«تقدير ولا مبالغة؟».. مفيدة شيحة تعلق على هدية الـ250 ألف دولار|فيديو
علقت الإعلامية مفيدة شيحة، على الواقعة التي أثارت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمتعلقة بقيام رجل أعمال بمنح زوجته مبلغ 250 ألف دولار تقديرًا لدورها في الأمومة، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس أسلوبًا مختلفًا في التفكير بشأن تقدير الزوجة داخل الأسرة والاعتراف بما تبذله من جهد في تربية الأبناء، وإن الواقعة لفتت انتباهها بسبب اختلاف الثقافة التي تقف وراءها، موضحة أن طريقة التفكير التي دفعت الزوج لتقديم هذا المبلغ الكبير تبدو غير مألوفة في المجتمعات العربية، لكنها تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول كيفية تقدير دور المرأة داخل المنزل.
الهدف من المبلغ المالي
وأوضحت مفيدة شيحة، خلال تقديمها برنامج «الستات» المذاع عبر قناة النهار ONE، أن أول ما تبادر إلى ذهنها هو التساؤل عن طبيعة هذه الهدية، وهل جاءت باعتبارها مقابلًا لتربية الأبناء، أم أنها مجرد وسيلة للتعبير عن الامتنان والتقدير لما تقوم به الزوجة من دور أساسي داخل الأسرة، وأن هناك فارقًا كبيرًا بين تحويل مسؤوليات الأسرة إلى التزام مادي، وبين تقديم هدية أو مكافأة تعبر عن التقدير والاحترام، مؤكدة أن الواقعة تعكس رؤية مختلفة للعلاقة الزوجية، يكون فيها الاعتراف بجهد الزوجة حاضرًا بصورة غير تقليدية.
وأكدت مفيدة شيحة، أن رعاية الأطفال ليست مهمة سهلة، وإنما مسؤولية يومية تتطلب وقتًا وجهدًا وصبرًا كبيرًا، مشيرة إلى أن الأم تتحمل أعباء متعددة داخل الأسرة تتجاوز بكثير الأعمال المنزلية التقليدية، وإن تربية الأبناء تمثل عملًا متواصلًا لا يتوقف، ولذلك فإن تقدير الزوج لزوجته على هذا الدور يعد في حد ذاته أمرًا إيجابيًا، حتى وإن جاء في صورة هدية مالية، معتبرة أن الفكرة نفسها قد تبدو جديدة بالنسبة لكثيرين، لكنها تعكس احترامًا لما تقوم به الزوجة من مسؤوليات.
راتبًا شهريًا بدلًا من مبلغ
وطرحت مفيدة شيحة، رؤيتها الشخصية بطريقة طريفة، مؤكدة أنها لو كانت في موقف الزوجة، فلن تفضل الحصول على مبلغ مالي كبير مرة واحدة، وإنما ستطلب مبلغًا شهريًا ثابتًا إذا كانت الإمكانيات المالية للزوج تسمح بذلك، وأنها ستختار الحصول على 50 ألف جنيه مصري شهريًا بدلًا من مكافأة واحدة، معتبرة أن الدخل الشهري يمنح الزوجة استقلالًا ماليًا أكبر، ويتيح لها الاستفادة منه بصورة مستمرة، على أن يكون هذا المبلغ مخصصًا لها شخصيًا وليس لتغطية احتياجات المنزل.
وأشارت مفيدة شيحة، إلى أن فكرة منح الزوجة مقابلًا ماليًا تقديرًا لدورها في الأمومة قد تكون منتشرة في بعض الدول والثقافات، حيث ينظر إلى العمل المنزلي ورعاية الأطفال باعتبارهما جهدًا يستحق التقدير المادي إلى جانب التقدير المعنوي، وأن المجتمعات تختلف في طريقة تعاملها مع مثل هذه الأفكار، فهناك دول تمنح أهمية كبيرة للاستقلال المالي للمرأة داخل الأسرة، بينما تعتمد مجتمعات أخرى على أن المسؤوليات الأسرية جزء طبيعي من الحياة الزوجية، دون أن يقترن ذلك بمقابل مالي مباشر.

استبعاد تطبيق الفكرة
واختتمت الإعلامية مفيدة شيحة، بالتأكيد على أنها لا تتوقع انتشار مثل هذه الممارسات داخل المجتمع المصري في الوقت الحالي، موضحة أن الثقافة السائدة تختلف عن تلك الموجودة في بعض الدول التي تتبنى هذا النوع من التقدير المالي، وأن العلاقات الأسرية في مصر تقوم على مفاهيم اجتماعية وثقافية مختلفة، تجعل فكرة تخصيص مبلغ مالي ثابت للزوجة مقابل دورها في الأمومة أمرًا غير معتاد، رغم أن تقدير الزوجة والاعتراف بجهودها يظل مطلبًا مهمًا داخل كل أسرة، سواء كان هذا التقدير معنويًا أو ماديًا، بما يعكس قيمة الدور الكبير الذي تؤديه في بناء الأسرة وتربية الأبناء.


