داعية الإسلامي: النجاح ثمرة الاجتهاد والصبر والعلم طريق المستقبل|فيديو
وجه الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، رسالة تهنئة إلى الطلاب الناجحين في الثانوية الأزهرية، معربًا عن تمنياته بالتوفيق لطلاب الثانوية العامة الذين يترقبون إعلان نتائجهم، داعيًا الله أن يحقق لهم ما يتمنونه، وأن يرزقهم النجاح ويجبر خواطرهم، مؤكدًا أن مرحلة إعلان النتائج تمثل محطة مهمة في حياة كل طالب، لكنها ليست نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة جديدة من الاجتهاد والطموح، وأن مشاهد اتصال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بأوائل الثانوية الأزهرية حملت رسائل إنسانية وتربوية عميقة، تعكس اهتمام المؤسسة الأزهرية بتكريم المتفوقين وتشجيعهم على مواصلة مسيرة النجاح والتميز، مؤكدًا أن تقدير المجتهدين يمثل حافزًا لبقية الطلاب على بذل المزيد من الجهد.
طلاب غزة.. الإرادة والتفوق
وأشار الداعية الإسلامي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة DMC، إلى أن النجاح الحقيقي لا يرتبط بمدى سهولة الظروف، وإنما بقوة الإرادة والإصرار على تحقيق الهدف، مستشهدًا بما حققه عدد من الطلاب في قطاع غزة من تفوق دراسي رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها، وما واجهوه من تحديات استثنائية خلال الفترة الماضية، وأن هذه النماذج تثبت أن الإنسان قادر على تجاوز أصعب العقبات متى امتلك العزيمة والإيمان بقدراته، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «استعن بالله ولا تعجز»، موضحًا أن المسلم مطالب بالأخذ بالأسباب، مع التوكل على الله والثقة في أن الاجتهاد الصادق لا يضيع أبدًا.
وشدد الداعية الإسلامي، على أن الوصول إلى النجاح يحتاج إلى صبر طويل ومثابرة مستمرة، مستشهدًا بقول الشاعر: "لا تحسب المجد تمراً أنت آكله.. لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا"، إذ أن كل إنجاز عظيم يقف وراءه جهد كبير، وأن التفوق الدراسي لا يتحقق بالحظ أو الأمنيات، وإنما بالعمل المنتظم والانضباط والالتزام بالمذاكرة، مؤكدًا أن من يصبر على مشقة التعلم يجني ثمار تعبه في المستقبل، وأن الأجيال السابقة واجهت ظروفًا تعليمية أكثر صعوبة، سواء من حيث الإمكانات أو الوسائل المتاحة، ومع ذلك تمكنت من تحقيق نجاحات كبيرة بفضل الإصرار والاجتهاد، وهو ما يؤكد أن الإرادة تبقى العامل الحاسم في تحقيق التفوق.
تنظيم الوقت.. التفوق الدراسي
وقدم الداعية الإسلامي، مجموعة من النصائح للطلاب المقبلين على مراحل دراسية مهمة، مؤكدًا أن المذاكرة المنتظمة وعدم تأجيل الدروس من أهم أسباب النجاح، لأن تراكم الدروس يزيد من الضغوط النفسية ويجعل عملية الاستيعاب أكثر صعوبة، وأن مراجعة الدروس أولًا بأول تساعد على تثبيت المعلومات، كما أن تنظيم الوقت ووضع خطة يومية متوازنة بين الدراسة والراحة يسهمان في رفع مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب ضرورة الاستعانة بالله والدعاء المستمر بالتوفيق.
واستشهد الداعية الإسلامي، بقول الإمام الشافعي: "ومن لم يذق مر التعلم ساعةً.. تجرع ذل الجهل طول حياته، وأن هذه الكلمات تلخص حقيقة العلم، فهو يحتاج إلى جهد وصبر ومجاهدة للنفس، تمامًا كما تحتاج سائر الطاعات إلى الصبر والاستمرار، مؤكدًا أن من يفرط في سنوات شبابه دون تعلم سيجد صعوبة كبيرة في تعويض ما فاته بعد أن تتزايد مسؤوليات الحياة، إذ أن الاستثمار الحقيقي في عمر الإنسان يبدأ بالعلم، لأنه يفتح أمامه أبوابًا واسعة للنجاح والتطور وخدمة المجتمع.
الإمام الشافعي.. قيمة العلم
وأكد الداعية الإسلامي، أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك من مال أو مكانة اجتماعية، وإنما بما يتحلى به من علم وتقوى، مستشهدًا بقول الإمام الشافعي: "وذات الفتى والله بالعلم والتقى.. إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته.، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾، موضحًا أن العلم يرفع مكانة الإنسان بين الناس، بينما تبقى التقوى المعيار الحقيقي لكرامته عند الله سبحانه وتعالى.

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، برسالة طمأنينة لكل الطلاب، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من اجتهد وسعى بإخلاص، حتى وإن لم تتحقق النتيجة التي كان يتمناها الإنسان في وقت معين، مشيرًا إلى أن الله قد يدخر الخير لعبده في صورة أفضل مما يتوقع، سواء في مستقبله العلمي أو العملي أو في حياته بشكل عام، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾، داعيًا جميع الطلاب إلى مواصلة السعي وعدم اليأس، لأن الاجتهاد الصادق يبقى دائمًا طريق النجاح والتميز.


