رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

زيادة كفاءة الملاحة 28%.. تفاصيل مشروع قناة السويس العملاق| فيديو

 الفريق أسامة ربيع
الفريق أسامة ربيع

أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس الهيئة العامة لقناة السويس، أن قرار تأميم قناة السويس مثّل نقطة تحول تاريخية في مسيرة الدولة المصرية، إذ فتح الباب أمام تنفيذ سلسلة من المشروعات القومية الكبرى التي أسهمت في تطوير المجرى الملاحي وتعزيز مكانة القناة كممر عالمي للتجارة، إلى جانب إطلاق مشروعات تنموية متكاملة على ضفتي القناة دعمت الاقتصاد الوطني ورفعت كفاءة الخدمات البحرية، أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة لم يقتصر على تطوير المجرى الملاحي، بل امتد ليشمل إنشاء مدن جديدة، وتوسيع نطاق التنمية في شرق القناة، وتنفيذ مشروعات خدمية وصناعية جعلت المنطقة واحدة من أهم مراكز التنمية والاستثمار في مصر.

توسعات كبرى الملاحة العالمية

وأشار رئيس هيئة قناة السويس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6"، المذاع على قناة الحياة، إلى أن الدولة نفذت مشروعات استراتيجية شملت قناة السويس الجديدة، وتطوير القطاع الجنوبي، وزيادة عدد نقاط العبور إلى 26 نقطة، بعدما كانت أقل بكثير في السابق، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على انسيابية حركة الملاحة ورفع الطاقة الاستيعابية للقناة، أن أعمال التطوير لم تتوقف عند المجرى الملاحي فقط، وإنما شملت إقامة جامعات أهلية، ومحطات لتحلية المياه، ومزارع سمكية، ومرافق خدمية متنوعة على الضفة الشرقية، بما يعزز فرص الاستثمار ويحول المنطقة إلى مركز اقتصادي متكامل يخدم التجارة العالمية.

وكشف رئيس هيئة قناة السويس، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على ضرورة مواصلة خطط التطوير وعدم التراجع عنها رغم انخفاض أعداد السفن العابرة نتيجة التوترات الإقليمية وتأثر حركة التجارة العالمية، وأن الهيئة كانت قد طرحت في وقت سابق بعض المقترحات لتقليص عدد الخدمات المقدمة للسفن بهدف مواجهة تراجع الإيرادات، إلا أن الرئيس السيسي رفض هذا التوجه، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية والاستمرار في تقديم جميع الخدمات البحرية دون أي تقليص، إذ أن هذا التوجيه عكس رؤية استراتيجية تستهدف الحفاظ على تنافسية قناة السويس واستعدادها الكامل لاستقبال عودة حركة الملاحة بكامل قوتها فور تحسن الأوضاع الإقليمية.

تطوير القطاع الجنوبي

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أن مشروع تطوير القطاع الجنوبي يعد من أهم المشروعات التي شهدتها القناة خلال السنوات الأخيرة، حيث تضمن توسعة المجرى الملاحي شرقًا بنحو 40 مترًا، مع زيادة عمق الغاطس من 66 قدمًا إلى 72 قدمًا بما يسمح بمرور السفن العملاقة بصورة أكثر أمانًا وكفاءة، وأن المشروع شمل أيضًا إنشاء قناة جديدة بطول 10 كيلومترات في منطقة البحيرات المرة الصغرى، الأمر الذي أدى إلى رفع طول الازدواج الملاحي من 72 كيلومترًا إلى 82 كيلومترًا، وهو ما ساهم في تحسين كفاءة الملاحة بنسبة بلغت نحو 28%، وتقليل زمن عبور السفن وزيادة القدرة التشغيلية للقناة.

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أن استراتيجية الهيئة ركزت كذلك على تطوير الأسطول البحري، موضحًا أن قناة السويس كانت تعتمد في فترات سابقة على استئجار بعض القاطرات بالعملة الأجنبية، بينما أصبحت اليوم تمتلك قدرات تصنيع محلية مكنتها من تحقيق فائض يسمح بالتصدير للأسواق الخارجية، مشيرًا إلى نجاح الهيئة في تصدير قاطرات بحرية إلى إيطاليا عبر تعاقدات مع شركة "نيري" الإيطالية، إلى جانب تنفيذ تعاقدات جديدة، مؤكدًا أن الخطة الحالية تستهدف بناء 92 قاطرة حديثة لتلبية احتياجات السوقين المحلي والدولي وتعزيز تنافسية الصناعة البحرية المصرية.

توسع في الصناعات البحرية

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أن أعمال التطوير شملت أيضًا التوسع في بناء سفن الصيد واليخوت السياحية، بالإضافة إلى تطوير الترسانة البحرية في البحر الأحمر بالتعاون مع القطاع الخاص، وتحويلها إلى مجمع صناعي متكامل يضم مصانع متخصصة وساحات لبناء السفن وأرصفة حديثة، وأن خبرات الهيئة أصبحت مطلوبة خارج مصر أيضًا، حيث شاركت كوادرها ومعداتها في تنفيذ أعمال تكريك وتطهير ميناء سرت الليبي، الذي ظل مغلقًا لمدة 14 عامًا، ونجحت في إعادة تشغيله واستقبال أول سفينة خلال فبراير 2025، وهو ما يعكس المستوى الفني المتقدم الذي وصلت إليه الهيئة.

 الفريق أسامة ربيع
 الفريق أسامة ربيع

واختتم الفريق أسامة ربيع، بالتأكيد على أن خطط التطوير مستمرة وتشمل تنفيذ مشروعات جديدة لبناء القاطرات، ولنشات الإرشاد، وسفن الصيد، والمعديات، مشيرًا إلى أن الهيئة انتهت بالفعل من تصنيع 26 لنش إرشاد، وأسهمت في توفير معديات لمحافظة الأقصر، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز مكانة قناة السويس كمركز عالمي للخدمات والصناعات البحرية، ودعم دورها الحيوي في الاقتصاد المصري والتجارة الدولية.

تم نسخ الرابط