محمد الباز: تظاهر الإخوان أمام السفارة في إسرائيل خيانة ويخدم الاحتلال|فيديو
أكد الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، أن الإعلام المصري سيواصل أداء دوره الوطني في كشف ما وصفه بمخططات جماعة الإخوان، والتذكير بالمواقف والأحداث المرتبطة بها، مشددًا على أن استمرار تناول هذا الملف يأتي في إطار الحفاظ على الوعي العام، خاصة لدى الأجيال الجديدة التي لم تعاصر فترة وجود الجماعة في الحكم، وأن الجماعة، بحسب رؤيته، لا تزال مستمرة في استهداف الدولة المصرية من خلال حملات إعلامية ومحاولات لنشر الفوضى، مؤكدًا أن الإعلام الوطني يتحمل مسؤولية مستمرة في تقديم الحقائق وتوثيق الأحداث حتى لا يتم تغييبها عن الأجيال المقبلة.
وعي الشباب من التضليل
وأشار الكاتب الصحفي، خلال تقديمه برنامج "الحياة اليوم"، المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن اليقظة الإعلامية أصبحت ضرورة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، مؤكدًا أن مختلف المؤسسات الإعلامية مطالبة بالاستمرار في أداء دورها باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل ومحاولات إعادة تقديم الجماعة بصورة تختلف عن واقع التجربة التي عاشتها مصر، وأن هناك أجيالًا كاملة لم تشهد فترة حكم الإخوان، ولم تعايش ما صاحبها من أحداث، وهو ما يجعلها أكثر عرضة، لمحاولات التأثير عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، موضحًا أن الجماعة تسعى إلى إعادة صياغة صورتها أمام هؤلاء الشباب من خلال روايات وصفها بالمضللة، الأمر الذي يفرض على الإعلام مواصلة عرض الوقائع والحقائق بصورة مهنية ومستمرة.
وتطرق الكاتب الصحفي، إلى موقف مصر من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدًا أن الدولة المصرية لعبت، منذ عام 1948، دورًا سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا بارزًا في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت ولا تزال من أكثر الدول التي قدمت المساعدات الإنسانية، وسعت إلى تحريك الجهود الدولية لوقف التصعيد ودعم الشعب الفلسطيني، وأن الدور المصري لم يقتصر على إدخال المساعدات أو التحركات السياسية، بل امتد إلى بذل جهود متواصلة من أجل تثبيت التهدئة، والدفع نحو حلول تضمن حماية المدنيين والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما اعتبره امتدادًا للدور التاريخي الذي تقوم به مصر تجاه القضية الفلسطينية.
موقف مصر من القضية الفلسطينية
واستنكر الكاتب الصحفي، ما وصفه بمحاولات بعض اللجان التابعة لجماعة الإخوان استغلال تطورات الأوضاع في قطاع غزة للإساءة إلى الدولة المصرية، معتبرًا أن تلك المحاولات تقوم على نشر معلومات غير صحيحة بهدف التشكيك في الدور المصري، وإلقاء اللوم على القاهرة بدلاً من توجيه الانتقادات إلى الاحتلال الإسرائيلي، أن هذه الحملات، تستهدف التأثير على الرأي العام وتشويه صورة الجهود المصرية، مؤكدًا أن المستفيد من هذه التحركات هو الجانب الإسرائيلي، في الوقت الذي تواصل فيه مصر جهودها السياسية والإنسانية لدعم الفلسطينيين والعمل على تخفيف معاناتهم.
وتحدث الكاتب الصحفي، عن التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الجماعة، وفق وصفه، تحاول استغلال الأزمات الإقليمية من أجل خلق حالة من الاضطراب داخل الدولة المصرية، معتبرًا أن مشروعها يعتمد على نشر الفوضى باعتبارها البيئة التي يمكن أن تمنحها فرصة للعودة إلى المشهد، وأن الجماعة تسعى، بحسب تقديره، إلى التقليل من حجم المشروعات القومية والإنجازات التنموية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، في محاولة للتأثير على ثقة المواطنين في مسار التنمية، وإعادة إنتاج حالة من عدم الاستقرار التي تجاوزتها الدولة المصرية.

الفوضى هدف دائم
واختتم الدكتور محمد الباز، بالتشديد على ضرورة التعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في التحريض على العنف أو الدعوة إلى إراقة الدماء، مؤكدًا أن مصر دفعت ثمنًا باهظًا في مواجهة الإرهاب، سواء من خلال تضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة والقضاء أو ما تحمله المواطنون من أعباء خلال سنوات المواجهة مع التطرف، وأن الإعلام المصري سيواصل، من وجهة نظره، أداء دوره في كشف ما يصفه بمخططات جماعة الإخوان، ولن يتوقف عن مناقشة هذا الملف طالما استمرت الجماعة، بحسب قوله، في أنشطتها ومحاولاتها للتأثير على استقرار الدولة، مؤكدًا أن الحفاظ على الوعي الوطني، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ومواجهة حملات التحريض والتضليل، تمثل جميعها ركائز أساسية لدعم الأمن والاستقرار واستكمال مسيرة التنمية في مصر.


