والدة آدم رفعت: نجلنا أنقذ زميله بالغريزة.. والبطولة الإنسانية الخالصة|فيديو
كشفت هبة نجيب، والدة بطل السباحة آدم رفعت، تفاصيل اللحظات الحاسمة التي شهدتها بطولة الاسكندرية للسباحة، مؤكدة أن ما قام به نجلها جاء بدافع إنساني خالص، قبل أن يكون تصرفًا بطوليًا، فيما أوضح والده محمد رفعت أن سرعة الاستجابة ساهمت في إنقاذ الموقف، إلى جانب التدخل الطبي الفوري عقب إخراج السباح من المياه.
كواليس لحظات الإنقاذ
قالت والدة بطل السباحة آدم رفعت، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "أون"، إن آدم كان يركز بشكل كامل على إنهاء السباق، ولم يلاحظ في البداية تعرض زميله للإعياء، موضحة أن كل متسابق يكون منشغلًا بأدائه حتى يصل إلى خط النهايةن وأن ابنها فور انتهاء السباق بدأ يبحث بعينيه عن زميله "عدي"، ليفاجأ بأنه لم يصل إلى النهاية مثل باقي المتسابقين، وهو ما أثار انتباهه ودفعه للنظر مرة أخرى داخل حوض السباحة للتأكد من الموقف، إذ أن آدم لاحظ في تلك اللحظة أن صديقه فاقد للوعي داخل المياه، فلم يتردد للحظة في العودة إليه، متخليًا عن أي اهتمام بنتيجة السباق، ليبدأ فورًا في محاولة إنقاذه قبل وصول فرق الإنقاذ.
وأوضحت والدة بطل السباحة آدم رفعت، أن سرعة رد فعل نجلها كانت العامل الأهم في التعامل مع الواقعة، مشيرة إلى أن الثواني الأولى في مثل هذه الحالات تكون حاسمة للغاية، وهو ما جعل آدم يتحرك بصورة تلقائية لإنقاذ زميله، وأن ابنها لم يكن يفكر في أي شيء سوى سلامة صديقه، مؤكدة أن الروح الرياضية الحقيقية لا تتوقف عند المنافسة داخل حوض السباحة، بل تمتد إلى الحفاظ على حياة الزملاء ومساندتهم في المواقف الصعبة، إذ أن الأسرة شعرت بالفخر بعد انتشار تفاصيل الواقعة، ليس بسبب الإشادة التي تلقاها آدم، وإنما لأن تصرفه جسد قيم التعاون والشهامة التي يجب أن يتحلى بها جميع الرياضيين.
فوجئت بسرعة تصرفه
من جانبه، أكد محمد رفعت، والد بطل السباحة آدم رفعت، أنه شعر بالدهشة من سرعة القرار الذي اتخذه نجله خلال لحظات قليلة، موضحًا أن التحرك الفوري داخل المياه ساعد على إنقاذ الموقف قبل أن تتفاقم الحالة، وأن الواقعة أظهرت مدى أهمية التدريب المستمر للرياضيين على كيفية التصرف في الحالات الطارئة، خاصة داخل الألعاب المائية التي قد تشهد مواقف مفاجئة تتطلب سرعة في الاستجابة، وأن ما قام به آدم يعكس ما يتعلمه اللاعبون داخل الأندية والاتحادات الرياضية من قيم الانضباط وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن الإنسانية تظل دائمًا فوق أي منافسة رياضية.
وأوضح والد بطل السباحة آدم رفعت، أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن السباح "عدي" تعرض لإجهاد بدني شديد خلال السباق، وهو ما أدى إلى فقدانه الوعي داخل المياه، وأن مثل هذه الحالات قد تحدث في المنافسات الرياضية التي تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا، وهو ما يستدعي وجود فرق إسعاف وطوارئ مجهزة للتعامل الفوري مع أي طارئ قد يحدث أثناء البطولات، إذ أن حالة السباح كانت مطمئنة بعد إخراجه من المياه، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحيوية كانت جيدة، وهو ما ساهم في استقرار حالته سريعًا بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
تدخل طبي سريع
وأشار والدة بطل السباحة آدم رفعت، إلى أن التنظيم الطبي داخل البطولة كان حاضرًا بصورة جيدة، حيث كان طبيب الطوارئ متواجدًا بالقرب من حوض السباحة، وتدخل مباشرة عقب إخراج السباح من المياه، وأن الفريق الطبي اتخذ جميع الإجراءات اللازمة للاطمئنان على الحالة الصحية للسباح، وهو ما ساعد على تجاوز الأزمة بسرعة، مؤكدًا أن توافر التجهيزات الطبية في البطولات الرياضية يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على سلامة اللاعبين، إذ أن الواقعة أبرزت أهمية التكامل بين سرعة تصرف الرياضيين، وكفاءة الفرق الطبية، لضمان التعامل الفوري مع أي حالة طارئة.

واختتمت هبة نجيب، وبالتأكيد على أن أكثر ما أسعد الأسرة هو خروج السباح "عدي" بسلام، مشيرة إلى أن البطولات الرياضية لا تقاس فقط بالميداليات أو النتائج، وإنما أيضًا بالمواقف الإنسانية التي تعكس أخلاق اللاعبين، إذ أن ما قام به آدم رفعت يمثل نموذجًا مشرفًا للرياضي المصري، حيث قدم مثالًا عمليًا على أن المنافسة لا تلغي قيم التعاون والنجدة، بل تعززها، وهو ما جعل الواقعة تحظى بإشادة واسعة من المتابعين، الذين اعتبروا سرعة تدخله موقفًا بطوليًا يستحق التقدير والإشادة.


