رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

استاذ علم سياسية: كل شئ متوقع من الإخوان.. مفيش بعد بيع الوطن|فيديو

وقفة الأخوان في تل
وقفة الأخوان في تل أبيب

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التجربة التي مرت بها مصر خلال فترة حكم جماعة الإخوان، بحسب وصفه، كانت كاشفة لطبيعة التنظيم وأسلوب إدارته للملفات المختلفة، مشيرًا إلى أن الأحداث التي شهدتها البلاد آنذاك ساهمت في تكوين صورة واضحة لدى المواطنين بشأن مواقف الجماعة وسلوكها السياسي، وأن الجماعة تحركت، وفق رؤيته، انطلاقًا من مصالحها التنظيمية وأجنداتها الخاصة، دون مراعاة لمصلحة الدولة المصرية أو متطلبات الحفاظ على استقرارها، معتبرًا أن الوقائع التي شهدتها تلك المرحلة كانت كفيلة بإظهار الفارق بين الشعارات التي رفعتها الجماعة وما جرى على أرض الواقع.

التقارب مع تل أبيب

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" المذاع عبر فضائية الحياة، إلى أن ما وصفه بالتقارب مع تل أبيب يمثل، من وجهة نظره، مؤشرًا على حقيقة مواقف الجماعة، مؤكدًا أن هذه الوقائع جاءت لتكشف طبيعة توجهاتها السياسية بعيدًا عن الخطاب الذي كانت تتبناه في مناسبات مختلفة، وأن المواطنين أصبحوا أكثر قدرة على تقييم هذه المواقف بعد سنوات من المتابعة والممارسة العملية، موضحًا أن التجربة التي مرت بها مصر منحت الرأي العام فرصة للحكم على أداء الجماعة استنادًا إلى الوقائع، وليس إلى الشعارات أو الخطابات السياسية التي كانت ترفعها.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن المصريين عايشوا مرحلة شهدت، بحسب وصفه، أعمال عنف استهدفت مؤسسات الدولة ورجال القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب دور العبادة وعدد من المنشآت العامة، مشددًا على أن استحضار هذه الأحداث يمثل ضرورة لترسيخ الوعي الوطني، خاصة لدى الشباب الذين لم يعاصروا تلك المرحلة، وأن نقل التجربة إلى الأجيال الجديدة يعد جزءًا من مسؤولية المجتمع في الحفاظ على الذاكرة الوطنية، مؤكدًا أن التعرف على ما شهدته البلاد من تحديات يساعد الشباب على فهم طبيعة المرحلة، ويمنحهم القدرة على التمييز بين الحقائق والروايات التي قد يتم تداولها عبر وسائل مختلفة.

أدوات رئيسية لبناء الوعي

وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أهمية استمرار جهود التوعية من خلال وسائل الإعلام والدراما الوطنية ومنصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذه الأدوات أصبحت الأكثر تأثيرًا في تشكيل وعي الشباب، وهو ما يستدعي تقديم محتوى يعتمد على المعلومات الموثقة والوقائع التاريخية، وأن بناء وعي الأجيال الجديدة يمثل، بحسب تعبيره، خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار المتطرفة، موضحًا أن تقديم الحقائق بصورة مهنية وموضوعية يسهم في التصدي لمحاولات إعادة تقديم الجماعة بصورة تختلف عما أظهرته التجربة العملية، كما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة حملات التضليل والشائعات.

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

وواختتم الدكتور حسن سلامة، بالإشارة إلى أن الحفاظ على حالة الاستقرار التي تشهدها الدولة يمثل عاملًا رئيسيًا لاستمرار خطط التنمية وتنفيذ المشروعات القومية، مؤكدًا أن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق إلا في بيئة يسودها الأمن والاستقرار وارتفاع مستوى الوعي المجتمعي، وأن تعزيز الوعي الوطني لدى المواطنين، وخاصة فئة الشباب، يعد من أهم ركائز حماية الدولة وصون مكتسباتها، مشددًا على أن تكامل أدوار الإعلام والمؤسسات التعليمية والثقافية والأحزاب السياسية يسهم في بناء مجتمع أكثر إدراكًا للتحديات، وأكثر قدرة على مواجهة الأفكار المتطرفة، بما يدعم استقرار مصر ويضمن استمرار مسيرة البناء والتنمية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط