المهن الطبية: عجز 7 مليارات جنيه يؤجل زيادة معاشات|فيديو
أكد الدكتور محمود حمدي، الأمين العام المساعد لاتحاد المهن الطبية، أن مجلس الاتحاد كان يتمنى إقرار زيادة جديدة في معاشات أعضاء النقابات الأربع، إلا أن نتائج الدراسة الاكتوارية حالت دون اتخاذ هذه الخطوة في الوقت الحالي، بعدما كشفت عن وجود عجز اكتواري يُقدر بنحو 7 مليارات جنيه، بما يستوجب الحفاظ على استدامة صندوق المعاشات للأجيال المقبلة، وأن الجمعية العمومية لاتحاد المهن الطبية، التي انعقدت في مقر دار الحكمة بحضور أعضاء نقابات الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والأطباء البيطريين، ناقشت عددًا من الملفات المهمة، وفي مقدمتها أوضاع صندوق المعاشات، واستثمار أموال الاتحاد، والميزانيات المؤجلة، ومستقبل الموارد المالية.
رفض الميزانيات 2020 و2021
وأشار الأمين العام المساعد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «ملفات طبية» المذاع على قناة «الشمس»، إلى أن الجمعية العمومية رفضت اعتماد ميزانيتي الاتحاد عن عامي 2020 و2021، وهو الأمر الذي يتكرر منذ عدة سنوات، مؤكدًا أن هذا الملف لا يزال مطروحًا أمام الجمعية العمومية لحين الانتهاء من جميع الإجراءات اللازمة للوصول إلى توافق بشأنه، وأن الجمعية وافقت في المقابل على استمرار السير في الإجراءات القانونية الخاصة برفع الحراسة القضائية عن نقابة الصيادلة، مع تقديم الدعم القانوني اللازم، كما وافقت على استمرار تحمل اتحاد المهن الطبية التزاماته الكاملة تجاه العقد المبرم مع الاتحاد الفرعي بمحافظة دمياط بشأن نادي اتحاد المهن الطبية، وفقًا للاتفاق الموقع منذ عام 2015.
وأكد الأمين العام المساعد، أن قرار الإبقاء على قيمة المعاشات دون زيادة لم يكن قرارًا سهلًا، لكنه استند إلى دراسة اكتوارية متخصصة أجراها خبير معتمد، أوصت بعدم إجراء أي زيادات في الوقت الحالي حفاظًا على استقرار صندوق المعاشات، وأن مجلس الاتحاد يتفهم تطلعات أصحاب المعاشات، وكان يتمنى بالفعل تحسين قيمة المعاشات، إلا أن المسؤولية لا تقتصر على صرف المعاشات حاليًا فقط، وإنما تمتد إلى ضمان استمرار الصندوق في الوفاء بالتزاماته خلال السنوات المقبلة، وعدم تعرضه لأزمة مالية قد تؤثر على حقوق الأعضاء.
استثمار الأموال لتعويض التراجع
وأضاف الأمين العام المساعد، أن الدراسة أوضحت وجود عجز اكتواري يبلغ نحو 7 مليارات جنيه، محذرًا من أن أي زيادة غير مدروسة في المعاشات قد تؤدي، خلال فترة تتراوح بين 7 و10 سنوات، إلى اضطرابات مالية كبيرة داخل الصندوق، بما يهدد استمرارية صرف المعاشات مستقبلًا، وأن الجمعية العمومية وافقت على تعديل سياسة استثمار أموال الاتحاد، بحيث يستمر استثمار نحو 80% من الأموال في الودائع البنكية وأذون الخزانة، مع السماح باستثمار ما لا يزيد على 20% من الأصول من خلال شركات استثمار متخصصة.
وأوضح الأمين العام المساعد، أن هذا القرار جاء بعد تراجع العوائد البنكية بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما أدى إلى انخفاض القيمة الحقيقية للعائد على أموال الاتحاد، الأمر الذي استوجب البحث عن أدوات استثمارية أكثر كفاءة تحقق عوائد أعلى مع الحفاظ على مستوى مناسب من الأمان، وأن الاتحاد بدأ بالفعل في استقبال عروض من شركات استثمار متخصصة تتمتع بخبرات في مجالات الحوكمة والرقابة المالية وإدارة المحافظ الاستثمارية، بهدف اختيار أفضل الجهات القادرة على تحقيق أعلى عائد ممكن لصندوق المعاشات.
حلول لسداد المديونيات
وتطرق الأمين العام المساعد، إلى ملف المديونيات المستحقة على بعض النقابات الأعضاء، موضحًا أن المقترحات التي نوقشت داخل الجمعية تضمنت إمكانية نقل بعض الأصول أو الأندية التابعة للنقابات إلى الاتحاد مقابل خصم قيمتها من المديونية، مؤكدًا أن الأمر يظل اختياريًا وليس إلزاميًا، وأن من بين المقترحات التي طُرحت إمكانية ضم نادي نقابة الأطباء البيطريين بمحافظة بورسعيد إلى الاتحاد كجزء من تسوية المديونية، مع استمرار استفادة جميع أعضاء النقابات الأربع من خدماته، أو سداد المبالغ المستحقة نقدًا إذا رغبت النقابة في ذلك.
وأكد الأمين العام المساعد لاتحاد المهن الطبية، أن الاتحاد يعمل بالتوازي على زيادة موارده المالية من خلال تطوير منظومة تحصيل الدمغة الطبية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، وفي مقدمتها هيئة الدواء المصرية، وأن التعاون مع هيئة الدواء أسهم في إحكام الرقابة على تحصيل الدمغة، خاصة بالنسبة للأدوية المستوردة، حيث لا يتم الإفراج عنها إلا بعد سداد الرسوم المقررة، مشيرًا إلى استمرار العمل مع الجهات المعنية لتطوير آليات تحصيل الدمغة على الأدوية المحلية أيضًا.

خطة لزيادة حصيلة الدمغة الطبية
واختتم الدكتور محمود حمدي، بالتأكيد على أن تعزيز موارد الاتحاد يمثل الطريق الأساسي نحو تحسين أوضاع صندوق المعاشات مستقبلًا، بما يسمح بزيادة قيمة المعاشات والمنح العلاجية عندما تسمح المؤشرات المالية والدراسات الاكتوارية بذلك، مع الحفاظ على حقوق جميع أعضاء اتحاد المهن الطبية واستدامة موارده للأجيال القادمة.


