بعد واقعة فتاة بني سويف.. ما عقوبة احتجاز شخص في مصحة بالقوة؟| فيديو
أكدت الحقوقية مها أبو بكر، المحامية بالنقض، أن واقعة هايدي الشابوري، المعروفة إعلاميًا بـ"فتاة بني سويف"، تثير العديد من التساؤلات القانونية، مشيرة إلى أن الاتهامات المتداولة في القضية، إذا ثبتت أمام جهات التحقيق والمحكمة المختصة، قد تنطوي على جرائم متعددة تتراوح بين الجنح والجنايات، وقد تصل العقوبات فيها إلى السجن المؤبد وفقًا لأحكام القانون، وإن جميع التقييمات القانونية تظل مرتبطة بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، مؤكدة أن الفصل في ثبوت الاتهامات أو نفيها هو اختصاص أصيل لجهات التحقيق والقضاء، وأن أي حديث قانوني في هذه المرحلة يقتصر على توصيف الوقائع حال ثبوتها.
اتهامات متعددة أمام القضاء
وأوضحت المحامية بالنقض، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام"، المذاع عبر قناة الشمس، أن الشخص الذي يثبت ارتكابه أو اشتراكه في نقل المجني عليها أو احتجازها بغير سند قانوني قد يواجه اتهامات جنائية متعددة، لافتة إلى أن القانون يعاقب الفاعل الأصلي وكل من يثبت اشتراكه أو تحريضه على ارتكاب الجريمة، إذا ثبت ذلك بالأدلة القانونية، وأن المحرض، وفقًا للقانون، قد يعاقب بالعقوبة ذاتها المقررة للفاعل الأصلي في بعض الجرائم، إذا ثبتت مسؤوليته عن التحريض أو الاتفاق أو المساعدة، مشيرة إلى أن تقدير ذلك يخضع بالكامل لسلطة المحكمة بعد فحص الأدلة والاستماع إلى جميع الأطراف.
وأكدت المحامية بالنقض، أن الأشخاص الذين شاركوا في اصطحاب الفتاة إلى المكان الذي احتجزت فيه، حال ثبوت عدم وجود سند قانوني لهذا الإجراء، قد يواجهون أيضًا مسؤولية جنائية، موضحة أن القانون لا يقتصر في المساءلة على الشخص الذي أصدر التعليمات، وإنما يمتد إلى كل من يثبت اشتراكه في تنفيذ الواقعة، وأن إعطاء أي شخص مادة دوائية أو عقارًا طبيًا دون علمه أو موافقته، إذا ثبت وقوعه، يمثل فعلًا يعاقب عليه القانون، خاصة إذا ترتب عليه فقدان الوعي أو تقييد حرية المجني عليه، مؤكدة أن تحديد الوصف القانوني النهائي يتوقف على نتائج التحقيقات والتقارير الفنية.
الاحتجاز دون سند قانوني
وأوضحت المحامية بالنقض، أن احتجاز أي شخص داخل مصحة أو دار رعاية أو أي منشأة أخرى دون وجود سند قانوني أو قرار صادر من الجهة المختصة يُعد احتجازًا دون وجه حق، وهو من الأفعال التي يجرمها القانون ويقرر لها عقوبات تختلف بحسب ملابسات كل قضية، وأن القانون يكفل الحرية الشخصية ويحظر سلبها إلا وفق الضوابط والإجراءات القانونية، مشددة على أن أي تجاوز في هذا الشأن يخضع للمساءلة القضائية، سواء تعلق الأمر بمؤسسة علاجية أو أي جهة أخرى.
وأكدت المحامية بالنقض، أن أي منشأة علاجية يثبت ارتكابها مخالفات للقوانين المنظمة لعملها قد تتعرض لإجراءات قانونية وإدارية، قد تشمل توقيع الجزاءات أو وقف النشاط أو الغلق، وذلك بحسب طبيعة المخالفة وما تنتهي إليه الجهات المختصة من نتائج، وأن جهات التحقيق هي صاحبة الاختصاص في فحص مدى التزام أي منشأة بالإجراءات القانونية المنظمة لاستقبال المرضى، والتأكد من سلامة جميع المستندات والإجراءات التي تمت داخلها.

التحقيقات الفيصل.. المسؤوليات والعقوبات
واختتمت المحامية مها أبو بكر، بالتأكيد على أن بعض الوقائع، حال ثبوتها، قد تندرج تحت أوصاف قانونية مثل الاحتجاز القسري أو الخطف بطريق التحايل أو إعطاء مواد مؤثرة دون رضا المجني عليه، وقد تتعدد الاتهامات بحسب تفاصيل كل حالة والأدلة المتوافرة، وأن العقوبات قد تصل في بعض الحالات إلى السجن المؤبد إذا توافرت الأركان القانونية للجريمة، كما أن أي تطورات جسيمة قد تترتب على الواقعة قد تؤثر في الوصف القانوني والعقوبات، مؤكدة في الوقت نفسه أن الكلمة الفصل تبقى لجهات التحقيق والمحكمة المختصة بعد استكمال جميع إجراءات التقاضي وإصدار الأحكام النهائية.


