مشهد لم ينسى.. جار سالي الجباس: شوفت كفوف إيدين متقطعة في الصالة|فيديو
كشف أحمد عبد الستار، جار المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية، تفاصيل جديدة وصادمة عن اللحظات التي أعقبت اكتشاف الواقعة، مؤكدًا أن سكان العقار لم يتوقعوا على الإطلاق أن تكون الرائحة الغريبة التي انتشرت داخل المبنى مرتبطة بجريمة قتل، خاصة أن العقار يقع داخل منطقة سكنية هادئة ومغلقة، وأن يوم الاثنين كان نقطة التحول في القضية، بعدما بدأت الاتصالات تتوالى بين السكان، ليتبين أن قوات الشرطة والحماية المدنية انتقلت إلى العقار عقب الإبلاغ عن الواقعة، مؤكدًا أن الجميع كان يعتقد في البداية أن الأمر يتعلق بحريق أو حادث عارض.
اتصالات مفاجئة.. حقيقة الواقعة
وأشار جار سالي الجباس، خلال لقائه ببرنامج «الشفرة» المذاع عبر قناة الشمس، إلى أنه كان في مقر عمله منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين، قبل أن يتلقى اتصالات من معارفه تفيد بوجود حالة طوارئ داخل العقار الذي يقيم به، لافتًا إلى أنه اعتقد في البداية أن الحادث مرتبط بحريق، خاصة بعد مشاهدة سيارات الطوارئ في محيط المكان، وأنه سارع بالعودة إلى العقار للاطمئنان، لكنه فوجئ بأن الأمر يتعلق بجريمة قتل داخل إحدى الشقق، موضحًا أن الصدمة تضاعفت عندما علم أن الشقة المقصودة هي شقة المحامية سالي الجباس ووالدتها، إذ أن الخبر كان صادمًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن في البداية من استيعاب ما سمعه، خاصة أنه يعرف المتهمة منذ سنوات بحكم الجيرة، وكانت بينهما خلافات سابقة انتهت بتحرير محاضر رسمية.
وأوضح جار سالي الجباس، أنه عقب وصوله إلى العقار وجد قوات الشرطة والأجهزة الأمنية تنتشر في المكان، حيث استوقفه أحد ضباط المباحث وسأله عن طبيعة علاقته بسكان الشقة، فأوضح أنه جار مباشر للمتهمة، وأنه سبق أن تعامل معها في خلافات سابقة، وأنه دخل الشقة بعد ذلك وشاهد مشهدًا وصفه بأنه من أصعب ما مر عليه في حياته، قائًلاً: "دخلت الشقة وشوفت كفوف إيدين متقطعة في الصالة"، الأمر الذي أصابه بحالة من الصدمة والذهول، إذ أن ما شاهده جعله غير قادر على استيعاب ما حدث، موضحًا أن تلك المشاهد ستظل عالقة في ذاكرته لفترة طويلة، نظرًا لقسوتها وعدم اعتياد أي شخص على رؤية مثل هذه المناظر داخل عقار سكني.
الرائحة كانت المؤشر الوحيد
وأكد جار سالي الجباس، أن سكان العقار لم يسمعوا أي أصوات استغاثة أو مشادات خلال الأيام السابقة، لافتًا إلى أن الشيء الوحيد الذي لفت انتباههم كان الرائحة الكريهة التي بدأت في الانتشار تدريجيًا داخل المبنى، وأن الرائحة كانت تزداد يومًا بعد آخر، إلا أن أحدًا لم يربط بينها وبين احتمال وقوع جريمة، خاصة أن العقل بطبيعته لا يتوقع مثل هذه الوقائع داخل منطقة سكنية هادئة، إذ أن وجود بقعة دم على درجات السلم في وقت سابق أثار بعض علامات الاستفهام، لكنه لم يكن كافيًا لإثارة الشكوك حول وقوع جريمة قتل، إذ اعتقد في البداية أنها قد تكون ناتجة عن سبب عارض أو غير مرتبط بأي واقعة جنائية.
وأشار جار سالي الجباس، إلى أن العقار يقع داخل كومباوند سكني مغلق، ولا يدخله سوى السكان، وهو ما جعل فكرة وقوع جريمة بهذه البشاعة أمرًا بعيدًا تمامًا عن توقعات الجميع، وأن الحياة داخل العقار كانت تسير بصورة طبيعية، ولم يلحظ السكان أي تحركات استثنائية أو أصوات غير مألوفة يمكن أن تدل على ما كان يحدث داخل الشقة، إذ أن الصدمة الحقيقية تمثلت في اكتشاف أن الجريمة كانت تقع على بعد أمتار قليلة من بقية السكان، بينما كانوا يمارسون حياتهم اليومية بصورة عادية دون أن يدركوا حقيقة ما يجري.

التحقيقات تكشف ملابسات القضية
واختتم أحمد عبد الستار، بالتأكيد على أن تفاصيل الواقعة ما زالت محل تحقيق من قبل الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن ما رواه يقتصر على الوقائع التي شاهدها بنفسه منذ لحظة انتشار الرائحة وحتى وصول الأجهزة الأمنية إلى العقار، وأن كشف الملابسات الكاملة للجريمة وتحديد جميع تفاصيلها مسؤولية جهات التحقيق، بينما تبقى شهادات الجيران جزءًا من المشهد العام الذي سبق اكتشاف الواقعة، دون أن تحسم وحدها ما انتهت إليه التحقيقات الرسمية.


