رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الأمم المتحدة: السودان يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا|فيديو

الحرب في السودان
الحرب في السودان

أكد لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، أن الحرب الدائرة في السودان دخلت عامها الرابع دون التوصل إلى أي تسوية تنهي الصراع، مشيرًا إلى أن استمرار المواجهات أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بصورة غير مسبوقة، وجعل الأزمة السودانية واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية التي يشهدها العالم في الوقت الراهنن وأن استمرار النزاع ألحق أضرارًا جسيمة بالمجتمع السوداني، حيث اضطر ملايين المواطنين إلى ترك منازلهم ومناطقهم بحثًا عن الأمان، بينما فرّ آخرون إلى دول الجوار هربًا من العمليات العسكرية، الأمر الذي ضاعف من حجم المعاناة الإنسانية داخل البلاد وخارجها.

نزوح ولجوء.. الأزمة الإنسانية

وأشار الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن تداعيات الحرب تجاوزت حدود السودان، بعدما أجبرت أعدادًا كبيرة من السكان على مغادرة البلاد واللجوء إلى الدول المجاورة، في ظل استمرار الاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية في العديد من المناطق، وأن السودان يشهد أيضًا موجات نزوح داخلي واسعة، حيث اضطرت أعداد كبيرة من الأسر إلى الانتقال من مناطق القتال إلى مناطق أخرى داخل البلاد، وهو ما فرض ضغوطًا إضافية على الخدمات الأساسية، وفاقم من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة.

وأكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة، أن الأزمة الإنسانية في السودان لم تقتصر على النزوح واللجوء، وإنما امتدت إلى تفشي المجاعة وتدهور الأوضاع المعيشية، في ظل تعطل الأنشطة الاقتصادية وتراجع القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنينن وأن الحرب تسببت في ارتفاع معدلات الفقر بصورة حادة، حتى أصبحت الأوضاع الاقتصادية تشبه إلى حد كبير الظروف التي عاشها السودان خلال ثمانينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن استمرار الصراع أدى إلى تراجع مؤشرات التنمية، وعرقلة جهود تحسين مستويات المعيشة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

البنية الأساسية والخدمات الحيوية

وأشار المسؤول الأممي، إلى أن الحرب ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الحيوية، حيث تعرضت خدمات المياه والكهرباء لأضرار كبيرة، إلى جانب تراجع الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين المواطنين في حياتهم اليومية، وأن تدمير البنية التحتية وتعطل المرافق العامة أثرا بشكل مباشر على قدرة السكان في الحصول على المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات التعليمية، الأمر الذي عمّق من حجم الأزمة الإنسانية، وزاد من التحديات التي تواجه المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.

وأكد المسؤول الأممي، أن النساء يُعدن من أكثر الفئات تضررًا جراء استمرار الحرب، بسبب الظروف الإنسانية القاسية التي فرضها النزاع، إضافة إلى الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي تحملنها نتيجة فقدان مصادر الدخل وتفكك العديد من الأسر، أن الأطفال أيضًا دفعوا ثمنًا باهظًا للصراع، بعدما تأثر قطاع التعليم بشكل كبير، وحُرم آلاف الطلاب من استكمال دراستهم، فضلًا عن انخراط عدد من الأطفال في دوامة الصراع، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا أمام جهود إعادة بناء المجتمع السوداني في المستقبل.

الحرب في السودان
الحرب في السودان

تكثيف الجهود وإنهاء الصراع

واختتم لوكا ريندا، بالتأكيد على أن إنهاء الحرب يمثل السبيل الوحيد لوقف التدهور الإنساني والاقتصادي الذي تشهده البلاد، داعيًا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم مسارات السلام والعمل على إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن، مشددًا على أهمية تنفيذ برامج لإعادة تأهيل الأطفال المتأثرين بالحرب ودمجهم مجددًا في المجتمع، إلى جانب دعم النساء والأسر النازحة، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية، مؤكدًا أن السودان بحاجة إلى استجابة دولية واسعة تواكب حجم الكارثة الإنسانية، وتساعد الشعب السوداني على استعادة الاستقرار وبناء مستقبل أكثر أمنًا وتنمية.

تم نسخ الرابط