محامي بالنقض يكشف: والدة سالي الجباس كلمتني قبل الواقعة بـ 15 يوم|فيديو
كشف المستشار إيهاب الجيزاوي، المحامي بالنقض، تفاصيل جديدة حول قضية المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية، مؤكدًا أن معرفته بالمتهمة وأسرتها تمتد لسنوات طويلة، وأن والدتها كانت نموذجًا للأم الداعمة التي لم تتخل عن ابنتها رغم الأزمات التي مرت بها، نافيًا صحة ما تردد عن أن سوء معاملة الأم كان السبب المباشر وراء وقوع الجريمة، وأن المتهمة كانت في بداية مشوارها المهني تعمل داخل أحد مكاتب المحاماة المعروفة، حيث تدربت لعدة سنوات وسط مجموعة كبيرة من المحامين، وكانت تتمتع بالالتزام والاجتهاد وحسن التعامل مع زملائها، ولم تظهر عليها آنذاك أي مؤشرات تدعو للقلق أو تشير إلى وجود اضطرابات في سلوكها.
بداية مهنية مستقرة
وأشار المحامي بالنقض، خلال لقائه ببرنامج «ابن مصر» المذاع عبر قناة الحدث اليوم، إلى أن سالي الجباس بدأت حياتها المهنية داخل مكتب محاماة في منطقة روض الفرج، قبل أن تتزوج من أحد المحامين الذين تدربوا معها في المكتب، موضحًا أن حياتها المهنية كانت تسير بصورة طبيعية، وكانت تحرص على حضور الجلسات ومتابعة القضايا وتنفيذ المهام القانونية المطلوبة منها، وأن المتهمة اتجهت بعد ذلك إلى العمل في مجال الجمعيات الحقوقية والمنظمات المعنية بقضايا المرأة والمرأة المعيلة، مبتعدة عن العمل التقليدي داخل المحاكم، وهو المجال الذي حققت فيه نجاحًا ملحوظًا، قبل أن تتعرض حياتها الشخصية لسلسلة من الأزمات، من بينها الانفصال عن زوجها الأول، ثم زواجها مرة أخرى، وما أعقب ذلك من ظروف أسرية معقدة.
وأكد المحامي بالنقض، أن علاقته بالأسرة انقطعت لعدة سنوات، قبل أن تتواصل معه والدة سالي الجباس قبل الواقعة بفترة قصيرة، مشيرًا إلى أنها كانت تشكو من الخلافات المتكررة مع ابنتها، لكنها في الوقت نفسه كانت حريصة على احتوائها والبحث عن حلول لمشكلاتها، وأن الأم كانت تتحدث عنه باحترام، وتطلب مساعدته كلما واجهت ابنتها أزمة قانونية أو اجتماعية، مؤكدًا أن آخر تواصل بينهما قبل وقوع الجريمة بـ 15 يوم حمل شكوى من تصرفات سالي، لكنه لم يتضمن أي إشارة إلى توقع حدوث تطور مأساوي بهذا الحجم، إذ أن الأم كانت تسعى دائمًا إلى مساندة ابنتها نفسيًا واجتماعيًا، وتحاول تخفيف الضغوط التي مرت بها بعد الطلاق، وفقدان إحدى بناتها، فضلًا عن المشكلات المتعلقة بحضانة أطفالها.
رفض ربط الأم ودوافع الجريمة
وشدد المحامي بالنقض، على أنه يستبعد تمامًا أن تكون والدة سالي الجباس هي السبب في الجريمة، مؤكدًا أن معرفته الشخصية بها تجعله يرفض هذا الطرح، واصفًا إياها بأنها كانت تتمتع بالأخلاق والثقافة والحرص الدائم على مصلحة ابنتها، وأن الراحلة كانت تعمل سابقًا في هيئة السكة الحديد حتى خروجها إلى المعاش، وكانت تحرص على دعم ابنتها ماديًا ومعنويًا كلما احتاجت لذلك، كما كانت تحاول مساعدتها في تجاوز الأزمات التي واجهتها بعد انفصالها عن زوجها الأول، إذ أن الأم كانت تتمنى استعادة الاستقرار في حياة ابنتها، وكانت تبذل جهودًا من أجل لم شمل الأسرة، خاصة فيما يتعلق بمحاولات إعادة التواصل مع أحفادها.
وتطرق المحامي بالنقض، إلى ما أثير بشأن الحالة النفسية للمتهمة، موضحًا أن عددًا من زملائها تحدثوا عن مرورها بأزمات نفسية خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد وفاة طفلتها، إلا أنه أكد أن الفصل في هذه المسألة يبقى مرهونًا بالتقارير الطبية والطب الشرعي، وليس بالانطباعات الشخصية، أن سالي خلال فترة عملها معه، كانت شخصية متزنة وتمارس عملها بصورة طبيعية، كما ظهرت في العديد من البرامج الإعلامية مدافعة عن قضايا المرأة، ولم يكن هناك ما يشير إلى احتمالية ارتكابها مثل هذه الجريمة، إذ أن ما يتم تداوله حول دوافع الواقعة يجب التعامل معه بحذر، لأن التحقيقات والفحوص الطبية وحدها هي الكفيلة بتحديد الأسباب الحقيقية والملابسات الكاملة.

التحقيقات وحدها تحسم الحقيقة
واختتم المستشار إيهاب الجيزاوي، بالتأكيد على أن القضية لا تزال محل تحقيق أمام الجهات المختصة، مشددًا على ضرورة عدم إطلاق أحكام مسبقة أو تبني روايات غير مؤكدة بشأن الدوافع أو المسؤوليات قبل انتهاء التحقيقات، وأن شهادته تستند إلى معرفته السابقة بالمتهمة وأسرتها، وإلى الوقائع التي عاصرها خلال سنوات عمله، بينما يبقى تحديد الأسباب النهائية للجريمة، ومدى ارتباطها بأي ظروف نفسية أو اجتماعية أو قانونية، من اختصاص جهات التحقيق والتقارير الفنية والقضائية التي ستفصل في القضية.


