رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أمجد الحداد يحذر من الإجهاد الحراري.. ومخاطر ضربة الشمس القاتلة|فيديو

 كيف تحمي نفسك من
كيف تحمي نفسك من الحرارة

حذر الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، من التداعيات الصحية الخطيرة لموجات الحر الشديدة التي تشهدها البلاد، مؤكدًا أن التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة لفترات طويلة قد يؤدي إلى الإصابة بالإجهاد الحراري، وهي حالة صحية خطيرة تمثل المرحلة التي تسبق ضربة الشمس، وقد تتطور سريعًا إلى مضاعفات تهدد حياة الإنسان إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح وفي الوقت المناسب، وأن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، خاصة مع زيادة نسب الرطوبة، يزيد من صعوبة قدرة الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة، الأمر الذي يرفع احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربة الشمس، خصوصًا لدى كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المكشوفة.

الإجهاد الحراري.. ضربة الشمس

وقال استشاري الحساسية والمناعة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إن الإجهاد الحراري يعد أول مؤشر على تأثر الجسم بدرجات الحرارة المرتفعة، مؤكدًا أن تجاهل أعراضه قد يؤدي إلى تطور الحالة بشكل سريع إلى ضربة شمس، وأن الجسم يرسل إشارات تحذيرية واضحة عند التعرض للإجهاد الحراري، لذلك يجب الانتباه إليها وعدم الاستمرار في التعرض لأشعة الشمس أو بذل مجهود بدني في الأجواء الحارة، لأن ذلك قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية خلال وقت قصير.

وأوضح استشاري الحساسية والمناعة، أن أبرز أعراض الإجهاد الحراري تتمثل في الشعور بالدوخة والدوار، والتعرق الغزير، والإرهاق الشديد، وضعف القدرة على الحركة، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في درجة حرارة الجسم، وهي علامات تستوجب التوقف الفوري عن التعرض لأشعة الشمس والانتقال إلى مكان بارد وجيد التهوية، وأن سرعة التعامل مع هذه الأعراض تساهم بشكل كبير في منع تطور الحالة إلى ضربة شمس، مشيرًا إلى أن تجاهلها قد يعرض المصاب لمضاعفات صحية خطيرة قد تهدد حياته، خاصة في ظل استمرار موجات الحر القاسية.

ضربة الشمس.. التعرض للحرارة

وأشار استشاري الحساسية والمناعة، إلى أن ضربة الشمس تحدث عندما تتجاوز درجة حرارة الجسم 40 درجة مئوية، وهي مرحلة يفقد فيها الجسم قدرته الطبيعية على تنظيم الحرارة نتيجة تأثر مركز تنظيم الحرارة في المخ، وأن هذه الحالة تؤدي إلى توقف عملية التعرق، وهو ما يمنع الجسم من التخلص من الحرارة الزائدة، فيصبح الجلد جافًا وساخنًا، مع حدوث اضطرابات في الدورة الدموية وانخفاض كفاءة الأجهزة الحيوية، وهو ما يجعل ضربة الشمس من أخطر الحالات الطبية الطارئة.

وأوضح استشاري الحساسية والمناعة، أن استمرار ارتفاع درجة حرارة الجسم دون تدخل سريع قد يؤدي إلى هبوط حاد في الدورة الدموية، واضطرابات في وظائف المخ، وقد يتطور الأمر إلى فقدان الوعي والدخول في غيبوبة إذا لم يتلق المصاب الرعاية الطبية اللازمة، وأن ضربة الشمس لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد ارتفاع عادي في الحرارة، وإنما تعد حالة طبية طارئة تستوجب سرعة الاتصال بالإسعاف أو نقل المصاب إلى أقرب مستشفى، لتجنب حدوث مضاعفات قد تؤثر على المخ والقلب والكلى وسائر أعضاء الجسم.

التدخل الطبي.. حياة المصاب

وشدد استشاري الحساسية والمناعة، على أن العلاج الأساسي لضربة الشمس يتم داخل المستشفى، حيث يحتاج المصاب إلى خفض درجة حرارة الجسم بصورة آمنة، مع تعويض السوائل والأملاح المفقودة من خلال المحاليل الوريدية، إلى جانب متابعة العلامات الحيوية بصورة مستمرة، وأن تقديم الإسعافات الأولية بشكل صحيح يسهم في تقليل المخاطر، موضحًا أنه يجب نقل المصاب إلى مكان مظلل، وتبريد الجسم باستخدام الماء البارد أو الكمادات، مع تجنب تعريضه للشمس مرة أخرى حتى وصول الفريق الطبي.

الدكتور أمجد الحداد
الدكتور أمجد الحداد

واختتم الدكتور أمجد الحداد، بالتأكيد على ضرورة عدم إعطاء أي سوائل أو مشروبات عن طريق الفم للمصاب إذا كان فاقدًا للوعي، لأن ذلك قد يؤدي إلى اختناق أو دخول السوائل إلى الجهاز التنفسي، مما يزيد من خطورة حالته الصحية، وأن الوقاية تظل الوسيلة الأفضل لتجنب الإجهاد الحراري وضربة الشمس، من خلال تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، مع ضرورة طلب المساعدة الطبية فور ظهور أي أعراض تشير إلى تأثر الجسم بالحرارة المرتفعة.

تم نسخ الرابط