بعد 74 عام.. مصطفى بكري: إرث عبدالناصر أكبر من حملات التشويه| فيديو
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لا يزال حاضرًا بقوة في وجدان أجيال متعاقبة من المصريين والعرب، رغم مرور عشرات السنوات على رحيله، مشيرًا إلى أن استمرار حضوره في الذاكرة الوطنية يثير العديد من التساؤلات حول أسباب بقاء تأثيره السياسي والقومي حتى اليوم، وإن مرور 74 عامًا على قيام ثورة 23 يوليو و56 عامًا على رحيل الرئيس جمال عبد الناصر يمثل مناسبة مهمة لإعادة قراءة تلك المرحلة التاريخية، والوقوف أمام ما تركته من آثار سياسية واجتماعية لا تزال محل نقاش واسع داخل مصر وخارجها.
عبدالناصر.. الوجدان العربي
وأوضح مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» عبر قناة «صدى البلد»، أن اسم جمال عبد الناصر يتردد باستمرار في العديد من المناسبات داخل الدول العربية والإفريقية، معتبرًا أن هذا الحضور يعكس استمرار تأثير المشروع الذي ارتبط باسمه، سواء على مستوى دعم الاستقلال الوطني أو الدفاع عن قضايا التحرر والتنمية، وأن الحديث عن الزعيم الراحل لا يقتصر على مصر فقط، بل يمتد إلى العديد من الدول العربية والإفريقية، حيث ما زالت تُروى، بحسب وصفه، قصص ومواقف ترتبط بفترة حكمه، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي تركته تلك المرحلة في ذاكرة الشعوب.
وأشار مصطفى بكري، إلى أن ذكرى ثورة 23 يوليو تعيد في كل عام النقاش حول التجربة الناصرية وما حققته من تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية، موضحًا أن هذه الثورة كانت نقطة فاصلة في تاريخ الدولة المصرية، وأسهمت في إحداث تغييرات واسعة على مختلف المستويات، وأن مرور العقود لم يُنهِ الجدل حول الثورة، بل جعلها واحدة من أكثر المحطات التاريخية حضورًا في النقاشات السياسية والفكرية، لما ارتبط بها من قرارات كان لها تأثير مباشر على المجتمع المصري والمنطقة العربية.
ثورة يوليو.. تحولات اجتماعية
وأوضح مصطفى بكري، أن المجتمع المصري قبل قيام ثورة يوليو كان يعاني أوضاعًا صعبة، مؤكدًا أن الثورة جاءت في مرحلة شهدت تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، وأسهمت في إحداث تغييرات استهدفت تحسين أوضاع شرائح واسعة من المواطنين، وأن ثورة يوليو ارتبطت، من وجهة نظره، بقيم العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، مشيرًا إلى أن تلك المبادئ كانت من أبرز الشعارات التي سعت الثورة إلى ترسيخها من خلال السياسات والإصلاحات التي شهدتها الدولة في تلك الفترة.
وأكد مصطفى بكري، أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أصبح أحد أبرز الرموز السياسية في العالم العربي وإفريقيا، بفضل مواقفه الداعمة لحركات التحرر الوطني، ودوره في تعزيز استقلال العديد من الشعوب التي كانت تناضل ضد الاستعمار، وأن التأثير الإقليمي لعبد الناصر لم يكن مرتبطًا فقط بالسياسة المصرية، بل امتد إلى دعم قضايا التحرر في القارة الإفريقية وعدد من دول آسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانته على الساحة الدولية خلال تلك المرحلة.

إرث عبدالناصر.. النقاش العام
واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن استمرار الحديث عن جمال عبد الناصر بعد أكثر من خمسة عقود على رحيله يؤكد أن التجارب التاريخية الكبرى تبقى محل دراسة وتقييم عبر الأجيال، وأن الشخصيات التي تركت بصمة في تاريخ أوطانها تظل حاضرة في الوعي الجمعي، وأن ذكرى ثورة 23 يوليو تمثل فرصة لاستحضار محطات مهمة في تاريخ الدولة المصرية، وإعادة مناقشة ما شهدته تلك المرحلة من إنجازات وتحديات، مؤكدًا أن اسم جمال عبد الناصر سيظل حاضرًا في المشهد التاريخي والسياسي باعتباره أحد أبرز الشخصيات التي أثرت في مسار مصر والمنطقة العربية.


