو أديب، على أن اختلاف وجهات النظر بين الإعلاميين لا يعني غياب المهنية أو الحياد في نقل الوقائع، موضحًا أن الأساس الحقيقي للعمل الإعلامي يتمثل في عرض المعلومات بدقة، وإتاحة الفرصة أمام مختلف الأطراف للتعبير عن آرائهم، بما يمنح الجمهور القدرة على تقييم المواقف واتخاذ قراره بنفسه، وأن الإعلام المهني لا يقوم على إخفاء الرأي، وإنما على الفصل بين الخبر والتحليل، مع الالتزام بالمعايير المهنية التي تضمن وصول المعلومات إلى الجمهور بصورة واضحة ومتوازنة، مؤكدًا أن المشاهد أصبح أكثر إدراكًا للفارق بين نقل الحدث والتعليق عليه.

 الإعلامي عمرو أديب
 الإعلامي عمرو أديب

واختتم  الإعلامي عمرو أديب، بالتأكيد على أن التطور الكبير الذي شهدته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أسهم في رفع مستوى وعي الجمهور، وأصبح المشاهد قادرًا على التمييز بين الخبر المجرد، والتحليل، والرأي الشخصي، وهو ما يمنحه القدرة على تقييم المحتوى الإعلامي ومدى مصداقيته، وأن الجدل حول مفهوم الحياد الإعلامي سيظل قائمًا، إلا أن الواقع العملي في مختلف أنحاء العالم يثبت أن الإعلام لا يخلو من الاجتهادات الشخصية وتعدد زوايا النظر، وهو ما يجعل التنوع في الطرح واختلاف الرؤى من أبرز سمات المشهد الإعلامي الحديث، في ظل بقاء الكلمة الأخيرة للجمهور الذي يحدد بنفسه مدى مصداقية وتأثير كل وسيلة إعلامية.

تم نسخ الرابط