رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير اقتصادي: اكتشافات الغاز تعكس عودة قطاع البترول إلى مسار النمو|فيديو

اكتشافات الغاز في
اكتشافات الغاز في الحقول مصر

أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن الكشف الجديد للغاز الطبيعي يمثل خطوة جديدة تؤكد استعادة قطاع البترول والغاز الطبيعي لعافيته، موضحًا أن الاكتشافات الأخيرة تعكس نجاح الدولة في تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات واستئناف عمليات البحث والاستكشاف، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، وأن الحكومة نجحت خلال الفترة الماضية في سداد جانب كبير من مستحقات شركات البترول الأجنبية، وهو ما أسهم بشكل مباشر في استعادة ثقة الشركات العالمية وتشجيعها على تكثيف أعمال التنمية والاستكشاف داخل مناطق الامتياز المختلفة، الأمر الذي انعكس على تحقيق اكتشافات جديدة من الغاز الطبيعي ورفع معدلات الإنتاج.

مصر وجهة آمنة لقطاع الطاقة

وأشار عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر فضائية DMC، إلى أن قطاع الطاقة المصري أصبح أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات جيوسياسية أثرت على العديد من الأسواق، مؤكدًا أن الاستقرار الذي تتمتع به مصر، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية، جعلها بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية العاملة في مجالات البترول والغاز، وأن استمرار الدولة في تنفيذ خطط تطوير الحقول ورفع كفاءة البنية التحتية الخاصة بقطاع الطاقة يمنح المستثمرين مزيدًا من الثقة، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة الإعلان عن اكتشافات جديدة تسهم في زيادة الاحتياطي والإنتاج، بما يدعم احتياجات السوق المحلية ويعزز فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي لا تنعكس فقط على تحقيق الاكتفاء الذاتي، وإنما تسهم أيضًا في توفير موارد إضافية من النقد الأجنبي عبر تصدير الفائض، فضلًا عن دعم الصناعات الوطنية التي تعتمد على الطاقة، وهو ما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي، وأن موافقة المفوضية الأوروبية على تحويل الشريحة الجديدة من حزمة الدعم المالي المخصصة لمصر تمثل رسالة ثقة قوية من الشركاء الأوروبيين في أداء الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذه الموافقة جاءت نتيجة التزام الدولة بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وفق المعايير الدولية المتفق عليها.

الإصلاح الاقتصادي.. ثقة دولية 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الحكومة واصلت تنفيذ سياسات اقتصادية متوازنة شملت تطبيق نظام سعر صرف مرن، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، وهو ما عزز ثقة المؤسسات الدولية وشركاء التنمية في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو، أن التمويلات الأوروبية يتم توجيهها وفق خطط واضحة لدعم أولويات التنمية، بما يسهم في تنفيذ مشروعات اقتصادية واستثمارية تحقق عوائد طويلة الأجل، مؤكدًا أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي لا يقتصر على الدعم المالي فقط، بل يمتد إلى مجالات الطاقة المتجددة والاستثمار والتكنولوجيا والتنمية المستدامة، إذ أن استمرار التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية، ويمنح المستثمرين مؤشرات إيجابية بشأن استقرار بيئة الأعمال داخل السوق المصرية.

وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن الاتفاق الخاص بالنفاذ الفوري لخمس سلع زراعية مصرية إلى السوق الفلبينية يمثل إنجازًا اقتصاديًا مهمًا يعكس نجاح جهود الدولة في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وأن السوق الفلبينية تعد من الأسواق الواعدة داخل القارة الآسيوية، وأن دخول المنتجات الزراعية المصرية إليها يفتح المجال أمام زيادة حجم الصادرات وتنويع الأسواق الخارجية، بما يقلل الاعتماد على أسواق بعينها ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.

الدكتور وليد جاب الله
الدكتور وليد جاب الله

الأسواق الآسيوية تفتح آفاقًا جديدة 

واختتم الدكتور وليد جاب الله، بالإشارة إلى أن المشروعات القومية في مجال استصلاح الأراضي والتوسع الزراعي أسهمت في زيادة الإنتاج الزراعي ورفع جودة المحاصيل، بما يتوافق مع المواصفات العالمية المطلوبة في الأسواق الدولية، وهو ما ساعد في تعزيز فرص النفاذ إلى أسواق جديدة، وأن هذه الاتفاقيات التجارية سيكون لها تأثير مباشر على زيادة حصيلة الصادرات الزراعية، ودعم الميزان التجاري، وتحقيق معدلات نمو أعلى للاقتصاد المصري، فضلًا عن توفير فرص أكبر للمصدرين المصريين للتوسع في الأسواق الآسيوية، بما يعزز مكانة المنتجات المصرية عالميًا ويؤكد نجاح استراتيجية الدولة في تنويع الأسواق وتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية.

تم نسخ الرابط