عبد الجواد: الصراع الأمريكي الإيراني المعركة الرئيسية داخل المنطقة|فيديو
أكد الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط تكشف أن جوهر الأزمة الحالية يتمثل في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن معظم التحركات العسكرية والسياسية التي تشهدها المنطقة ترتبط بهذا الصراع، بينما تأتي الأزمات الأخرى باعتبارها امتدادات أو نتائج مباشرة له، وأن القراءة الدقيقة للمشهد الإقليمي تؤكد أن إسرائيل تمثل أحد أطراف الأزمة ولديها مصالح استراتيجية مرتبطة بتطوراتها، إلا أنها ليست الطرف الرئيسي الذي يقود مسار المواجهة، معتبرًا أن مركز الثقل الحقيقي يتمثل في الصراع الأمريكي الإيراني، الذي بات يلقي بظلاله على ملفات الأمن الإقليمي والممرات البحرية وأسواق الطاقة والعلاقات الدولية.
المواجهة الأساسية.. واشنطن وطهران
وقال جمال عبد الجواد، خلال حواره في برنامج "المشهد" المذاع عبر فضائية TEN، إن الصراع الدائر حاليًا في المنطقة يجب النظر إليه باعتباره مواجهة أمريكية إيرانية في المقام الأول، موضحًا أن إسرائيل تشارك في هذا المشهد لكنها ليست اللاعب الأساسي الذي يحدد اتجاهاته، وأن لإسرائيل مصالح مباشرة في تطورات الأزمة، وتسعى إلى تحقيق أهداف أمنية واستراتيجية ترتبط بإضعاف القدرات الإيرانية، إلا أن القرار الرئيسي في إدارة الصراع يظل بيد الولايات المتحدة وإيران، باعتبارهما الطرفين الأكثر تأثيرًا في مسار الأحداث.
وأشار المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن إسرائيل أدت دورًا وصفه بـ"العامل المحفز"، من خلال الدفع نحو زيادة الانخراط الأمريكي في المواجهة مع إيران، وأن هذا الدور ساهم في توسيع نطاق الأزمة، لكنه لا يغير من حقيقة أن جوهر الصراع يدور بين واشنطن وطهران، بينما تتحرك أطراف إقليمية أخرى وفق مصالحها الخاصة في ظل حالة التصعيد المستمرة.
تصاعد التوتر.. جبهات جديدة
وأكد المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن التوتر على الجبهة الإيرانية أصبح مبررًا لتصعيد عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، مشيرًا إلى أن المنطقة تشهد تداخلًا بين أكثر من ساحة صراع في توقيت واحد، وأن استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أوجد بيئة تسمح بتوسع الأزمات في مناطق مختلفة، سواء في الخليج أو البحر الأحمر أو غيرها من الساحات التي تتأثر بالتوازنات الإقليمية.
وأوضح المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن الشرق الأوسط دخل مرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة الأطراف المشاركة أو أساليب إدارة الصراع، لافتًا إلى أن التطورات الحالية تعكس تغيرًا في قواعد الاشتباك مقارنة بما شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية، وأن تشابك الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية جعل الأزمة أكثر تعقيدًا، وأصبح من الصعب الفصل بين الصراعات المختلفة، نظرًا لتأثير كل منها في الآخر.
الأهداف أضعف الموقف الأمريكي
وأضاف المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن الولايات المتحدة دخلت المواجهة وهي تحمل مجموعة من الأهداف المتعددة، موضحًا أن هذه الأهداف لم تكن دائمًا متجانسة، بل بدت في بعض الأحيان متعارضة، وهو ما انعكس على قدرتها في إدارة الأزمة، وأن تعدد الأولويات السياسية والعسكرية أضعف فرص تحقيق نتائج واضحة، وجعل الإدارة الأمريكية تواجه تحديات أكبر في الوصول إلى أهدافها المعلنة.
وأشار المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكن من كسب دعم أو تعاطف عدد من الأطراف الفاعلة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وهو ما أثر في قدرتها على بناء توافق واسع بشأن سياساتها في المنطقة، وأن هذا الوضع منح إيران مساحة أكبر للتحرك سياسيًا، وساعدها على استثمار بعض المتغيرات لصالحها في إطار إدارة الصراع.

مضيق هرمز.. ضغط استراتيجية
واختتم الدكتور جمال عبد الجواد، بالتأكيد على أن إيران نجحت في توظيف موقعها الجغرافي، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، باعتباره أحد أهم أوراق الضغط الاستراتيجية في المنطقة، وأن أهمية المضيق بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة منحت طهران قدرة أكبر على التأثير في مسار الأزمة، معتبرًا أن استثمار هذه الورقة ساهم في الوصول إلى مذكرة التفاهم، وأكد أن الموقع الجغرافي لا يزال أحد أبرز عناصر القوة في حسابات الصراع الإقليمي والدولي.
- # جمال عبد الجواد
- # الدكتور جمال عبد الجواد
- # الولايات المتحدة وإيران
- # إيران
- # طهران
- # مركز الأهرام
- # المنطقة
- # الولايات المتحدة
- # خاص
- # فيديو
- # تجارة
- # سواق
- # الشرق الأوسط
- # إسرائيل
- # الإيراني
- # رنا
- # الرئيس
- # واشنطن
- # عام
- # البحرية
- # دولية
- # العام
- # المتحدة
- # حساب
- # الأمريكي
- # سكر
- # التوتر
- # سياسية


