رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ياسين رجائي: التوقف المفاجئ عن دواء الضغط يهدد حياة المرضى|فيديو

 مرض الضغط يهدد حياة
مرض الضغط يهدد حياة المصريين

أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن مرض ارتفاع ضغط الدم يعد من الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة والتزام كامل بالخطة العلاجية، محذرًا من إيقاف الأدوية أو تعديل الجرعات دون الرجوع إلى الطبيب المختص، لما قد يترتب على ذلك من مضاعفات صحية خطيرة تهدد حياة المريض، وأن السيطرة على قراءات ضغط الدم أو اختفاء الأعراض لا يعني التعافي الكامل من المرض، وإنما يعكس نجاح العلاج في الحفاظ على استقرار الحالة الصحية، مؤكدًا أن الاستمرار في تناول الدواء وفقًا لتعليمات الطبيب يمثل الركيزة الأساسية للوقاية من المضاعفات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.

استقرار الضغط لا يعني الشفاء 

وقال مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، إن الطبيب المعالج يحدد الجرعات اليومية المناسبة لكل مريض وفقًا لحالته الصحية ونتائج الفحوصات والمتابعة الدورية، وهو وحده صاحب القرار في تعديل العلاج أو إيقافه عند الضرورة، وأن كثيرًا من المرضى يعتقدون أن تحسن قياسات ضغط الدم أو اختفاء الأعراض يسمح لهم بالتوقف عن تناول الدواء، إلا أن هذا الاعتقاد غير صحيح، لأن المادة الفعالة الموجودة في العقار تعمل على الحفاظ على استقرار أجهزة الجسم، ويعد هذا الاستقرار دليلًا على فعالية العلاج وليس على انتهاء المرض.

وأشار مساعد رئيس هيئة الدواء، إلى أن القاعدة الأساسية التي يجب أن يلتزم بها جميع المرضى هي تناول الأدوية بانتظام، وفي المواعيد المحددة، وبالجرعات التي يقررها الطبيب، لأن الوصول إلى النتيجة العلاجية المطلوبة يعتمد على استمرار وجود تركيز مناسب من المادة الفعالة داخل الجسم، وأن انتظام المريض في تناول العلاج يساعد على المحافظة على استقرار ضغط الدم وتقليل احتمالات حدوث أي اضطرابات مفاجئة، لافتًا إلى أن تأثير بعض الأدوية قد يستمر في الدم لفترة أطول من اختفاء الأعراض، وهو ما يفسر أهمية عدم التوقف عن العلاج بمجرد الشعور بالتحسن.

التوقف المفاجئ.. مضاعفات خطيرة

وشدد مساعد رئيس هيئة الدواء، على أن إيقاف دواء الضغط بصورة مفاجئة يمثل خطرًا كبيرًا على صحة المريض، لأن الجسم يكون قد اعتاد على تنظيم وظائفه الحيوية في وجود المادة الفعالة التي يحتوي عليها العلاج، وأن الانسحاب المفاجئ للعقار دون إشراف طبي قد يؤدي إلى رد فعل عكسي داخل الجسم، يتمثل في ارتفاع حاد ومفاجئ في ضغط الدم، وهو ما يزيد من احتمالات التعرض لأزمات صحية خطيرة قد تستدعي التدخل الطبي العاجل.

وأوضح مساعد رئيس هيئة الدواء، أن الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم قد يسبب مضاعفات مباشرة على القلب والمخ والأوعية الدموية، وقد يزيد من احتمالات الإصابة بالأزمات القلبية أو السكتات الدماغية أو تلف الأوعية الدموية، وهي مضاعفات قد تشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المرضى، وأن الالتزام بالخطة العلاجية يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة المرضى، مشيرًا إلى أن الطبيب قد يقرر تعديل الجرعات أو تغيير نوع الدواء وفقًا لتطور الحالة الصحية، لكن ذلك يجب أن يتم وفق تقييم طبي دقيق وليس بناءً على اجتهاد المريض.

هيئة الدواء.. التوعية للمواطنين

وأشار مساعد رئيس هيئة الدواء، إلى أن الهيئة تحرص بصورة مستمرة على نشر التوعية الدوائية بين المواطنين، من خلال تقديم المعلومات الطبية الصحيحة عبر منصاتها الرسمية، بهدف رفع الوعي بأهمية الاستخدام الآمن للأدوية وضرورة الالتزام بالتعليمات الطبية، وأن الهيئة تستقبل استفسارات المواطنين بشكل دائم، سواء من خلال الخط الساخن أو الموقع الإلكتروني أو النماذج الإلكترونية المخصصة لتلقي الأسئلة، بما يضمن حصول المرضى على المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية، بعيدًا عن الشائعات أو النصائح غير المتخصصة.

الدكتور ياسين رجائي
الدكتور ياسين رجائي

واختتم الدكتور ياسين رجائي، بتوجيه رسالة إلى جميع مرضى ارتفاع ضغط الدم، دعاهم خلالها إلى عدم تغيير جرعات العلاج أو إيقافها من تلقاء أنفسهم مهما كانت درجة التحسن، مؤكدًا أن العلاج المستمر والمتابعة الدورية مع الطبيب هما السبيل الأمثل للحفاظ على استقرار الحالة الصحية والوقاية من المضاعفات، وأن هيئة الدواء المصرية تواصل جهودها لدعم الاستخدام الرشيد للأدوية وتعزيز ثقافة الالتزام العلاجي، بما يسهم في حماية المرضى وتحسين جودة حياتهم، مشددًا على أن أي قرار يتعلق بالعلاج يجب أن يكون تحت إشراف طبي مباشر.

تم نسخ الرابط