علامات استفهام.. جار سالي الجباس: بقعة دم ورائحة غريبة أثارت الشكوك|فيديو
كشف أحمد عبد الستار، جار المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية، تفاصيل جديدة حول الساعات التي سبقت اكتشاف الجريمة، مؤكدًا أن بداية الشك جاءت بعد ملاحظته رائحة كريهة غير معتادة داخل العقار، إلى جانب ظهور بقعة دم على درجات السلم، وهو ما دفعه للاعتقاد بأن هناك أمرًا غير طبيعي يحدث داخل الشقة، وأنه كانت تجمعه بالمتهمة خلافات سابقة وصلت إلى تحرير محاضر رسمية، لذلك كان يتجنب الاحتكاك بها أو الحديث معها، حرصًا على عدم تجدد المشكلات بينهما، وهو ما جعله يراقب الوضع من بعيد دون الدخول في أي مواجهة مباشرة.
بقعة دم على السلم
وأشار جار سالي الجباس، خلال لقائه ببرنامج «الشفرة» المذاع عبر قناة الشمس إلى أنه صباح يوم الأحد، وأثناء استعداده للخروج في أحد مشاويره، لاحظ وجود بقعة حمراء على درجات السلم، لافتًا إلى أنه لم يجزم وقتها بأنها دماء، إذ اعتقد في البداية أنها ربما تكون بقايا مثلجات سقطت من أحد الأطفال، خاصة أن شكلها لم يكن كافيًا لتأكيد طبيعتها، وأن الأمر تزامن مع انبعاث رائحة كريهة بدأت تنتشر داخل العقار، موضحًا أنها كانت واضحة منذ الطابق الثالث، الأمر الذي دفعه إلى سؤال أفراد أسرته عما إذا كانت هناك قمامة أو مخلفات داخل المنزل، إلا أنهم أكدوا أن الرائحة ليست صادرة من شقتهم.
وأكد جار سالي الجباس، أن الرائحة استمرت لفترة، لكنه فوجئ لاحقًا بتغير المشهد، إذ شاهد سالي الجباس تقف أمام باب شقتها وهي تستخدم الكلور وبعض المطهرات والمعطرات بشكل مكثف، في محاولة لإزالة الروائح المنتشرة بالمكان، وأن هذا المشهد صادفه قبل خروجه لمشاهدة مباراة نهائي كأس العالم، مشيرًا إلى أنه وقتها اعتقد أن المتهمة ربما كانت تنظف شقتها أو تتخلص من مصدر الرائحة، خاصة أنه لم يكن يرغب في الحديث معها بسبب الخلافات السابقة بينهما، إذ أن استخدام المطهرات أدى بالفعل إلى تراجع حدة الرائحة بشكل ملحوظ، ما جعله يظن أن الأزمة انتهت، دون أن يتوقع أن الأمر يرتبط بجريمة هزت الرأي العام لاحقًا.
روايات متعددة.. الغموض حول الواقعة
وأوضح جار سالي الجباس، أن التفسيرات التي قُدمت بشأن مصدر الرائحة لم تكن ثابتة، لافتًا إلى أن هناك أكثر من رواية جرى تداولها داخل العقار، وهو ما أثار حالة من الحيرة بين السكان، وأن بعض التفسيرات تحدثت عن وجود قمامة متراكمة، بينما ذكرت روايات أخرى أن السبب يعود إلى مأكولات بحرية فاسدة، في حين تحدث آخرون عن مخلفات مختلفة، مؤكدًا أن اختلاف الروايات وعدم وجود تفسير واضح زاد من الشكوك لدى الجيران، إذ أن السكان لم يتمكنوا في ذلك الوقت من الربط بين الرائحة والواقعة الجنائية، معتبرين أن الأمر لا يتجاوز مشكلة منزلية أو أعمال تنظيف داخل إحدى الشقق.
وأكد جار سالي الجباس، أن علاقته السابقة بالمتهمة شهدت خلافات ومشادات انتهت بتحرير محاضر رسمية، الأمر الذي جعله يتجنب الحديث معها أو الاستفسار منها عن أي شيء يخص الرائحة أو أعمال التنظيف التي كانت تقوم بها، وأنه فضل الابتعاد عن أي احتكاك مباشر معها حتى لا تتكرر الخلافات، وهو ما حال دون توجيه أي سؤال لها بشأن ما كان يحدث داخل الشقة خلال تلك الفترة، إذ أن الجيران تعاملوا مع الأمر باعتباره شأنًا خاصًا داخل إحدى الوحدات السكنية، ولم يتوقع أحد أن تكون هناك جريمة بهذه البشاعة قد وقعت بالفعل.

التحقيقات تكشف الملابسات
واختتم جار المحامية سالي الجباس، بالتأكيد على أن ما أثار انتباهه قبل اكتشاف الجريمة كان اجتماع ثلاثة أمور في وقت واحد، وهي الرائحة الكريهة، وبقعة الدم على السلم، ثم استخدام كميات كبيرة من الكلور ومواد التعقيم أمام باب الشقة، وأن التحقيقات وحدها هي الجهة المختصة بكشف الحقيقة الكاملة وتحديد كيفية وقوع الجريمة وملابساتها، مشيرًا إلى أن كل ما رواه يعكس ما شاهده بنفسه داخل العقار قبل اكتشاف الواقعة، بينما تبقى النتائج النهائية رهنًا بما تنتهي إليه جهات التحقيق المختصة.


