لم نترك أي تفصيلة.. أبو ريدة: الاستعداد المبكر صنع الفارق في كأس العالم|فيديو
أكد المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، أن الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026، بالتأهل إلى دور الـ16 لأول مرة في تاريخه، لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة تخطيط مبكر وعمل مؤسسي امتد لفترة طويلة، مشددًا على أن التوفيق الإلهي كان حاضرًا، إلى جانب الجهود الكبيرة التي بذلها الاتحاد المصري لكرة القدم والجهاز الفني واللاعبون للوصول إلى هذا المستوى المشرف، متحدثًا عن كواليس الاستعداد للمونديال، والفارق بين المشاركة في نسخة 2018 بروسيا ونسخة 2026، موضحًا أن التجربة الأخيرة جاءت أكثر تنظيمًا واستعدادًا على جميع المستويات، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء المنتخب والنتائج التي حققها.
النجاح توفيق من الله
ورفض رئيس اتحاد الكرة، خلال لقائه في برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة "النهار"، النظر إلى نجاح المنتخب في مونديال 2026 باعتباره رد اعتبار شخصيًا له بعد استقالته من رئاسة الاتحاد المصري لكرة القدم عام 2019، مؤكدًا أن هذه الطريقة في التفكير ليست ضمن أولوياته، وأن الإنجازات الرياضية تُحسب للدولة والمنظومة بأكملها، وليس للأفراد، مشيرًا إلى أن ما تحقق في كأس العالم هو توفيق من الله في المقام الأول، وأنه يشعر بالفخر لأن المنتخب الوطني نجح في التأهل إلى بطولتي كأس العالم 2018 و2026 خلال فترة توليه مسؤولية الاتحاد، إذ أن أهم ما كان يشغله بعد عودته لرئاسة الاتحاد هو تنفيذ المشروعات التطويرية التي سبق التخطيط لها، مؤكدًا أن جانبًا كبيرًا منها أصبح واقعًا على الأرض وأسهم في تطوير كرة القدم المصرية.
وأشار رئيس اتحاد الكرة، إلى أن العودة لإدارة الاتحاد لم تكن بهدف تحقيق نجاحات إعلامية فقط، وإنما لتنفيذ رؤية متكاملة تستهدف تطوير البنية الإدارية والفنية لكرة القدم المصرية، وأن الاتحاد عمل خلال السنوات الماضية على تنفيذ مجموعة من المشروعات التي تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة الرياضية، سواء فيما يتعلق بالإدارة أو الإعداد الفني أو تطوير آليات العمل داخل الاتحاد، بما يتماشى مع المعايير الدوليةن إذ أن هذه الخطوات ساعدت في توفير بيئة أفضل للمنتخب الوطني، وأسهمت في تحسين مستوى الاستعداد للمنافسات الكبرى، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم.
فارق بين مونديالي 2018 و2026
وأوضح رئيس اتحاد الكرة، أن هناك اختلافًا واضحًا بين ظروف المشاركة في مونديال روسيا 2018 ومونديال 2026، مؤكدًا أن التأهل إلى نسخة 2018 جاء بعد غياب دام 28 عامًا، وهو ما فرض تحديات عديدة على الاتحاد في ذلك الوقت، وأن ضيق الوقت بعد حسم التأهل صعّب من مهمة اختيار المعسكرات المناسبة، خاصة أن معظم المنتخبات كانت قد حجزت أماكن إقامتها مبكرًا، بينما جاء تأهل المنتخب المصري في توقيت متأخر نسبيًا، ما حدّ من خيارات الاتحاد في تنظيم مرحلة الإعداد بالشكل الأمثل، إذ أن نقص الخبرات التنظيمية الناتج عن الغياب الطويل عن البطولة كان أحد الفوارق الأساسية بين التجربتين، وهو ما دفع الاتحاد للاستفادة من تلك الدروس في النسخة التالية.
وأكد رئيس اتحاد الكرة، أن الاستعداد لمونديال 2026 بدأ مبكرًا بعد ضمان التأهل، وهو ما منح الاتحاد الوقت الكافي لوضع خطة متكاملة لجميع الجوانب الفنية والإدارية واللوجستيةن وأن الاتحاد راعى منذ البداية طبيعة البطولة التي أقيمت في أكثر من دولة داخل أمريكا الشمالية، وهو ما فرض تحديات تنظيمية كبيرة تتعلق بالتنقلات والإقامة وبرامج التدريب، إذ أن الاتحاد أوفد بعثة متخصصة قبل انطلاق البطولة بنحو ستة أشهر، من أجل متابعة جميع التفاصيل المتعلقة بالملاعب ومقار الإقامة ووسائل الانتقال، مؤكدًا أن الفريق المسؤول لم يترك أي تفصيلة دون دراسة، وهو ما انعكس إيجابًا على راحة اللاعبين وتركيزهم طوال البطولة.

التنظيم المحترف.. الإنجاز التاريخي
واختتم المهندس هاني أبو ريدة، بالتأكيد على أن النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب المصري في كأس العالم 2026 جاءت نتيجة العمل الاحترافي والتخطيط الدقيق، وليس المصادفة، وأن الاتحاد المصري لكرة القدم حرص على توفير جميع عناصر النجاح قبل انطلاق البطولة، بداية من الإعداد المبكر، مرورًا بالتجهيزات اللوجستية، ووصولًا إلى تهيئة الأجواء المناسبة أمام الجهاز الفني واللاعبين، إذ أن التجربة أثبتت أهمية التخطيط طويل المدى في تحقيق الإنجازات الرياضية، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة البناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية، من أجل تعزيز مكانة الكرة المصرية، وتحقيق مزيد من النجاحات في البطولات القارية والعالمية خلال السنوات المقبلة.


