رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

"نتجه لحرب واسعة".. عبد المنعم سعيد يحذر من اتساع الصراع بالشرق الأوسط|فيديو

الدكتورعبد المنعم
الدكتورعبد المنعم سعيد

حذر الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، من دخول منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، مؤكدًا أن التطورات العسكرية والسياسية المتلاحقة تضع المنطقة أمام تحديات غير مسبوقة قد تقود إلى اتساع دائرة الصراع إذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية، في ظل تشابك ملفات إقليمية ودولية أصبحت تؤثر بصورة مباشرة في أمن واستقرار المنطقة، وأن المشهد الراهن لا يعكس مجرد أزمة عابرة أو مواجهة محدودة، وإنما يشير إلى تداخل عدد من النزاعات الممتدة التي بدأت منذ أشهر، وتطورت تدريجيًا لتشمل أكثر من ساحة، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الأزمات في غزة ولبنان والبحر الأحمر، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية.

المنطقة تعيش القلق والحرج

وقال عبد المنعم سعيد، خلال حواره في برنامج "المشهد" المذاع عبر فضائية TEN، إن الشرق الأوسط يمر حاليًا بما وصفه بـ"أيام من القلق والحرج"، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تثير مخاوف حقيقية من الانزلاق نحو حرب إقليمية واسعة النطاق، وأن حجم التوترات المتصاعدة لم يعد يقتصر على المواجهات العسكرية المباشرة، بل أصبح يشمل ملفات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة، الأمر الذي يزيد من صعوبة احتواء الأزمة أو توقع مساراتها خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الكاتب والمفكر السياسي، أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى سلسلة من الأحداث المتتابعة التي بدأت منذ السابع من أكتوبر، مرورًا بالحرب في قطاع غزة، وما تبعها من توسع في نطاق المواجهات داخل المنطقة، وأن المشهد تطور لاحقًا ليشمل ما وصفه بـ"حرب الخليج الرابعة"، إلى جانب استمرار الأزمات الداخلية في عدد من الدول نتيجة وجود جماعات وميليشيات مسلحة ترفض تسليم أسلحتها، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط.

التصعيد الأمريكي الإيراني

وأكد الكاتب والمفكر السياسي، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تصعيدًا متواصلًا على أكثر من مستوى، موضحًا أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس إصرار واشنطن على مواصلة الضغوط العسكرية، وأن ترامب أكد في تصريحاته أن الحرب لم تنته بعد، وأن الولايات المتحدة ستواصل استهداف المواقع التي تضم أجهزة الطرد المركزي داخل إيران، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص القدرات النووية والعسكرية الإيرانية.

وأوضح الكاتب والمفكر السياسي، أن إيران تواصل إرسال رسائل تصعيدية، من خلال التلويح باستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في منطقة الخليج، بالتزامن مع استمرار تحركات الأذرع الإقليمية التابعة لها في عدد من ساحات الصراع، وأن هذا التصعيد يعكس استمرار سياسة الردع المتبادل بين الطرفين، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع مواجهات جديدة قد تمتد إلى مناطق إضافية إذا لم يتم احتواء الأزمة عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.

باب المندب يدخل دائرة التوتر

وأشار الكاتب والمفكر السياسي، إلى أن مضيق باب المندب بات يمثل أحد أبرز بؤر التوتر خلال المرحلة الحالية، في ظل التهديدات المتزايدة التي تستهدف حركة الملاحة الدولية، وأن إعلان جماعة الحوثي نيتها فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالمملكة العربية السعودية يضيف بعدًا جديدًا للأزمة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها المضيق بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وأكد الكاتب والمفكر السياسي، أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتباطه بخطوط التجارة بين آسيا وأوروبا، إضافة إلى تأثيره المحتمل على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، وأن هذه التطورات تستوجب متابعة دقيقة من المجتمع الدولي، نظرًا لما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية وأمنية تتجاوز حدود المنطقة.

الدكتورعبد المنعم سعيد
الدكتورعبد المنعم سعيد

مواجهة التهديدات واحتواء التصعيد

واختتم الدكتورعبد المنعم سعيد، بالتأكيد على أن التهديدات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها ما يتعلق بالبحر الأحمر وباب المندب، تستدعي قدرًا كبيرًا من التنسيق والدعم الإقليمي والدولي للحفاظ على أمن الملاحة والاستقرار، وأن استمرار التصعيد على مختلف الجبهات قد يدفع الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، محذرًا من أن اتساع رقعة المواجهات سيؤثر في أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، ما يجعل العمل على خفض التوتر وإحياء المسارات الدبلوماسية ضرورة ملحة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط