رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مصر في وضع آمن.. رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ يزف أخبار سارة بشأن الطاقة|فيديو

المهندس أسامة كمال
المهندس أسامة كمال

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن أسواق النفط العالمية لا تزال تعيش حالة من عدم اليقين نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية، موضحًا أن أسعار الخام عادت إلى الارتفاع بعد فترة من التراجع، في ظل غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حركة أسواق الطاقة حول العالم، وأن سوق النفط يتأثر بشكل سريع بأي تطورات سياسية أو عسكرية في المناطق المنتجة للطاقة، مؤكدًا أن المستثمرين والمتعاملين يراقبون المشهد الدولي بحذر، الأمر الذي يزيد من حالة التذبذب في الأسعار ويجعلها عرضة للتغير المستمر مع كل تطور جديد.

التوترات الدولية.. أسعار النفط

وأشار وزير البترول الأسبق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بيزنس حياة»، المذاع عبر قناة الشمس، إلى أن أسعار النفط كانت قد سجلت بعض الانخفاضات خلال الفترة الماضية، إلا أنها عادت للارتفاع مجددًا مع تصاعد حالة الضبابية بشأن مستقبل الأوضاع في المنطقة، مؤكدًا أن الأسواق لا تتعامل فقط مع الواقع الحالي، وإنما تبني توقعاتها أيضًا على احتمالات استمرار الأزمات أو اتساع نطاقها، وأن استمرار التوترات بين القوى الدولية والإقليمية يؤدي إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر على حركة الإنتاج أو النقل أو سلاسل الإمداد في الأسواق العالمية.

وكشف وزير البترول الأسبق، أن الدولة المصرية اتخذت خطوات استباقية لتأمين احتياجاتها من المواد البترولية، موضحًا أن الحكومة أبرمت تعاقداتها الخاصة بتوفير احتياجات فصل الصيف خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، بهدف ضمان استقرار الإمدادات وعدم تأثر السوق المحلية بأي تطورات خارجية، وأن هذه السياسة تعكس نهجًا يعتمد على التخطيط المبكر وإدارة المخاطر، بما يضمن استمرار توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والقطاعات الحيوية، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الاستهلاك نتيجة زيادة الأحمال الكهربائية.

ارتفاع الأسعار.. قرارات التسعير

وأوضح رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ، أن توقيت التعاقدات المصرية جاء في فترة كانت فيها أسعار النفط العالمية أعلى من مستوياتها الحالية، وهو ما كان له تأثير مباشر على تكلفة الاستيراد، وانعكس بدوره على القرارات الخاصة بتحريك أسعار بعض المواد البترولية في السوق المحلية، وأن تسعير المنتجات البترولية يرتبط بعدة عوامل، من بينها الأسعار العالمية وتكاليف النقل وسعر الصرف، إلى جانب الالتزامات المالية الخاصة بتوفير احتياجات السوق، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار الإمدادات ومراعاة الأبعاد الاقتصادية.

وشدد وزير البترول الأسبق، على أن المواطنين لا ينبغي أن يشعروا بالقلق بشأن توافر الطاقة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الحكومة نجحت في توفير الاحتياجات اللازمة حتى نهاية فصل الصيف، وهو ما يسهم في ضمان استقرار تشغيل محطات الكهرباء واستمرار تلبية احتياجات مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وأن الاستعداد المبكر ساعد الدولة على تكوين مخزون مناسب من المواد البترولية، بما يقلل من تأثير التقلبات المفاجئة في الأسواق العالمية، ويمنح الجهات المختصة مساحة أكبر للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على المشهد الدولي.

المهندس أسامة كمال
المهندس أسامة كمال

توقعات بارتفاع أسعار النفط

واختتم المهندس أسامة كمال، بالتأكيد على أن أسعار النفط العالمية مرشحة لمواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية الحالية، موضحًا أن استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة سيظل عاملًا رئيسيًا في تحريك الأسواق العالمية ورفع تكلفة الطاقة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة للتطورات الدولية، خاصة أن أسواق النفط تتفاعل سريعًا مع أي أحداث سياسية أو عسكرية قد تؤثر على الإنتاج أو الإمدادات، مشيرًا إلى أن امتلاك خطط استباقية لتأمين الاحتياجات المحلية يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار سوق الطاقة داخل مصر، وتقليل التأثيرات المحتملة لأي أزمات خارجية على الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط