داليا الحزاوي: الهدوء والتخطيط مفتاح عبور نتيجة الثانوية العامة|فيديو
وجهت داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر والخبير التربوي، رسالة طمأنة إلى طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم، مؤكدة أن الأيام التي تسبق إعلان النتيجة تعد من أكثر الفترات حساسية خلال العام الدراسي، لكنها لا تستدعي القلق الزائد أو الاستسلام للشائعات التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، داعية الجميع إلى التعامل مع هذه المرحلة بهدوء واتزان حتى إعلان النتائج رسميًا، وأن مشاعر القلق التي يعيشها الطلاب في هذه الفترة طبيعية، لأنها تأتي بعد سنوات طويلة من الاجتهاد والاستعداد، إلا أن تضخيم الضغوط النفسية قد ينعكس سلبًا على الطلاب ويؤثر في حالتهم النفسية، وهو ما يتطلب من الأسرة توفير بيئة داعمة بعيدًا عن التوتر والضغوط.
الدعم النفسي للطلاب
وأوضحت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، خلال لقائها في برنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن دور الأسرة في هذه المرحلة لا يقل أهمية عن دور الطالب نفسه، مشيرة إلى أن تكرار الحديث عن الامتحانات أو توقع المجموع أو مقارنة الأبناء بزملائهم يزيد من حالة القلق والتوتر، وقد يؤدي إلى آثار نفسية سلبية تستمر حتى بعد إعلان النتيجةن وأن أولياء الأمور مطالبون باحتواء أبنائهم، وإظهار الدعم والثقة في قدراتهم، مع التأكيد لهم أن قيمة الإنسان لا تُقاس بمجموع الثانوية العامة فقط، وأن المحبة والتقدير لا يرتبطان بدرجات الامتحانات، بل بما يبذله الطالب من جهد واجتهاد طوال سنوات الدراسة.
وشددت الخبير التربوي، على أهمية أن يبدأ الطلاب وأسرهم من الآن في التفكير بهدوء في مرحلة التنسيق الجامعي، وعدم انتظار ظهور النتيجة لاتخاذ القرارات، مؤكدة أن إعداد أكثر من سيناريو للتنسيق يساعد على تقليل التوتر ويمنح الأسرة رؤية أوضح للخيارات المتاحة، وأن التمسك بكلية واحدة أو تخصص بعينه قد يسبب إحباطًا كبيرًا إذا لم تتحقق التوقعات، لذلك من الأفضل دراسة البدائل المتاحة، واختيار أكثر من مسار يتناسب مع قدرات الطالب وطموحاته، بما يضمن اتخاذ قرار مدروس بعيدًا عن ردود الفعل العاطفية.
اختيار التخصص وسوق العمل
وأكدت الخبير التربوي، أن اختيار الكلية المناسبة لا ينبغي أن يعتمد على المجموع فقط، وإنما يجب أن يراعي ميول الطالب وقدراته الشخصية، إلى جانب دراسة احتياجات سوق العمل والتخصصات الحديثة التي تشهد طلبًا متزايدًا خلال السنوات المقبلة، وأن الاستعانة بالمتخصصين في الإرشاد الأكاديمي أو أصحاب الخبرة يمكن أن يساعد الطلاب في تحديد المسار الأنسب، مشيرة إلى أن النجاح الحقيقي لا يرتبط باسم الكلية فقط، وإنما بمدى توافق التخصص مع قدرات الطالب وفرصه المستقبلية في سوق العمل.
وحذرت الخبير التربوي، من تجاهل التسجيل في اختبارات القدرات الخاصة بالكليات التي تشترط اجتيازها، مؤكدة أن بعض الطلاب يفقدون فرصة الالتحاق بالكليات التي يرغبون فيها بسبب عدم أداء الاختبارات أو الرسوب فيها، رغم حصولهم على مجموع يؤهلهم للقبول، وأن الاستعداد المبكر لاختبارات القدرات يمنح الطالب فرصة أفضل للنجاح، داعية الأسر إلى متابعة المواعيد الرسمية والإجراءات المطلوبة أولًا بأول، حتى لا تضيع على أبنائهم فرص الالتحاق بالكليات التي تتطلب اجتياز هذه الاختبارات.

رسالة طمأنة للأسر
واختتمت داليا الحزاوي، وبرسالة طمأنة إلى طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور، مؤكدة أن نتيجة الثانوية العامة تمثل مرحلة مهمة في حياة الطالب، لكنها ليست نهاية الطريق أو المعيار الوحيد للنجاح، فهناك العديد من الفرص والمسارات التعليمية والمهنية التي يمكن أن تحقق مستقبلًا مميزًا، ووأن التعامل بهدوء مع فترة انتظار النتيجة، والابتعاد عن الشائعات، ووضع خطط بديلة، ودراسة خيارات التنسيق بعناية، كلها عوامل تساعد الطلاب على اتخاذ قرارات صحيحة، وتخفف من الضغوط النفسية، بما يضمن بداية أكثر استقرارًا وثقة في المرحلة الجامعية المقبلة.


