رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

البحر للكل.. عمرو أديب: مفيش حاجة اسمها بحر للأغنياء وبحر للغلابة|فيديو

الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

دعا الإعلامي عمرو أديب، إلى التوسع في إنشاء شواطئ عامة بالساحل الشمالي، معتبرًا أنها تمثل الحل الأمثل لإنهاء حالة الجدل التي تشهدها المنطقة خلال موسم الصيف، في ظل تزايد الخلافات المتعلقة بدخول بعض القرى السياحية والوصول إلى الشواطئ، وأن الساحل الشمالي يشهد هذا العام العديد من الوقائع المثيرة للنقاش، مؤكدًا أن توفير شواطئ عامة سيضمن حق جميع المواطنين في الاستمتاع بالبحر، ويضع حدًا للنقاشات المتكررة التي تتجدد كل صيف.

الحديث عن "بيزنس".. أكواد الدخول

وأشار عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة "MBC مصر"، إلى أن بعض القرى السياحية تشهد ما وصفه بـ"البيزنس" المرتبط بالحصول على رموز الدخول الإلكترونية أو "QR Code"، التي تسمح للأشخاص بالدخول إلى القرى والوصول إلى شواطئها، معتبرًا أن هذه الظاهرة أصبحت محل اهتمام واسع بين المواطنين، وأن تكرار الحديث عن وسائل الدخول إلى بعض الشواطئ يعكس الحاجة إلى حلول أكثر شمولًا تضمن سهولة وصول الجميع إلى البحر، بعيدًا عن أي تعقيدات أو إجراءات تثير الجدل بين المواطنين.

وأكد عمرو أديب، أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق طفرة استثمارية كبيرة بمنطقة الساحل الشمالي، من خلال بيع الأراضي وإقامة المشروعات السياحية والعمرانية التي أسهمت في جذب الاستثمارات وتحقيق عوائد اقتصادية مهمة، وأن هذه النجاحات الاقتصادية يمكن أن تتزامن مع تخصيص مساحات مناسبة لإقامة شواطئ عامة، بما يحقق التوازن بين تعظيم الاستثمارات وضمان حق المواطنين في الاستفادة من الشريط الساحلي.

العوائد لخدمة المواطنين

ورأى عمرو أديب، أن من المناسب توجيه جزء من العوائد التي حققتها الدولة من مشروعات الساحل الشمالي إلى تنفيذ شواطئ عامة مجهزة، تتيح للمواطنين فرصة الوصول إلى البحر بسهولة، دون أن يتعارض ذلك مع استمرار المشروعات الاستثمارية، وأن توفير هذه الشواطئ سيعكس حرص الدولة على تحقيق العدالة في الاستفادة من الموارد الطبيعية، خاصة أن البحر يعد من أهم المقومات التي ينبغي أن تكون متاحة للجميع.

وأوضح عمرو أديب، أن الأزمة الحالية لا تقتصر على المواطنين فقط، بل تمتد إلى وجود خلافات وسجالات بين الملاك والمطورين العقاريين والمستأجرين، مؤكدًا أن كل طرف يمتلك وجهة نظر قد تكون منطقية وفقًا لطبيعة العلاقة التعاقدية التي تربطه بالمشروع، وأن استمرار هذه الخلافات يجعل من الضروري وجود تدخل من الجهات المختصة لتنظيم الأمر بصورة تحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف، وتمنع تكرار الأزمات التي تتصدر المشهد كل موسم صيف.

تدخل الدولة لحسم الجدل

وأكد عمرو أديب، أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على متابعة ما يحدث، بل تمتد إلى إيجاد حلول عملية تنهي هذا الجدل، مشددًا على أن إنشاء شواطئ عامة يمثل خطوة قادرة على معالجة جانب كبير من المشكلة، وأن وجود منافذ عامة للوصول إلى البحر سيخفف الضغوط على القرى السياحية، ويمنح المواطنين خيارات متعددة للاستمتاع بالشواطئ دون الدخول في نزاعات متكررة.

وشدد عمرو أديب، على أنه لا يعارض استمرار التوسع في الاستثمارات السياحية بالساحل الشمالي، بل يرى أنها تمثل عنصرًا مهمًا لدعم الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات، وأن تحقيق الأرباح والاستثمارات لا ينبغي أن يكون على حساب حق المواطنين في الوصول إلى البحر، مؤكدًا أن الجمع بين التنمية الاقتصادية والخدمات العامة أمر ممكن إذا جرى التخطيط له بالشكل المناسب.

البحر ملك للجميع دون تمييز

وأكد عمرو أديب، أن البحر ملك لجميع المواطنين، ولا ينبغي أن تكون هناك أي تفرقة في الاستفادة منه، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص قد يعترضون حتى في حال إنشاء شواطئ عامة، بدافع الرغبة في التواجد داخل أماكن بعينها، إلا أن ذلك لا يغير من حقيقة أن البحر حق مشترك للجميع، وأن القضية لا تتعلق بالاستثمار أو بالمشروعات الخاصة، وإنما بضمان وجود مساحات مفتوحة تتيح للمواطنين الاستمتاع بالشاطئ دون قيود، بما يعزز مفهوم العدالة في استخدام الموارد الطبيعية.

الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

واختتم الإعلامي عمرو أديب، بالتأكيد على أن إنهاء الجدل الدائر حول شواطئ الساحل الشمالي لن يتحقق إلا من خلال إنشاء شواطئ عامة مجهزة تستوعب المواطنين، وتوفر لهم خدمات مناسبة، بما يضمن حق الجميع في الوصول إلى البحر والرمال، وأن هذه الخطوة ستكون كفيلة بإنهاء كثير من الخلافات المتكررة بين الملاك والمطورين والمستأجرين، كما ستمنح الدولة دورًا أكثر فاعلية في تنظيم استخدام الشريط الساحلي، وتحقيق التوازن بين الاستثمار وحق المواطنين في الاستمتاع بالبحر.

تم نسخ الرابط