رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

القصاص: الوعي المجتمعي أسقط نفوذ الإخوان وواجه الفكر المتطرف|فيديو

جرائم الأخوان في
جرائم الأخوان في رابعة

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن جماعة الإخوان فقدت جانبًا كبيرًا من قدرتها على التأثير في الشارع بعد التجارب السياسية التي مرت بها خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن المرحلة التي تولت فيها الجماعة الحكم، وما أعقبها من تطورات وأحداث، أسهمت في تشكيل وعي مختلف لدى قطاعات واسعة من المواطنين تجاه أفكارها وممارساتها، وأن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا واضحًا في نظرة الرأي العام إلى الجماعة، لافتًا إلى أن ما جرى خلال تلك الفترة كشف العديد من الجوانب المتعلقة بخطابها السياسي وأسلوب إدارتها للأحداث، وهو ما انعكس على تراجع قدرتها على التأثير مقارنة بما كانت عليه في مراحل سابقة.

الوعي المجتمعي.. الفكر المتطرف

وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة DMC، إلى أن مواجهة الفكر المتطرف لا تعتمد على الإجراءات الأمنية وحدها، وإنما تقوم في الأساس على بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين الحقائق والمعلومات المضللة، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم والثقافة والإعلام يمثل أحد أهم محاور حماية المجتمعات من الأفكار المتشددة، وأن الجماعات المتطرفة غالبًا ما تعتمد على استغلال الشائعات ونشر معلومات غير دقيقة لإحداث حالة من البلبلة أو التأثير على الرأي العام، وهو ما يجعل رفع مستوى الثقافة العامة وتعزيز التفكير النقدي لدى المواطنين من أهم أدوات التصدي لهذه المحاولات والحد من تأثيرها.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن بناء الوعي لا يتحقق عبر الرسائل المباشرة فقط، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل تطوير التعليم، ودعم الأنشطة الثقافية والفنية، وترسيخ قيم الحوار والانتماء، بما يسهم في تحصين الشباب من أي أفكار متشددة أو دعوات تقوم على الكراهية أو الإقصاء، وأن الثقافة والفنون تؤديان دورًا مهمًا في ترسيخ قيم التسامح والتنوع وقبول الآخر، وهو ما يساعد في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة الخطابات المتطرفة، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يظل الوسيلة الأكثر فاعلية لمواجهة التطرف على المدى الطويل.

تطبيق القانون وتكافؤ الفرص 

وشدد الكاتب الصحفي، على أهمية استمرار تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، مع ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، باعتبارهما من الركائز الأساسية التي تدعم الاستقرار المجتمعي وتحد من فرص استغلال الأوضاع المختلفة من قبل أي تيارات متشددة لتحقيق أهداف تنظيمية أو سياسية، وأن تعزيز المشاركة المجتمعية الإيجابية، وفتح المجال أمام الشباب للمساهمة في التنمية، يسهمان في تقوية علاقة المواطن بالدولة، ويحدان من محاولات استغلال بعض الفئات من خلال شعارات أو خطابات تستهدف تحقيق مصالح خاصة بعيدًا عن المصلحة العامة.

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن تطوير الخطاب الديني يمثل أحد المحاور المهمة في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن نشر المفاهيم الدينية الصحيحة، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، يسهمان في بناء وعي ديني متوازن يحصن المجتمع من التأويلات المتشددة للنصوص الدينية، وأن المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، تؤدي دورًا مهمًا في توضيح المفاهيم الصحيحة للدين، ونشر ثقافة التسامح والتعايش، والتأكيد على أن الدين يدعو إلى البناء والعمل واحترام الإنسان، وليس إلى توظيف الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية أو أيديولوجية.

الكاتب الصحفي أكرم القصاص
الكاتب الصحفي أكرم القصاص

إشادة بوعي المواطنين ودورهم 

واختتم الكاتب الصحفي أكرم القصاص، بالتأكيد على أن وعي المواطنين كان من أبرز العوامل التي أسهمت في مواجهة التحديات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن المجتمع أصبح أكثر قدرة على التحقق من المعلومات، والتمييز بين الأخبار الصحيحة والشائعات، وأكثر إدراكًا لطبيعة الرسائل التي تستهدف التأثير على الاستقرار، وأن استمرار نشر الوعي والثقافة والمعرفة يمثل الضمانة الحقيقية للحفاظ على تماسك المجتمع، موضحًا أن مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والإعلام والتعليم والثقافة، إلى جانب دور الأسرة والمجتمع، بما يسهم في حماية الأجيال الجديدة من الأفكار المتشددة، وترسيخ قيم الانتماء والاعتدال والتنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط