رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير يكشف مفاجأة: إيران لم تقدم ردًا يوازي التصعيد الأمريكي|فيديو

 الرد الإيراني على
الرد الإيراني على التصعيد الأمريكي

أكد الدكتور ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن التطورات الأخيرة في المنطقة تشير إلى اتجاه واضح نحو مزيد من التصعيد، مشيرًا إلى أن ما يصدر عن إيران لا يمكن اعتباره ردًا متبادلًا على التطورات العسكرية، بل إن مستوى رد الفعل الإيراني لا يزال محدودًا للغاية مقارنة بحجم الأحداث الجارية، وأن المشهد الإقليمي يشهد تحولات متسارعة، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والسياسية، معتبرًا أن الرد الإيراني الحالي "يكاد يكون منعدمًا"، وهو ما يعكس استمرار حالة الترقب دون الانتقال إلى مواجهة مباشرة واسعة النطاق.

العرب باعتبارهم خصومًا

وأشار مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن السياسة الإيرانية، وفق قراءته، تقوم على اعتبار الدول العربية جزءًا من دائرة الصراع التاريخي، موضحًا أن العمليات العسكرية الأخيرة طالت مناطق عربية، من بينها البادية السورية، في الوقت الذي لم تستهدف فيه مواقع عسكرية أخرى خارج الإقليم العربي، وأن الضربات لم تشمل قواعد إسرائيلية في أذربيجان، كما لم تمتد إلى قواعد أمريكية في تركمانستان، فضلًا عن عدم استهداف القواعد الموجودة في تركيا أو باكستان، وهو ما اعتبره مؤشرًا على طبيعة أولويات التحركات العسكرية الإيرانية خلال المرحلة الحالية.

وأوضح مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن إيران، من وجهة نظره، تتعامل مع المنطقة العربية باعتبارها جزءًا من نطاق نفوذها الاستراتيجي، مستندة إلى مفاهيم مثل "ولاية الفقيه" و"نظرية أم القرى"، وهي الرؤية التي قال إنها تؤثر على طريقة إدارة طهران لعلاقاتها الإقليمية، وأن استمرار التصعيد الحالي يرتبط بهذه الرؤية السياسية والاستراتيجية، معتبرًا أن التحركات الإيرانية خلال السنوات الماضية جاءت في إطار السعي لتعزيز النفوذ الإقليمي، وهو ما ينعكس على طبيعة التوترات التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.

الضربات العسكرية الحدودية الإيرانية

وأشار مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إلى أن الضربات العسكرية الأخيرة تركزت بصورة أساسية على الحدود الإيرانية، موضحًا أنها شملت مناطق بلوشستان والأحواز وتبريز، إضافة إلى ما يُعرف بإقليم كردستان الغربية وأذربيجان الشرقية، وأن اختيار هذه المناطق يحمل دلالات عسكرية واستراتيجية، نظرًا لموقعها الجغرافي وطبيعتها الحدودية، مؤكدًا أن استهدافها قد يرتبط بخطط أوسع تتجاوز مجرد تنفيذ ضربات عسكرية محدودة.

ورأى مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن استهداف الحدود الإيرانية من جهات متعددة قد يمثل تمهيدًا لتحركات برية مستقبلية، أو يهدف إلى توفير بيئة تسمح بنشاط بعض قوى المعارضة داخل إيران، في حال تطورت الأوضاع الميدانية خلال الفترة المقبلة، وأن التركيبة السكانية داخل إيران تمنح هذه السيناريوهات أهمية خاصة، مشيرًا إلى أن البلاد تضم تسعة أعراق مختلفة، بينما يشكل الفرس نحو 40% فقط من إجمالي السكان، ويتمركز أغلبهم في مدينتي أصفهان وشيراز، وهو ما يجعل البعد العرقي حاضرًا في أي قراءة للمشهد الداخلي.

واشنطن تلوح بالتفاوض

وأوضح مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الولايات المتحدة، وفقًا للتصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي، لا تزال تُبدي استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن أي جولة تفاوضية مقبلة ستكون أكثر حزمًا وتشددًا من المراحل السابقة، وأن هناك حديثًا متداولًا بشأن وجود قنوات اتصال ومبادرات تُدار بعيدًا عن الأضواء، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع توسعها، إلا أن السلطات الإيرانية تنفي وجود مثل هذه الاتصالات، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض المحيطة بالمشهد السياسي.

 الرد الإيراني على التصعيد الأمريكي
 الرد الإيراني على التصعيد الأمريكي

واختتم الدكتور ميسرة بكور، بالتأكيد على أن المنطقة لا تزال تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتضارب المواقف السياسية، مشيرًا إلى أن مستقبل الأزمة سيعتمد على طبيعة التحركات خلال الفترة المقبلة، سواء على الصعيد العسكري أو عبر المسارات الدبلوماسية، وسط متابعة دولية وإقليمية واسعة لما ستؤول إليه التطورات.

تم نسخ الرابط