محامي سالي الجباس: ما حدث جريمة لا تبرير لها.. لكن خلفها ظروف قاسية|فيديو
كشف المحامي أسامة الغنام، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المحامية سالي الجباس، تفاصيل جديدة تتعلق بالقضية التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، والمتهمة فيها بقتل والدتها داخل منزل الأسرة بمحافظة الإسكندرية، مؤكدًا أن الواقعة تمثل جريمة مؤلمة لا يمكن تبريرها، لكنها جاءت بعد سلسلة طويلة من الأزمات والضغوط النفسية والإنسانية التي مرت بها المتهمة على مدار سنوات، وأن المحامي طاهر أبو النصر هو المحامي الذي اختارته المتهمة للدفاع عنها، مؤكدًا أن دوره وباقي أعضاء الفريق القانوني يقتصر على تقديم المساندة القانونية تحت إشراف هيئة الدفاع، مشيرًا إلى أنه يحمل توكيلًا عامًا من سالي الجباس يعود إلى عام 2020، وكانت آخر مرة استخدم فيها هذا التوكيل خلال شهر مارس الماضي.
القضية لا تبحث عن مبررات
وشدد المحامي بالنقض، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «تحت الشمس» المذاع عبر قناة الشمس، على أن فريق الدفاع لا يسعى إلى تبرير الجريمة أو التقليل من بشاعتها، وإنما يحاول فهم الملابسات والظروف التي سبقت وقوعها، موضحًا أن البحث في الخلفيات النفسية والاجتماعية للمتهمة لا يعني تبرئة ما حدث، بل يهدف إلى تقديم الصورة الكاملة أمام جهات التحقيق، وأن كل قضية جنائية تحمل ظروفًا خاصة، وأن معرفة الأسباب التي دفعت شخصًا إلى ارتكاب فعل إجرامي تختلف تمامًا عن محاولة تبرير الجريمة، مؤكدًا أن العدالة تقتضي دراسة جميع الملابسات المحيطة بالواقعة قبل إصدار أي أحكام.
وأشار المحامي بالنقض، إلى أن سالي الجباس مرت، بحسب روايته، بظروف أسرية ونفسية شديدة الصعوبة، كان من أبرزها انفصالها عن زوجها الأول، وعدم تمكنها من رؤية أبنائها منذ سنوات طويلة، وأن المتهمة كانت تعيش معاناة مستمرة بسبب ابتعاد أطفالها عنها، مشيرًا إلى أنه سبق أن حاول التواصل مع والدهم من أجل تقريب وجهات النظر، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق نتائج، مضيفًا أن هذا الملف ظل يمثل عبئًا نفسيًا كبيرًا عليها طوال السنوات الماضية، إذ أن فقدان التواصل مع الأبناء كان واحدًا من عدة عوامل وضغوط تراكمت مع مرور الوقت، دون أن يعني ذلك بأي حال تبرير ما انتهت إليه الأحداث.
علاقة طبيعية.. وقوع الجريمة
وتحدث المحامي بالنقض، عن علاقة سالي الجباس بوالدتها الراحلة، مؤكدًا أنه كان يعرف الأسرة عن قرب، وأنه كانت تربطه علاقة شخصية بوالدتها، واصفًا إياها بأنها كانت سيدة طيبة وحنونة، وأن الخلافات التي كانت تقع بين الأم وابنتها لم تكن، بحسب معرفته، تختلف عن الخلافات التي قد تحدث داخل كثير من الأسر، مشيرًا إلى أنه لم يكن يتوقع أن تتطور الأمور إلى هذه النهاية المأساوية، إذ أن المتهمة كانت تشكو أحيانًا من شعورها بأن والدتها توجه إليها انتقادات قاسية أو تعاتبها باستمرار، إلا أنه كان يعتبر تلك الخلافات جزءًا من الخلافات العائلية المعتادة، ولم يكن يتصور أن تصل إلى ما آلت إليه.
وكشف المحامي بالنقض، أن سالي الجباس تعرضت أيضًا لصدمة كبيرة بعد وفاة إحدى بناتها، معتبرًا أن هذه الواقعة تركت أثرًا نفسيًا بالغًا عليها، وأن وفاة الطفلة صاحبتها خلافات أسرية ومشاحنات بين المتهمة وزوجها السابق حول أسباب الوفاة، وهو ما أدى إلى تفاقم الضغوط التي كانت تعيشها، مؤكدًا أن هذه الأزمات المتلاحقة ساهمت في تدهور حالتها النفسية، وفقًا لروايته، إذ أن آخر تواصل مباشر جمعه بالمتهمة كان قبل عدة أشهر، وكان يتعلق ببعض الإجراءات القانونية الخاصة بأعمال مهنية، قبل أن يفاجأ لاحقًا بتداول أخبار الواقعة، التي قال إنه لم يصدقها في البداية حتى تأكد منها.

المتهمة في حالة انهيار
واختتم المحامي أسامة الغنام، بالتأكيد على أن سالي الجباس تعيش حالة نفسية شديدة الصعوبة عقب الواقعة، موضحًا، بحسب ما نُقل إليه من زملائه الذين تواصلوا معها، أنها لا تزال في حالة انهيار، وتردد أنها غير مستوعبة لما حدث، وأن القضية لا تزال قيد التحقيق أمام الجهات المختصة، وأن الفصل في تفاصيلها ومسؤولياتها القانونية يظل من اختصاص القضاء وحده، مشددًا على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات وما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، بعيدًا عن إصدار الأحكام المسبقة أو تداول معلومات غير مؤكدة، مع احترام حق جميع الأطراف في محاكمة عادلة وفقًا للقانون.


