هاني أبو ريدة حول طلب زيادة الأندية في أفريقيا:«إحالته للجان لا يعني رفضه»
أكد المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، أن المقترح المصري الخاص بزيادة عدد الأندية المشاركة في بطولة دوري أبطال أفريقيا لم يكن خطوة مفاجئة أو قرارًا منفردًا، وإنما جاء بعد مناقشات مسبقة مع رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، في إطار رؤية تستهدف مواكبة التطورات التي تشهدها منظومة كرة القدم على المستويين القاري والدولي، وأن كرة القدم العالمية تشهد تغيرات متسارعة في أنظمة البطولات وعدد المشاركين فيها، الأمر الذي يفرض على الاتحادات القارية إعادة النظر في لوائحها بما يتلاءم مع هذه المتغيرات، مؤكدًا أن أفريقيا ليست بمعزل عن تلك التطورات.
فكرة زيادة عدد الأندية
وأشار رئيس اتحاد كرة القدم، خلال لقائه في برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة "النهار"، إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اتخذ بالفعل خطوات كبيرة نحو توسيع قاعدة المشاركة في البطولات، بعدما رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 من 32 إلى 48 منتخبًا، لافتًا إلى أن هناك مناقشات تدور حاليًا بشأن إمكانية زيادة العدد مستقبلًا إلى 64 منتخبًا، وأن هذه التطورات العالمية كانت من بين الدوافع الرئيسية لطرح فكرة زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال أفريقيا، معتبرًا أن القارة السمراء تمتلك الإمكانات الكافية لاستيعاب نظام أكثر اتساعًا يمنح فرصًا أكبر للأندية صاحبة النتائج المميزة للمشاركة في البطولة القارية.
وشدد وأشار رئيس اتحاد كرة القدم، على أن مقترحه لم يكن موجهًا لخدمة الكرة المصرية وحدها، وإنما انطلق من مسؤوليته كممثل لمنطقة شمال أفريقيا داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، موضحًا أن دولًا مثل تونس والجزائر والمغرب ومصر تمتلك أندية كبيرة تحقق نتائج متميزة على المستوى القاري وتستحق فرصًا أكبر للمشاركة، وأن البعض أساء فهم المبادرة واعتبرها تستهدف زيادة عدد الأندية المصرية فقط، بينما الحقيقة أن الفكرة تشمل جميع أندية شمال أفريقيا التي تمتلك تصنيفًا قويًا وسجلًا حافلًا في البطولات القارية، مؤكدًا أن العديد من الاتحادات في المنطقة أبدت ترحيبها بالمقترح وأشادت بأهدافه.
تطوير المنافسة القارية
وأشار رئيس اتحاد الكرة، إلى أن زيادة عدد الأندية المشاركة من شأنها أن ترفع من مستوى المنافسة داخل البطولة، وتمنح الأندية صاحبة الأداء المتميز فرصة الظهور على الساحة الأفريقية بصورة أكبر، وهو ما ينعكس إيجابيًا على المستوى الفني للبطولة ويزيد من قيمتها التسويقية والجماهيرية، وأن اتساع قاعدة المشاركة يمنح مزيدًا من الاحتكاك للأندية ويعزز تطور كرة القدم الأفريقية، خاصة في ظل الطفرة التي تشهدها البطولات العالمية والإقليمية، وهو ما يجعل من الضروري التفكير في تحديث أنظمة المسابقات بما يتوافق مع المرحلة الحالية.
وأوضح وأشار رئيس اتحاد كرة القدم، أن المقترح خضع بالفعل للدراسة داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، إلا أن عددًا من الاتحادات الأفريقية أبدى تحفظه على الفكرة، بسبب اعتقادها أن أندية شمال أفريقيا تمتلك فرصًا أكبر في المنافسة وفقًا للتصنيف الحالي، وهو ما قد يؤثر على فرص بقية المناطق داخل القارة، وأن هذه الاعتراضات دفعت الاتحاد الأفريقي إلى إحالة المقترح إلى اللجان المختصة لدراسته من مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية واللوجستية، بما يضمن تحقيق التوازن بين جميع الاتحادات الأعضاء ويحافظ على عدالة المنافسة داخل البطولة.
إرجاء القرار لا يعني إلغاء
وأكد وأشار رئيس اتحاد كرة القدم، أن إحالة المقترح إلى اللجان المختصة لا تعني رفضه أو إلغاءه، وإنما تأتي في إطار الإجراءات الطبيعية التي يتبعها "كاف" قبل اعتماد أي تعديلات جوهرية على لوائح البطولات القارية، وأن ضيق الوقت حال دون تطبيق النظام الجديد في النسخة المقبلة، إلا أن الفكرة لا تزال مطروحة على جدول أعمال الاتحاد الأفريقي، ومن المتوقع استكمال دراستها خلال الفترة المقبلة تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب.

واختتم المهندس هاني أبو ريدة، بالتأكيد على أن هدفه الأساسي يتمثل في تطوير الكرة الأفريقية وتعزيز فرص المنافسة أمام الأندية صاحبة الكفاءة، موضحًا أن أي خطوة يتم طرحها تراعي مصلحة القارة بأكملها، وليس مصلحة دولة بعينها، بما يواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها كرة القدم العالمية.


